باع أهله مقابل جرعة مخدرات.. كشف السجل الإجرامي لـ “لص الأنقاض” محمد فايق جرغون

في الوقت الذي يسطر فيه الشعب الفلسطيني ملاحم الصمود فوق ركام بيوته، تبرز نماذج لفظتها الفطرة السوية واختارت الارتماء في أحضان العمالة والارتهان للاحتلال مقابل أثمان بخسة أمثال العميل محمد فايق جرغون.
ويأتي المدعو محمد فايق جرغون كنموذج صارخ لهذا السقوط، حيث انتقل من مستنقع الإدمان والانحلال الأخلاقي إلى وحل العمالة المباشرة، ليصبح أحد الأدوات القذرة ضمن ميليشيا العميل أكرم جرغون التي تعبث بأمن المواطنين وممتلكاتهم.
بدأت رحلة السقوط الأخلاقي للعميل المدعو محمد فايق جرغون بعيدًا عن الوطن، وتحديداً أثناء تواجده في جمهورية مصر العربية، حيث حوّل رحلته التي كان من المفترض أن تكون لطلب العلم إلى مسار من الضياع والإجرام.
فبدلاً من الالتزام بقيم شعبه، احترف سرقة هواتف ومحافظ زملائه الطلبة، ومارس الابتزاز الرخيص بحق طالبات فلسطينيين لسلب أموالهن، وصولاً إلى تحويل شقته في منطقة الزقازيق إلى وكر “دعارة”، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى طرده منبوذًا ليعود إلى غزة محملاً بالخزي والعار.
ومع اندلاع الحرب ووقوع الدمار، لم يرَ العميل محمد فايق جرغون في دماء الناس وآلامهم إلا فرصة لإشباع نزواته الدنيئة، فبرز كـ “لص للأنقاض” يتربص بالبيوت المقصوفة في ساعات الليل المتأخرة، لا لانتشال الجرحى بل لنهب ما ممتلكات المواطنين المكلومين.
وبلغت دناءته ذروتها أثناء اجتياح خانيونس ونزوح المواطنين، حيث استغل تحركاته بتنسيقات مشبوهة ليسرق القريب والبعيد، فلم يسلم منه أهله الذين نهب مفروشاتهم، بل ووصل به الأمر لسرقة المحفظة الشخصية لجدته المسنة زينب جرغون، إلى جانب سطوه على مقتنيات النازحين من عائلة نور الدين وتخريب الممتلكات العامة عبر تقطيع وبيع أعمدة الكهرباء الخشبية لتوفير ثمن المخدرات.
ولم يتوقف إجرام هذا “المنبوذ” عند حدود السرقة الجنائية، بل انتقل إلى العمالة الأمنية المباشرة من خلال تحويل منزله في منطقة التحلية إلى وكر يجمع العملاء والهاربين من وجه العدالة، والتستر المباشر على العميل المجرم أكرم جرغون، مشاركاً إياه في الإضرار بأمن المواطنين وحماية القتلة.
فضائح محمد فايق جرغون
وتعد حالة العميل محمد فايق جرغون نموذجًا للسقوط التراكمي، حيث لا تبدأ الخيانة الوطنية من فراغ، بل تكون ذروة لمسار طويل من السقوط الأخلاقي.
فالشخص الذي يكسر حاجز الحياء الاجتماعي مبكرًا عبر سرقة زملائه وابتزاز الطالبات في الغربة، يمر بحالة من موت الضمير، مما يجعله مهيًئا نفسيًا لبيع أي شيء مقابل إشباع رغباته الذاتية، فتصبح العمالة بالنسبة له مجرد وسيلة أخرى للاستمرار في انحرافه.
وتؤكد دراسات أمنية أن الاحتلال يعتمد استراتيجية استقطاب الساقطين في تشكيل ميليشياته بغزة، فالشخص الذي لا يملك رادعاً أخلاقياً يمنعه من السرقة أو ارتكاب الجرائم الجنائية، هو نفسه الذي سيبيع وطنه مقابل حفنة من المال أو حصانة وهمية يوفرها له الاحتلال.
سقوط مدوي
ويقول مختصون “إن تحويل المنحرفين الجنائيين إلى عملاء أمنيين هو محاولة إسرائيلية لخلق حالة من الفوضى المجتمعية، وهو ما ترفضه الحاضنة الشعبية والعشائرية التي بدأت بلفظ هؤلاء الأفراد وتعرية أدوارهم”.
ويعتمد ضباط المخابرات أسلوباً تدرجياً في تدمير ما تبقى من وازع لدى هؤلاء الساقطين؛ يبدأ بمنحهم امتيازات مادية سريعة، وتوفير المواد المخدرة والسلاح، بهدف تحويلهم من مجرد منحرفين فرديين إلى أدوات منظمة داخل الميليشيا.
ويدفع هذا المسار الممنهج العملاء أمثال محمد فايق جرغون تدريجياً للانخراط في جرائم السرقة والاعتداء، وصولاً إلى الارتباط الكامل بمشغليهم، مما يجعلهم أكثر استعداداً لتنفيذ أعمال تخريبية عدوانية لصالح الاحتلال ضد أبناء جلدتهم.
ولم تعد جرائم هذه الميليشيات تقتصر على “الخيانة الوطنية”، بل تجاوزتها لتشمل سجلاً أسود من الانتهاكات التي توصف دولياً بأنها تهديد للقوانين الإنسانية، حيث وثقت تقارير حقوقية تورطهم في نهب المساعدات الغذائية، والمساهمة في سياسات التجويع، فضلاً عن جرائم القتل والاختطاف والتعذيب.
والأخطر من ذلك هو ما كُشف عنه من تورط هذه العصابات في قضايا تحرش جنسي، واتجار بالمخدرات، وتجنيد للأطفال، مما ضاعف من حالة الرفض الشعبي والدولي لوجودهم.
زواج قسري من قاصر.. تفاصيل الفضيحة المدوية للعميل حسام الأسطل “أبو سفن”



