هكذا اشترى حسن عصفور كرسي سفارة البيرو لابنته بأكذوبة “مرتبات حماس” !

في أحدث صيحاته، زعم الوزير السابق لدى السلطة برام الله حسن عصفور أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الشاباك”، كان يدفع “راتبًا شهريًا” لحركة حماس في غزة، مدعيًا أن هذا التمويل استمر دون انقطاع حتى السابع من أكتوبر 2023.
وروّج عصفور عبر حلقة حوارية بثتها منصة “جسور نيوز” المدعومة من الإمارات وأجهزة مخابرات الاحتلال، أكذوبة مفضوحة لا تنطلي على طفل صغير، لكن السؤال الذي يشغل الجميع ليس حجم الكذبة، بل لماذا اخترعها عصفور في هذا التوقيت بالذات؟.
الجواب لم يتأخر كثيرًا، فمن كان يرتدي ثوب “المعارض الشرس” للسلطة وسياساتها الفاسدة، تبخرت بطولاته وصمتت كلماته، واستل سيفه ضد المقاومة بغزة، بعد أيام قليلة من تعيين ابنته ديما عصفور سفيرة السلطة لدى البيرو، ليفتح سجلًا جديدًا من الفساد والتوريث الدبلوماسي داخل السلطة مقابل تبني كامل للعمالة والخيانة، ودعم أجندات الاحتلال وتزييف الواقع.
وتساءل متابعون، هل كانت هذه “الأكاذيب” مجرد “فاتورة مدفوعة الأجر”، وخدمة قدمها للمطابخ السياسية التحريضية ضد المقاومة وغزة، مقابل كرسي لابنته في أطراف الأرض؟.
وعمد عصفور في مقابلته المسمومة مع منصة “جسور” المثيرة للجدل، إلى تحميل فصائل المقاومة مسؤولية حرب الإبادة وتدمير غزة، متجاهلا أصل ما ارتكبه ولا يزال الاحتلال من جرائم حرب وتهجير وضم للأراضي في الضفة وعموم الأراضي الفلسطينية.
وقد استغلت “جسور نيوز” الظهور “القبيح” لحسن عصفور لتصدير عناوين تحريضية مثل (بين شعار الإسلام هو الحل وجحيم غزة.. حسن عصفور ينسف سردية الإخوان وحماس من جذورها).
عصفور الذي اعتاد مهاجمة المقاومة والتشكيك بجدواها لحساب المسار التفاوضي “العقيم”، يواصل بتصريحاته الأخيرة تقديم خدمات مجانية للاحتلال، على حساب الدم الفلسطيني.
وعلى مدار الأعوام الماضية، دافع عصفور عن نهج التفاوض والتنسيق الأمني والجدل في إطاره كخيار سياسي، بل ذهب أبعد من ذلك في مناسبات عدة إلى تقليل المواقف القتالية لفصائل المقاومة واعتبارها سبباً في تعقيد إمكانية التوصل إلى حلول سياسية مع الاحتلال، في مواقف نُفهم منها طعناً صريحاً في دور المقاومة في مواجهة الاحتلال.
وفي السياق ذاته، نشر عصفور عدة كتب تناولت السياسة الفلسطينية، من بينها تحليلات حول أدوار القوى المختلفة في الساحة الفلسطينية، وركز في كثير من كتاباته على الربط بين السياسة الداخلية والجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي، وهو ما اعتبره منتقدوه محاولة لإضفاء شرعية على تنازلات على حساب المقاومة والدم الفلسطيني.
ويكيبيديا… من هو حسن عصفور ؟
ولد حسن عصفور، في 24 أبريل 1950 في عبسان في محافظة خان يونس بقطاع غزة
تخرّج من جامعة بغداد في تخصص الهندسة الزراعية، قبل أن ينخرط في العمل السياسي.
وقد كان ناشطاً في الحزب الشيوعي الفلسطيني، ثم شغل منصباً بارزاً في دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية.
وشارك في المحادثات السرية التي أدّت إلى اتفاق أوسلو عام 1993.
ومن أبرز مواقف عصفور التي أثارت استهجاناً كبيراً أنه قلّل من شأن قيادة المقاومة، وفي حوارات سابقة دعا إلى ضرورة أن تتحرك الفصائل داخل أطر السلطة وضمن ما يمكن تسميته “السياسات الوطنية الموحدة”.



