استيلاء مستوطنين على منازل في أريحا تكشف فضيحة وطنية تلاحق السلطة

فجرت قضية استيلاء مستوطنين على منازل في قرية الديوك التحتا، غرب مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد تكشف تفاصيل فضيحة وطنية تلاحق أشخاصا من داخل أجهزة السلطة، فيما وصفت قناة معا الإخبارية التابعة للسلطة أن ما جرى هو عملية “شراء”.
وكشفت مصادر أن استيلاء المستوطنين على ٨ منازل في مدينة أريحا، يقف وراءه شبهات خطيرة تتعلق بشبكة لتسريب الأراضي، يُشتبه في إدارتها من قبل متنفذين وقيادات في السلطة من بينهم رياض فرج وحسين حمايل، بعد بيع فلل تقع على أراضٍ مصنفة بأنها «أراضٍ حكومية» لصالح مىىىتوطنين.
وتكمن خطورة القضية في موقع الأراضي، التي لا تبعد سوى نحو كيلومترين عن مركز مدينة أريحا، ما يثير مخاوف من إقامة بؤرة اىىىتيطانية في قلب المدينة.
وأثارت القضية موجة من التساؤلات والجدل في الشارع الفلسطيني، خصوصاً أن أريحا تُعد من أبرز معاقل السلطة، وتضم مقرات للأجهزة الأمنية ومعسكراتها.
وفي سياق القضية، أُثير اسم رياض فرج، شقيق رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ومحافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، وسط تساؤلات حول طبيعة علاقتهما بالملف، لا سيما مع ورود اسميهما في سياق الحديث عن التحقيقات السابقة المتعلقة بقضية تهريب الآثار، التي أُثير فيها أيضاً اسم نظمي مهنا، رئيس هيئة المعابر والحدود.
وفي هذا السياق، أكدت سلطة الأراضي الفلسطينية، اليوم الجمعة، إحالة ملف استيلاء مستوطنين على منازل في قرية الديوك التحتا، إلى الجهات الأمنية والمدنية الفلسطينية المختصة، للتحقيق في ملابسات القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بعدما أثبت كشف ميداني أجرته دائرة أملاك الدولة استيلاء مستوطنين على مبانٍ مقامة على قطعتَي أرض، إحداهما ضمن أملاك الدولة والأخرى ملكية خاصة، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وشددت على أن أي تصرف في أملاك الدولة من أي جهة يُعد اعتداءً على هذه الأراضي، موضحة أن القطعة المشار إليها لم تشهد أي تصرف قانوني، سواء بالتخصيص أو الإيجار أو غيرهما من أشكال التصرف. وأكدت سلطة الأراضي أن “الاحتلال لا يولد حقاً”، وأن أي تصرف يجري بفعل الاحتلال يُعد باطلاً ولا يرتب أي أثر قانوني، مهما كانت طبيعته.



