العميل مؤمن الناطور يواصل التطاول على المقاومة لحساب الاحتلال

في استمرارٍ لمسلسل الانحطاط السلوكي والوطني الذي تمر به الأدوات المأجورة، يواصل العميل الفار مؤمن الناطور ممارسة دوره المأجور عبر منصات التواصل الاجتماعي، محاولاً ارتداء ثوب الحرص والوطنية والتباكي على معاناتها، بينما يفرغ حقد مشغليه عبر التطاول المباشر والشنيع على قيادة المقاومة الفلسطينية والشرفاء من أبناء قطاع غزة.
ولم يكن تصعيد الناطور الأخير وتطاوله اللفظي والمستمر على قوى المقاومة وشرفاء الشعب الفلسطيني مجرد آراء شاذة أو تحليلات شخصية، بل يمثل تنفيذاً بحذافيره لأوامر وتوجيهات استخبارية مكثفة صدرت له من غرفة عمليات الحرب النفسية الإسرائيلية، بغرض النيل من صمود الجبهة الداخلية، وشيطنة الفعل المقاوم، وتبرير مجازر المحتل وحرب الإبادة عبر تسويق روايات الاحتلال وتغطية جرائمه.
بوق تحريض
وفي صدارة هذه الأبواق، برز اسم العميل مؤمن الناطور الذي سارع من مقر إقامته في أوروبا لتصدير خطابات الترهيب والتضليل، محاولاً تغطية جرائم المحتل وممارسة دوره المأجور ضمن مخطط استخباري موجه لضرب تماسك الشارع الفلسطيني، ومتناسياً أن سجله الأسود الحافل بالفضائح الجنائية والسلوكية يسبق كل كلمة يكتبها.
وتُظهر السيرة الذاتية للعميل مؤمن الناطور (من مواليد غزة عام 1995 والحاصل على بكالوريوس القانون من جامعة فلسطين) أنه استغل صفته الحقوقية منذ البداية كغطاء لااختراق الشارع، إذ برز كأحد المؤسسين لحراك “بدنا نعيش”، والذي سوّق له في الظاهر كحراك مطلبي معيشي، بينما كشفت المتابعات الأمنية والميدانية لاحقاً عن تلقيه تمويلاً وتوجيهات مباشرة من جهات أمنية خارجية بهدف إثارة القلاقل وتفكيك التماسك الداخلي، ما أدى لاعتقاله عدة مرات على خلفية هذه الارتباطات المشبوهة.
وتكشف شهادات وثيقة عن الخلفيات السلوكية والأخلاقية للمدعو مؤمن الناطور وأمثاله من أدوات التحريض، حيث يُظهر أرشيفه الشخصي سوابق متكررة في ملفات المباحث الجنائية، تتنوع بين قضايا السرقة والسطو، والانحراف السلوكي، والاعتداءات الأسريّة الحادة التي وصل بعضها لطلب عائلته ونجدتها حبسه في مراكز الشرطة للحد من ممارساته وتعدياته.
ويرى مختصون أن هذه البيئات الهشة والمليئة بالسوابق والانحرافات شكلت الثغرة الأساسية التي نفذت منها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لإسقاط الناطور وتطويعه، ليتحول من مجرد عبءٍ أخلاقي وسلوكي على عائلته ومجتمعه إلى “ناشط” موجّه يكتب المنشورات من أوروبا لطعن صمود أهله وشعبه وتغطية جرائم الاحتلال.
ومع اندلاع الحرب الإجرامية على غزة، سقط القناع الحقوقي المزيف عن الناطور بالكامل، حيث كشفت معطيات ميدانية تورطه في العمل المباشر على الأرض رفقة ميليشيات الهالك ياسر أبو شباب المتعاونة أمنياً وعسكرياً مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
هذا الانكشاف الصادم دفع عائلته في غزة لاتخاذ موقف تاريخي وإعلان البراءة التامة منه ومن تصرفاته العاقة وانضمامه لمجموعات العميل أبو شباب، لتسقط عنه بذلك أي شرعية مجتمعية أو غطاء عائلي، ويكتسي بسواد الخيانة الصريحة أمام الرأي العام.
فضائح العميل مؤمن الناطور
أما قصة خروجه المفاجئ من قطاع غزة نحو أوروبا، فقد أزاحت الستار عن حجم الرعاية الاستخباراتية التي يحظى بها؛ إذ أقر الناطور بنفسه عبر حسابه الشخصي عقب وصوله إلى إيطاليا بأن المنسق المباشر لسفره وخروجه عبر الممرات الإسرائيلية هو المدعو “عهد الهندي”، المعروف بارتباطه الوثيق بمؤسسات واجهية تعمل لصالح تحسين صورة الاحتلال وتدار مباشرة من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”.
ويرى مختصون أن الحصول على ممر آمن وتسهيلات خاصة يؤكد إعادة تدوير الناطور من عميل ميداني مطارد إلى بوق تحريضي يخدم الحرب النفسية وشبكات أفيخاي ومنصات مشبوهة مثل “جسور”، حيث يعمد إلى استخدام مصطلحات من قبيل “الدروع البشرية” وشيطنة المقاومة لتبرير قتل الأبرياء وحرق العائلات.
وتؤكد المعطيات أن مؤمن الناطور يعيش اليوم عزلة تامة واغتراباً وطنياً ومجتمعياً بعد براءة عائلته وشعبه منه، وأن استمراره في كتابة المنشورات التحريضية وترديد أوهام الاحتلال ليس إلا محاولة بائسة لتبرير الأموال والمميزات التي يتلقاها من مشغليه في الموساد.
أمن المقاومة يضرب خلايا الاحتلال ويكشف عن مخطط يستهدف مستشفى ناصر بخان يونس



