Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبارمصاصو الدماء

استدرجوهم ثم عذبوهم.. اللحظات الأخيرة لغدر مليشيات العميل “جرغون” بالشهيدين رائد وخالد

بدأت باستدراج ووعود وانتهت بالدم.. هكذا تلخصت مأساة الشابين رائد أبو شحمة وخالد العصار، اللذين حاولا الفرار من معسكرات مليشيات العميل أكرم جرغون والعودة إلى عائلتيهما، قبل أن تنتهي محاولة الهروب باستهدافهما بطائرة مسيرة “إسرائيلية”.

تلك التفاصيل الأليمة، لم تكن سوى الفصل الأخير من قصة بدأت قبل أشهر، عندما جرى استدراج الشابين إلى شرق “الخط الأصفر”، الواقع تحت سيطرة العصابات العميلة.

وبحسب التفاصيل، وقع رائد وخالد في قبضة مليشيات العميل أكرم جرغون، حيث تعرضا للتعذيب والتنكيل والحرمان من أبسط متطلبات الحياة الآدمية، والإجبار على القيام بمهام “مشبوهة”.

وخلال فترة مكوثهما بدأ الشابان يدركان حقيقة الدور الذي أقحما فيه بشكل قسري، ليقررا التراجع والعودة إلى عائلتيهما، بالتوازي مع جهود طويلة من رجال عائلتي أبو شحمة والعصار في البحث عن كل الطرق لإعادة أبنائهما اللذين تم التغرير بهما واستدراجهما إلى طريق الظلام في منطقة “شرق الخط الأصفر” من قِبل مليشيا العميل أكرم جرغون.

وفور علم العميلين أكرم جرغون وياسر حنيدق بنية (رائد وخالد) الفرار والعودة إلى أهلهم، قاما باحتجازهما وتعذيبهما قبل خمسة أشهر لثنيهما عن هذا القرار، إلا أن الشابين أصرّا على موقفهما للتخلص من وحل العمالة، وانتظرا الفرصة المناسبة التي جاءت فجر يوم الأحد الموافق 4 أكتوبر.

ولأن الدخول والخروج من منطقة العملاء يتم عبر تنسيق مع الاحتلال، فإن الاحتلال قتلهما بدمٍ بارد عبر طائرة مسيّرة بعد اجتيازهما الجزء الأكبر من منطقة ما تسمى “بالخط الأصفر”.

وما حدث مع الشهيدين رائد وخالد يمثل نموذجًا فاضحًا لطريقة إدارة المليشيات وقادتها لعناصرهم، حيث يتم استغلالهم في المهام الميدانية الأكثر خطورة، ثم التخلص منهم بالقتل عند محاولتهم العودة إلى أهاليهم، وذلك بتنسيق ميدانيّ متكامل مع جيش الاحتلال.

وتتكشف يومًا بعد يوم السقوط الأخلاقي الذي وصلت إليه أدوات الاحتلال في قطاع غزة حيث تشهد هذه الجرائم على تفكك وانحطاط المليشيات المأجورة وعلى رأسها العميل المجرم أكرم جرغون.

فضائح العميل أكرم جرغون

ولم يكن ظهور العميل أكرم جرغون في مشهد العمالة وليد الصدفة بل يمثل امتدادًا لسجل حافل بالارتباط مع أجهزة الاحتلال الإسرائيلي حيث سبق وأن جرى اعتقاله في عهد السلطة الفلسطينية بتهمة التخابر والعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية.

وتتجاوز جرائم جرغون حدود الخيانة الوطنية لتصل إلى مربع القتل والدم، إذ تشير المعطيات الأمنية إلى تورطه المباشر في إعدام مواطن من عائلة ماضي أثناء نزوحه في مدينة رفح وقتل شاب آخر من عائلة الهور قرب دوار التحلية بمدينة خانيونس ما يجعله ملاحقًا ومطلوبًا للعدالة الوطنية وأولياء الدم على حد سواء.

وتؤكد المعلومات الموثقة واعترافات شقيقه بسام قبل انضمامه للمليشيا العميلة أن أكرم عقد لقاءات مباشرة مع ضباط من جهاز الموساد الإسرائيلي في مصر وفي منطقة دوار التحلية بالقطاع للتنسيق حول تشكيل عصابات ميدانية مسلحة تعمل تحت مظلة جيش الاحتلال وتهدف إلى ضرب استقرار الجبهة الداخلية وتأمين تحركات الآليات الإسرائيلية.

وتعتمد استراتيجية جرغون وفق متابعون لفضائح عناصر المليشيات على تقديم الخدمات والأموال تحت ستار المساعدة بينما هدفها الحقيقي هو تجنيد الشباب وتحويلهم إلى أدوات تخريبية داخل الأحياء السكنية.

ويؤكد متابعون أن تعمد مخابرات الاحتلال تحويل أرباب السوابق والمنحرفين إلى أدوات وظيفية ليس عشوائيًا بل هو استراتيجية ممنهجة لتقويض السلم الأهلي وتفخيخ النسيج المجتمعي من الداخل عبر صناعة فلتان أمني محكم.

وتتبع المخابرات الإسرائيلية هندسة تدمير تدريجية للقضاء على ما تبقى من وازع أخلاقي لدى هؤلاء الساقطين حيث تبدأ عملية التجنيد بإغراءات مادية سريعة تليها مرحلة الإغراق في المواد المخدرة وتوفير السلاح بهدف تحويل أفراد مثل العميل أكرم جرغون من مجرد منحرفين جنائيين إلى مجرمين منظمين يسهل توجيههم لتنفيذ عمليات تخريبية واعتداءات دموية ضد أبناء شعبهم بعد إفراغهم تماماً من كرامتهم الشخصية وانتمائهم الوطني.

استعراض العميلان “جرغون وحنيدق” بالأسلحة يوثق إفلاس أدوات الاحتلال شرق خانيونس
🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى