عبد العزيز أبو قليق.. من خيانة المقاومة إلى ذراع أمني للاحتلال

في الوقت الذي يحاول فيه الاحتلال الإسرائيلي إيجاد موطئ قدم لميليشياته العميلة في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، برز اسم العميل المدعو عبد العزيز أبو قليق كأحد الأدوات الرخيصة التي يتحرك بها ضباط “الشاباك” لتعزيز ميليشيات العميل المجرم شوقي أبو نصيرة “عوعو”.
العميل عبد العزيز أبو قليق نازح من شمال القطاع، مثل نموذجًا صارخًا للاختيار الاستخباري القائم على قاعدة القاع حيث يتم استقطاب الشخصيات المحطمة أخلاقياً لضرب النسيج المجتمعي.
ولم تكن رحلة أبو قليق إلى وحل العمالة وليدة الصدفة، بل بدأت ببوادر خيانة مبكرة، إذ تشير السجلات الأمنية إلى أنه كان يعمل سابقاً في صفوف “كتائب القسام”، قبل أن يتم اكتشاف أمره وفصله نهائياً جراء شبهات أمنية قوية تتعلق بارتباطه بمخابرات الاحتلال.
هذا الطرد كان نقطة التحول الجذري، حيث انزلق بعدها إلى مستنقع المخدرات والترويج، ليصبح شخصاً منبوذاً حتى من أقرب المقربين إليه، وفاقداً لأي رصيد من الكرامة أو السمعة الطيبة.
وتجاوزت علاقة العميل عبد العزيز أبو قليق بالاحتلال مجرد التواصل الهاتفي، حيث كشفت معلومات ميدانية عن تلقيه تدريبات مباشرة داخل الأراضي المحتلة.
وتفيد المعطيات بأنه مكث في إحدى الشاليهات برفقة ضباط كبار في المخابرات يُعرفون بـ “أبو عمر” و”أبو المجد”، حيث تلقى التعليمات والخطط الميدانية التي تهدف إلى تقوية ميليشيا شوقي “عوعو” في المنطقة الوسطى وتحويلها إلى أداة لقطع الطريق ونشر الفوضى.
البحث عن المنبوذين
ويرى مختصون أن استراتيجية الاحتلال في تشكيل الميليشيات تعتمد على استغلال غريزة الانتقام لدى الساقطين جنائياً وأخلاقياً.
فالمدمن وصاحب السوابق الأخلاقية يمثل صيداً سهلاً لضابط المخابرات، فهو يعيش حالة من النبذ المجتمعي، وبمجرد منحه سلطة وهمية أو جرعة مخدرات، يتحول إلى أداة طيعة تنفذ أقذر المهام دون أدنى وازع من ضمير.
ويهدف الاحتلال من خلال هذه الشخصيات الحاقدة إلى ضرب المجتمع من الداخل، وتوجيه غضبهم نحو الأجهزة الأمنية والمقاومة التي كانت يوماً ما تحمي المجتمع من سمومهم وجرائمهم.
وبعد فقدان السمعة والكرامة، لا يجد هؤلاء حرجاً في نهب القوافل الإغاثية أو المساهمة في سياسة التجويع الممنهج، وهي انتهاكات توثقها اليوم منظمات حقوقية كجرائم ضد الإنسانية.
وتواجه ميليشيا “شوقي عوعو” وعناصرها من أمثال العميل عبد العزيز أبو قليق عزلة شعبية وعشائرية خانقة مع تصاعد الوعي الميداني وتوثيق جرائمهم من قتل واختطاف وتجنيد للقاصرين والاتجار بالمخدرات.
ميليشيا “عوعو”
وتتصدر ميليشيا العميل المجرم شوقي أبو نصيرة المشهد كنموذج صارخ للفساد الإداري والأخلاقي، حيث لم تعد هذه الميليشيات مجرد أداة تخابر، بل تحولت إلى عصابات اقتتال داخلي على فتات الدعم الإسرائيلي.
وتشير المعلومات الواردة من داخل أروقة هذه الميليشيا إلى أن حالة من التوتر تسيطر على العلاقة بين العميل شوقي أبو نصيرة وضباط الاحتلال، بعد أن اكتشف الأخيرون عمليات اختلاس واسعة للإمدادات الغذائية واللوجستية.
فبدلاً من توزيع المواد التي يقدمها الاحتلال كبدل خدمات على العناصر، يقوم العميل شوقي أبو نصيرة وفق المصادر بتحويل الجزء الأكبر منها للبيع في الأسواق السوداء غرب الخط الأصفر لحسابه الخاص.
هذا الفساد دفع الاحتلال مؤخرًا بعد كشف ألاعيب العميل “عوعو”، لفرض إجراءات تأديبية وتقليص الحصص التموينية، بعد أن أيقن أن الميليشيا تدار كشركة خاصة للربح على حساب جوع عناصره العملاء.
ولا تتوقف شهية العميل شوقي أبو نصيرة عند الطعام، بل امتدت لتطال حصص السجائر التي يمنحها الاحتلال للعملاء كمكافأة.
وتفيد المصادر بأن قيادة الميليشيا تسحب هذه الحصص من أفواه العناصر لبيعها بأسعار خيالية، تاركةً العملاء يقتاتون على الوعود الزائفة والكاذبة.
ويعكس هذا الاستغلال طبيعة العلاقة القائمة داخل هذه الميليشيات، حيث لا وجود لمبدأ التكافؤ بين العملاء بل صراع محموم على موارد لا تكاد تكفي للبقاء.
وفي ظل تصاعد الوعي الميداني وتراكم توثيق الانتهاكات، يؤكد مطلعون أن مستقبل هذه المشاريع المشبوهة بات مهدداً بالانهيار الوشيك، فمع تراجع قدرة الميليشيات على تنفيذ المهام الموكلة إليها وفقدانها الكامل لأي غطاء اجتماعي أو عشائري، لم يعد أمام هذه الأدوات إلا مواجهة مصيرها المحتوم أمام عدالة الشعب والتاريخ.
عائلة “البيومي” تصفع أبواق الميليشيات وتؤكد: حقوقنا لا يطالب بها عملاء باعوا دماء الشهداء
على خطى شقيقه.. أحمد الدهيني ذراع الاحتلال لإسقاط الشباب في وحل العمالة



