بوق فتنة.. المأجور رامي فرج الله يروج لسرديات الاحتلال لضرب النسيج الوطني

في وقت يخوض فيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة معركة صمود تاريخية أمام عدوان متواصل، تطفو على سطح المشهد الإعلامي ظواهر نشاز أمثال المأجور رامي فرج الله تسعى لاستغلال جراح الشارع والأحداث لبث الشائعات والتساوق مع أهداف الحرب النفسية التي تديرها دوائر إسرائيلية.
وفي هذا السياق، أثار المقال الأخير المنسوب للمدعو رامي فرج الله، والذي حمله عنواناً مشبوهاً متسائلاً عن سياقات ميدانية “هل سلمت حماس العامودي لإسرائيل؟”، حالة من الغضب والرفض الواسع بين الناشطين والأهالي، اعتبروا خلالها المادة نموذجاً صارخاً للتدليس الموجه لضرب الجبهة الداخلية ومحاولة النيل من المقاومة وقادتها.
ويرى متابعون أن المادة المذكورة لا تتجاوز كونها جزءاً من سلسلة افتراءات تتماهى ضمنياً مع الأجندة الإعلامية لشبكات التحريض المشبوهة، وفي مقدمتها شبكة أفيخاي التحريضية.
سقوط عائلي وسيرة مخزية
وتؤكد الشهادات المحيطة بالكاتب المأجور أن فرج الله لا يحمل أي مؤهل علمي أو شهادة أكاديمية في الصحافة والإعلام، بل اقتصر عمله الإداري في بلدية النصيرات على وظيفة نقل الأوراق والمراسلات الإدارية.
وارتبط اسمه داخل أروقة البلدية بنقل الحديث وعدم الأمانة على السر والإفشاء بالأسرار المالية والإدارية لمن يدفع أكثر.
وتتكامل هذه السيرة الوظيفية مع ملفه المجتمعي المشحون بالاضطراب والسلوكيات السيئة، إذ يُعرف في وسطه المحلي بالتنكر الكامل لعائلته والنقمة عليهم والعيش بعيداً عنهم، إلى جانب تسجيل انتهاكات أخلاقية وعقوق متكرر لوالديه والاعتداء عليهما، مما جعله شخصية منبودة ومفصولة عن أقاربه وجيرانه.
وقد شكّل هذا التاريخ المأزوم مدخلاً رئيسياً لانخراطه في افتعال المشاكل وتصدر عمليات التحريض الممنهج ضد المقاومة والجبهة الداخلية خلال سنوات العدوان وما بعدها، متحولاً إلى بوق مأجور لمن يستغل أخلاقه الساقطة.
ويرى مختصون أن الانزلاق نحو هذا النمط من الكتابات المشبوهة ليس مجرد رأي شخصي أو اجتهاد صحفي، بل سلوك نفعي يرتبط بالبحث عن التمويل وحماية المصالح الذاتية عبر التحول إلى بوق ينشر السرديات المطلوبة إسرائيلياً، وطرح تساؤلات إيحائية بأسلوب الشائعة لتغييب الحقائق وإحداث حالة من البلبلة داخل الشارع الفلسطيني.
تفنيد أكاذيب رامي فرج الله
وسارع العشرات من الصحفيين والناشطين لتفنيد ادعاءات المقال الأخير، موضحين أن السردية التي حاول فرج الله تسويقها تعتمد على اجتزاء الحقائق وتغافل ظروف العدوان والتدمير الممنهج الذي يمارسه الاحتلال في كافة مناطق القطاع.
وأكد الناشطون أن الربط بين المقاومة والتفوق الناري للاحتلال يُعد تكراراً نصياً وحرفياً لما تضخه حسابات التحريض، والتي تسعى دائماً لتحميل الضحية مسؤولية الجريمة.
واعتبر النشطاء أن خطورة هذه الأصوات لا تكمن فقط في مضمون ما تكتبه من أكاذيب مفضوحة، بل في جرأة بعض المنصات والوسائل الإعلامية على استضافتها أو النقل عنها وتصديرها كشخصيات صحفية، دون التثبت من خلفياتها المهنية والأخلاقية ومستواها المعرفي.
وتضع هذه الواقعة وسائل الإعلام والمنصات الرقمية أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية كبيرة لمنع التسلل الإعلامي ومنع إتاحة المساحات لمدعي الصحافة والأدوات المأجورة.
كما يتطلب واقع الحرب النفسية الحالية رفع مستوى الوعي المجتمعي والحذر من التعاطي مع هذه الشائعات، ومقاطعة كافة الحسابات والوسائل التي تروج لمنشورات تفكك السلم الأهلي وتخدم المخططات الإسرائيلية.
ويقول مختصون إن الوعي الجمعي في قطاع غزة سيبقى السد المنيع الذي تتحطم عليه محاولات الاختراق مؤكدين على أن الحقيقة الناصعة ومصداقية التغطية الوطنية كفيلتان بإسقاط كافة أبواق التحريض وشائعاتها المأجورة.
نهاية محتومة للتحريض.. اختطاف أبو همام جندية بعد خوضه في أعراض التجار وتحريضه ضد غزة



