“إعدام العائدين”.. شائعة مسمومة يُروّجها “مجلس السلام” لشيطنة المقاومة والتغطية على الإبادة

في محاولة جديدة لقلب الحقائق وتبييض صفحة الاحتلال، روّج “مجلس السلام” أكذوبة جديدة تدعي تنفيذ حركة حماس إعدامات بحق العائدين إلى غزة.
وتكشف تلك الادعاءات ضمن حملة “مسمومة” يشنّها “مجلس السلام”، الذي يسعى جاهدًا لشيطنة المقاومة والتغطية على جرائم الإبادة، والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي حصدت أرواح ما لا يزيد عن 1500 شهيد، بينهم أطفال ونساء ومسنون.
وبدلاً من أن يشكل المجلس أداة لإنهاء الحرب ورفع الحصار، تحول إلى مراقب عاجز يكتفي بمعاينة المذابح اليومية وكيل الإفتراءات ضد مقاومة غزة، وسط اتهامات شعبية وعشائرية متصاعدة بتحوله العملي إلى “مجلس حرب” يغطي على سياسة القتل البطيء وسفك الدم الفلسطيني.
هيكل أمني بعباءة سياسية
وتشير القراءة التحليلية للمشروع إلى أن أهدافه تركز حول نزع السلاح، وتفكيك البنية الأمنية القائمة، وإنشاء جهاز شرطي تحت إدارة “قوة استقرار دولية”، وهو تكتيك يهدد بخلق توترات دائمة في ظل غياب أي غطاء أممي أو قانوني مشروع.
كما يواجه مخطط تشكيل لجنة إدارية “تقنية” بلا قاعدة دعم مجتمعية أو خلفية سياسية مخاطر الصدام المباشر مع مكونات الشارع المحلي، مما يجعلها أداة هشة أمام ضغوط الاحتلال ومكشوفة في معركة خاسرة مسبقاً.
ويقول محللون ومختصون إن إقحام دول عربية وإسلامية في عضوية هذا المجلس يهدف إلى تحييد تلك الدول وإضفاء مسحة شرعية على هيكل إداري تهيمن عليه الإدارة الأمريكية، وتحميل هذه الأطراف تبعات قرارات تخدم المسار الإسرائيلي.
وتتزايد المخاوف من تحول “قوة الاستقرار الدولية” إلى ذراع هيمنة جديد يتيح للاحتلال مواصلة توغلاته واغتيالاته بعيداً عن أي مساءلة، بالتزامن مع إعادة إنتاج تجارب الإعمار السابقة المشحونة بالعرقلة والاشتراطات المذلة.
سلام بلا محتوى
ويُجمع المختصون على أن المشهد الحالي يقدم “سلاماً بلا محتوى سلمي”، ونزع سلاح بلا تسوية عادلة، وإعماراً مشروطاً بلا ضمانات لحماية الحقوق السياسية، فهو مشروع فوقي هندسته واشنطن لإدارة الصراع وليس لحله، ووليد ينتظر شهادة وفاة مؤجلة يُعيد إنتاج الوصاية الدولية بصيغة هجينة تتوزع بين مجلس دولي للقرار، وقوة عسكرية للاستقرار، ولجنة محلية تنفذ المخطط.
وأمام هذه المخططات التي تفصل غزة عن مشروعها الوطني الأشمل وتتعاطى معها كملف أمني وإنساني بحت وفي موقف وطني حاسم، أعلن التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية عن تحميل “مجلس السلام” والرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية الكاملة عن استمرار المأساة والكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، مؤكداً أن صمت المجلس وعجزه عن تنفيذ أي من بنود المرحلة الأولى لوقف العدوان يحوله عملياً من أداة لإنهائه إلى “مجلس حرب” وشاهد زور يغطي على سفك الدم الفلسطيني.



