اعترافات عميل .. تفاصيل مخزية حول لقاءات الاحتلال بعملائه في غزة

كشفت اعترافات عميل في ميليشيات الاحتلال، تفاصيل مخزية يعيشها زعماء الميليشيات المتواجدة في غزة، تتمثل في إذلالهم علنًأ من قبل قوات الاحتلال خلال لقائهم بهم.
وقال العميل المعتقل في اعترافاته عقب إلقاء القبض عليه، إن “ضباط الاحتلال الإسرائيلي يأتون لمقابلة قيادات العملاء في المناطق الشرقية من جنوب القطاع حتى شماله، وعلى بُعد حوالي خمسين متر يُجبر الضباط العملاء على التوقّف وخلع ملابسهم كاملة”.
وأضاف “يأمر الاحتلال العملاء بارتداء “مريول” ومن ثم يجلسون معهم بعد التأكد من عدة إجراءات تتمثل في خلو السلاح وضمان عدم نقلهم أمراض”.
وكشفت هذه الشهادة أساليب جديدة في إذلال الاحتلال لعملائه ومدى الرخص الذي ينظر إليهم فيه، فيُخضعهم لعمليات تفتيش وتأمين، مؤكدين أنه هذه الشهادة تؤكد المؤكد في أن الاحتلال لا يمكن أن يرى العملاء سوى كلاب أثر رخيصة يستغني عنهم متى انتهت الحاجة.
ولا تعتبر هذه الشهادة هي الأولى من نوعها، ففي وقت سابق كشف عميل آخر أن العملاء يتعرضون للضرب والتنكيل والسب من قبل ضباط الاحتلال، وكان آخرهم العميل شوقي أبو نصيرة.
تصاعد الفشل وتقلص الدعم
وتشير معلومات متقاطعة إلى أن الاحتلال بدأ بالفعل بالتخلص من بعض الميليشيات التي فشلت في تنفيذ المهام الموكلة إليها، ومن بينها ميليشيا شوقي أبو نصيرة، في ظل تصاعد الفشل والخلافات الداخلية في صفوف الميليشيا العميلة.
وتكشف المصادر أيضًا عن وضع معيشي صعب للغاية داخل المكان الذي تتمركز فيه عناصر الميليشيا في إحدى المدارس، حيث لا يتوفر سوى رأس غاز واحد لجميع الموجودين، في ظل غياب شبه تام لمستلزمات الحياة الأساسية.
كما تتحدث التفاصيل عن انعدام توفر مياه الاستحمام، ما يضطر العناصر للاستحمام مرة كل أسبوعين باستخدام عبوات مياه، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على حالتهم العامة كما يظهر في المقاطع المصورة التي ينشرونها.
من أنطوان لحد إلى عملاء غزة.. كيف يبيع الاحتلال “كلاب الأثر” بثمنٍ بخس؟
ووفق الشهادات، يفتقر مقر إقامة ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة لأبسط أدوات النظافة، وحتى الحمّامات لا تتوفر فيها شطّافات، ما أدى إلى انتشار روائح كريهة دائمًا، وانتشار الأمراض والعدوى نتيجة انعدام أي رعاية صحية.
ويرى مختصون متابعون لنشاط هذه الميليشيات أن هذه المؤشرات تمثل حالة تآكل داخلي واضحة، يتصدرها غياب الانضباط التنظيمي وافتقار المكان لأي تنظيم لوجستي أو صحي، مما يجعل البيئة الداخلية للميليشيا بيئة طاردة وغير قابلة للاستمرار.
ويؤكد هؤلاء أن هذا المستوى من الانهيار المعيشي من نقص المياه وانعدام النظافة إلى غياب مقومات الحياة يجعل من المستحيل بقاء أي تشكيل عسكري أو أمني في حالة عمل فعال ويعجّل بتفككه.
وفي وقت سابق، كشفت مصادر أمنية أن ميليشيا عملاء شرقي مدينة غزة يتلقون مؤخرًا دعمًا محدودًا من الاحتلال، فيما قالت المصادر إن العميل رامي حلس يتولى مسؤولية توزيع التموين على العائلات المتواجدة في المخيم من البضائع القادمة عبر معبر كرم أبو سالم.
كلاب أثر دون غطاء جوي
وفي مارس/ آذار الماضي، كشفت مصادر صحفية عن مأزق جديد تعيشه ميليشيات الاحتلال في قطاع غزة، جراء عدم تزويد الاحتلال لهم بالسلاح والمال، فيما تتصدَّر الأنباء حول استخدام الاحتلال لعدد من العملاء كـ”كلاب أثر” في جنوب لبنان، في ظل الحرب الجارية.
وقال العميل رامي حلس، في لقاء مع القناة 14 العبرية إن “جيش الاحتلال” لم يعد قادرًا على توفير غطاء جوي دائم، خاصة بعد بدء الحرب على إيران ولبنان.
شوقي أبو نصيرة يُسلِّم عملاءه أسلحة فارغة ورصاصًا تالفًا.. تفاصيل جديدة
وأشار إلى نقص كبير في الأسلحة والمركبات المال، وسط احتمالية مشاركتهم بمهام ميدانية خطرة في جنوب لبنان.
ولم يكن تصريح العميل رامي حلس الأول من نوعه، إذ كشفت أيضًا مصادر عبرية في أكثر من مناسبة عن نظرة احتقار إسرائيلية تجاه هذه الميليشيات، حيث يجري التعامل معها كأداة مؤقتة تُستخدم لتنفيذ أهداف مرحلية داخل قطاع غزة.
وكان من أبرز ما تم تداوله في هذا الإطار ما أوردته صحيفة يديعوت أحرنوت، التي تحدثت عن تكليف عناصر من هذه الميليشيات بمهام ميدانية خطرة، من بينها البحث عن عناصر حركة حماس داخل الأنفاق أو بين الأنقاض فيما يُعرف بمنطقة “الخط الأصفر”، حيث جرى وصفهم بعبارة “كلاب أثر”، في دلالة على طبيعة الدور المنوط بهم.



