من الفشل الميداني إلى العالم الافتراضي.. ميليشيا المنسي تنشر فيديوهات مفبركة وتدريبات مسروقة

في دليل جديد يؤكد حالة الإفلاس الميداني والسياسي المطبق الذي تعيشه الميليشيات العميلة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، تداول ناشطون فضيحة مدوية ومخزية طالت ميليشيا العميل أشرف المنسي الملقب بـ “المخزي” و”أبو البكاسر”.
وتمثلت الفضيحة في نشر المنسي مقطعاً مصوراً زعم أنه يوثق تدريبات عسكرية لعملاء ميليشياته تمهيداً للدخول إلى غزة، مذيلاً إياه بعبارة استعراضية وتضليلية جاء فيها: “قريباً سنكون بين أهلنا وأبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.. انتظروا ما يفرح قلوبكم ويبدد هذا الليل الطويل، فالأمل أقرب مما تتصورون”.
إلا أن الفحص الفني والتدقيق السريع للمقطع كشفا حقيقة هذه العصابة المنبوذة التي تعيش في عالم افتراضي مصطنع، إذ تبين أن الفيديو عبارة عن فبركة بدائية مركبة ومسروقة بالكامل.
فصوت المقطع المنشور مسروق ومقتطع من تسجيلات سابقة لتدريبات الجيش السوري ولا صلة للميليشيا بها.
أما الصورة في الفيديو فتعود في الأصل لتدريبات عسكرية تابعة لقوات خليفة حفتر في ليبيا.
وعكست هذه الفضيحة عجز الميليشيا المأجورة حتى عن ممارسة الكذب الممنهج، وحولتها إلى مادة للسخرية والتندر العارم عبر منصات التواصل.
فضائح ميليشيا المنسي
ولم تكن فضيحة تدريبات ليبيا المسروقة السقوط الوحيد لعصابة المنسي، بل جاء إعلان الميليشيا المضحك مؤخرًا عن تأسيس ما أسمتها وحدة سايبر مختصة بالاختراق المتقدم والملاحقة الإلكترونية، مصحوبة بتهديدات مبطنة بنشر وثائق ضد الحسابات والنشطاء الذين يوثقون عمالتهم اليومية.
وفور صدور المقطع الترويجي لهذه الوحدة، فكك خبراء البرمجة والأمن السيبراني بنيته التقنية، وأكدوا في تقارير متطابقة أن المادة المعروضة لا تمت لعالم التكنولوجيا أو البرمجيات المتقدمة بأي صلة، وتعتمد على مؤثرات بصرية وصوتية بدائية ومجانية متاحة للمبتدئين على شبكة الإنترنت.
وأجمع المختصون على أن لجوء ميليشيا “المخزي” لادعاء امتلاك قدرات تكنولوجية هائلة هو تعبير دقيق عن حالة ذعر وتخبط أمني، بفعل الحصار المعلوماتي والشعبي الخانق الذي يفرضه النشطاء عليهم عبر نشر الحقائق المدعومة بالوثائق الميدانية، مما دفع الميليشيا لمحاولة صناعة “قوة وهمية” لبث الخوف في نفوس المتابعين.
جرائم الميليشيات العميلة
وتأتي هذه الفضائح الافتراضية للتغطية على سجل ميداني حافل بالجرائم الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية، حيث تحول المنسي وميليشيات الاحتلال شرقي غزة إلى أداة تنفيذية مباشرة لسياسات الاحتلال التدميرية.
وتقود هذه الميليشيات عصابات منظمة لسرقة المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار، مما يساهم بشكل مباشر في حرب التجويع المفروضة على قطاع غزة.
كما تسعى هذه الميليشيات لملاحقة المواطنين العائدين إلى مناطقهم، وتنفيذ عمليات خطف، وتعذيب، وابتزاز مالي بشع ضد العائلات المستضعفة.
وتورط أفراد الميليشيا في قضايا أخلاقية شائنة شملت التحرش الجنسي، والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال القصر واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك).
وتؤكد المعطيات والوقائع الميدانية في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات وعصابات مأجورة لتسيير المشهد الميداني وخلق بدائل وطنية، بات يترنح ويسير متسارعاً نحو السقوط النهائي والمدوي.
فقد ساهم تصاعد الوعي المجتمعي، والرفض العشائري والشعبي العارم، وتوالي الفضائح المالية والأخلاقية، في عزل هذه الفئة كلياً.
ويقول ناشطون ومتابعون إن الفشل الرقمي الفاضح لوحدة السايبر الوهمية وفيديو التدريبات الليبية المسروقة يثبتان بما لا يدع مجالاً للشك أن أدوات الاحتلال عاجزة عن تزييف الواقع أو حجب شمس الحقيقة، وأن التهديدات الجوفاء لن تزيد الحاضنة الشعبية إلا إصراراً على ملاحقة هؤلاء المرتزقة وعزلهم حتى ينالوا قصاصهم العادل والتاريخي.
شقيق عملاء عائلة “عصفور” يدافع عن الخيانة بدلاً من البراءة وتطهير اسم العائلة



