خانيونس تلفظ العملاء.. كمين محكم ينهي مغامرة ميليشيا “أبو سفن” ويحرق أوهام الحاضنة الزائفة

في صفعة أمنية وميدانية مدوية وجديدة، تحولت محاولة استعراض نفوذ قامت بها ميليشيا العميل المجرم حسام الأسطل الملقب بـ”أبو سفن” في قلب مدينة خانيونس إلى مأتم حقيقي، بعد أن وقعت جيباتهم في كمين محكم أعدته قوى المقاومة والأجهزة الأمنية، ليشتعل لهب الحقيقة فوق حطام مركباتهم، مؤكداً أن غزة ما زالت تلفظ العملاء حتى زوالهم.
وبدأت فصول المسرحية الفاشلة بدخول ثلاث جيبات تتبع لميليشيا الأسطل “أبو سفن” من جهة دوار بني سهيلا، متجهةً نحو دوار أبو حميد، في محاولة بائسة لفرض وجود ميداني وتوزيع إغراءات مالية وسجائر على المواطنين لترميم صورتهم المنبوذة.
إلا أن اليقظة الأمنية كانت تسبق تحركاتهم بخطوات ففي لحظة انسحابهم، وتحديداً في “شارع الصليب”، انقض مقاتلو المقاومة على القوة المارقة، حيث تم استهداف الجيب القائد بقذيفة “تاندوم” أصابته إصابة مباشرة وأخرجته عن الخدمة فورًا وأوقعت من فيه بين قتيل وجريح.

أحدث مشهد الاستهداف حالة من الهستيريا في صفوف الميليشيا ومن خلفهم مشغليهم حيث تدخلت طائرات “الكواد كابتر” الإسرائيلية بشكل مكثف وأطلقت النار عشوائياً لتغطية هروب من تبقى من العملاء.
وفي تطور لافت يعكس حجم الارتباط بين الاحتلال وهذه الميليشيات، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي بصاروخ على الجيب المستهدف لضمان تدمير الأدلة وتفادي وقوع غنائم في يد المقاومة، لتظل النيران مشتعلة في الجيب لساعات.

ويأتي هذا الكمين المحكم بعد يوم واحد فقط من رصد معلومات استخباراتية تؤكد نية هذه الميليشيات تنفيذ عدوان ومخططات تخريبية ضد المواطنين في غزة.
ويرى مراقبون أن خانيونس أثبتت اليوم أن الأجهزة الأمنية بالمرصاد فكل تحرك للميليشيات مرصود بالثانية والكلمة، ولا مكان للمناورة، عدا أن المواطن الذي قدم بيته ودمه، لا يرتضي بعميل يسوق له الوهم بتمويل إسرائيلي.
ويلفت هؤلاء في تعليقهم على الحدث أن المصير للعملاء واحد وأن الحماية التي توفرها “الكواد كابتر” هي حماية مؤقتة، ونهاية كل خائن معلومة.
وفي أعقاب العملية، ظهرت مقاطع مصورة لمواطنين يعبرون عن فرحتهم العارمة باستهداف جيب العملاء، في رسالة شعبية واضحة ومباشرة تجدد البيعة لخيار المقاومة وتؤكد لفظ المجتمع لكل من تلطخت يداه بالتعاون مع الاحتلال.
ويقول مختصون إن هذا الابتهاج باستهداف الميليشيا يثبت أن الاحتلال فشل في عزل المقاومة عن حاضنتها، وأن الناس يرون في هؤلاء العملاء “وجهاً آخر للعدو”.
سقوط الأقنعة
ويعتبر التساقط المتسارع لرؤوس هذه الميليشيات، وفشلها الذريع في إحداث خرق أمني حقيقي لمصلحة المشغل الصهيوني، يبرهن على حقيقة تاريخية ثابتة وهي أن الخيانة لا وطن لها ولا عائلة”.
فالفضائح التي تلاحق هذه الميليشيات لم تعد مجرد سقطات عابرة، بل باتت وصمة عار ستطارد عناصرها حتى زوالهم، معلنة فشل المراهنة على حثالة المجتمع لتغيير الخارطة السياسية أو الميدانية في غزة.
ويقول مختصون إن إحباط مخططات هذه الميليشيات يضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بهشاشة بنيتها، فهي تعتمد في وجودها على عمليات قذرة تتراوح بين الحرق والتخريب ومحاولات يائسة لزعزعة استقرار الجبهة الداخلية.
ورغم الكثافة النارية والغطاء الجوي الذي توفره طائرات الاحتلال لتحركاتهم، إلا أن اليقظة الأمنية والالتحام الشعبي أثبتا أن طيران الاحتلال قد يحمي أجسادهم للحظات، لكنه لا يحميهم من الوقوع في شرك الملاحقة في كل زقاق وحارة.
وتواجه هذه الميليشيات المارقة اليوم حصاراً أخلاقياً وعزلة شعبية خانقة، خاصة مع تصاعد الرصد الحقوقي لجرائمها التي تجاوزت العمالة لتصل إلى مستوى ارتكابها جرائم ضد الإنسانية.
حقيقة فيديو العميل الدهيني وفشله في صناعة حاضنة شعبية لعملاء الاحتلال



