العميل عبد الله أبو خاطر.. حين يحول الاحتلال أصحاب السوابق إلى عملاء مرتزقة

يوماً بعد آخر، تتكشف الحقيقة القذرة للعناصر التي تجندها الميليشيات العميلة في قطاع غزة، حيث يركز الاحتلال في بنائه لهذه الميليشيات على أصحاب السوابق حيث يبرز اسم العميل المدعو عبد الله أبو خاطر، أحد عناصر ميليشيات الاحتلال كنموذج صارخ لهذا السقوط.
فخلف الشعارات الزائفة، تختبئ شخصيات غارقة في الانحراف السلوكي والجنائي، مثل حالة العميل المدعو عبد الله أبو خاطر، أحد العناصر المنخرطة في ميليشيا العميل المجرم غسان الدهيني، والذي بات يمثل نموذجًا صارخًا لسياسة الاحتلال في استقطاب حثالة المجتمع لضرب الجبهة الداخلية.
وبشهادة المحيطين به والسجلات الميدانية، لم يكن انضمام العميل عبد الله أبو خاطر لصفوف العملاء مفاجئًا فالشاب الذي عُرف في أوساطه بلقب “سرسري” وتاريخه الحافل بجرائم السرقة وتعاطي المخدرات، كان صيداً سهلاً لمشغلي الميليشيا.
وتؤكد الوقائع استغلال الاحتلال لشاب في مقتبل العمر أمثال العميل عبد الله أبو خاطر والذي يمتلك هذا السجل الأخلاقي الساقط، أن الميليشيات لا تبحث عن شركاء سياسيين، بل عن أدوات وظيفية لا تملك وازعًا دينيًا أو ضمير وانتماء.
استقطاب الساقطين
ويشير مختصون إلى أن ميليشيا العميل غسان الدهيني ومن خلفها “الشاباك” الإسرائيلي تعتمد استراتيجية ممنهجة لاستقطاب الشباب حديثي السن، عبر التركيز على ثلاث ثغرات أساسية مثل التاريخ الجنائي حيث يتم استهداف الملاحقين في قضايا سرقة أو بلطجة، وتشغيلهم كأذرع تخريبية مقابل الحماية والمال.
ويعد تعاطي المخدرات هو الحبل الذي يُلف حول عنق الشباب، حيث يتم استغلال حاجة هؤلاء للمواد المخدرة لإسقاطهم في فخ العمالة، وتحويلهم إلى مرتزقة ينفذون الأوامر مقابل جرعة سموم، عدا عن أن استهداف حديثي السن ممن يفتقرون للثقافة الوطنية والوازع الديني، لسهولة غسل أدمغتهم وإقناعهم بأن العمالة تحت جناح الاحتلال هي نوع من القوة والسيادة.
ويعتبر ناشطون علقوا على انفضاح أمر العميل عبد الله أبو خاطر، وجود أمثاله في صفوف الميليشيا يفسر طبيعة العمليات التي تقوم بها هذه الميليشيات، من نهب للمساعدات وتخريب لممتلكات المواطنين.
ويؤكد مطلعون أن الاحتلال يستهلك هؤلاء الشباب كوقود رخيص لمخططاته، حيث يتم الدفع بهم في الواجهة لتلقي الضربات الأولى، بينما يختبئ كبار العملاء خلف دبابات الاحتلال.
“كلاب أثر مؤقتين”
وأمس كشفت مصادر عبرية عن قيام جهاز “الشاباك” الإسرائيلي باعتقال عدد من عناصر الميليشيات العميلة التي كانت تنشط شرقي مدينة رفح، وذلك أثناء تواجدهم في منطقة بئر السبع في الداخل الفلسطيني المحتل.
وفي توصيف يعكس منتهى الإهانة، استُخدم مصطلح “كلاب الأثر” لوصف دورهم، حيث يتم استخدامهم كدروع بشرية لاستكشاف الكمائن والمناطق المفخخة، مما أدى فعلياً إلى مقتل وإصابة العديد منهم في فخاخ المقاومة التي نصبتها لجيش الاحتلال.
ومع توالي الإخفاقات الميدانية والفضائح التي لاحقت هذه الميليشيات، بدأ الاحتلال في تقليص دعمه اللوجستي والمالي لها.
ويرى مراقبون أن النقص الحاد في السلاح والمركبات والتمويل الذي تعاني منه الميليشيات مؤخراً ليس عجزاً إسرائيليًا، بل هو قرار واعٍ يعكس قناعة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن هذه الميليشيات تفتقر لأي وزن تنظيمي أو قدرة على أن تكون بديلاً سياسياً أو ميدانياً في غزة.
من حضن العمالة إلى سجون الاحتلال: “إسرائيل” تلفظ أدواتها القذرة



