تدريبات هزلية وتهديدات مرتعشة.. الاحتلال يقترب من طيّ صفحة شوقي “عوعو”

أثارت الصور والمقاطع المصوّرة التي نشرها العميل المجرم شوقي أبو نصيرة الملقب بـ”عوعو”، موجة واسعة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره مع عدد محدود من عناصره في تدريبات هزلية، جرت بالقرب من قوات الاحتلال شرقي دير البلح وسط قطاع غزة.
وأظهرت المقاطع المنشورة ضعفًا واضحًا في الأداء العسكري لد عناصر الميليشيا، إلى جانب أخطاء فادحة في الحركات القتالية، ما دفع ناشطين للتشكيك في قدراتها والتندر على حالها المتدهور.
وفي مشهد آخر، ظهر العميل شوقي أبو نصيرة في نهاية التدريبات مُطلقًا تهديدات ضد حركة “حماس” وعدد من الناشطين الذين يكشفون جرائم ميليشياه وفضائح عناصره، في محاولة يائسة لاستعادة هيبته بعد تزايد الانتقادات والفضائح ضده.
وتفاعل ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مع المقاطع المتداولة لتدريبات ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة بسيل من التعليقات الساخرة، معتبرين أن ما ظهر لم يصل لمستوى تدريب عسكري حقيقي، بل كان أقرب إلى عرض هزلي يفتقر لأبسط قواعد اللياقة والانضباط.

وتداول ناشطون الفيديوهات مرفقينها بعبارات تستهزئ بطريقة تنفيذ الحركات، مشيرين إلى أن المشاهد برهنت على غياب أي إعداد جاد أو قدرات يمكن أن يعتمد عليها.
وفي موجة التندر الواسعة، ركّز ناشطون على التناقض الواضح بين الصورة التي يحاول أبو نصيرة الظهور بها كمجموعة منظمة، وبين المشاهد التي أظهرت عددًا محدودًا من العناصر يؤدون تدريبات ارتجالية لا تحمل أي طابع عسكري جدي.
ويؤكد مختصون أن هذا الظهور المصوّر يعكس حالة ارتباك واضحة داخل ميليشيا أبو نصيرة، خصوصًا مع تصاعد الأنباء حول قرب تخلّي الاحتلال عنه بعد سلسلة من الإخفاقات الميدانية.
ويشير هؤلاء إلى أن العلاقة بين العميل أبو نصيرة وبين ضابط المخابرات المسؤول تمرّ بتوتر غير مسبوق، مع تراجع الثقة بقدرته على تنفيذ أي مهام أمنية ناجحة.
ويرى المختصون أن بثّ هذه التدريبات الركيكة هي محاولة من العميل أبو نصيرة لإثبات أنه ما زال يمتلك قوة على الأرض، إلا أن النتيجة جاءت عكسية، بعدما كشفت المقاطع هشاشة البنية التنظيمية لميليشياه.
ويعتقد هؤلاء هذا التدهور في الأداء، إلى جانب الفضائح المتلاحقة التي طالت عناصره، يسرّع من خطوات الاحتلال للتخلّص منه وإغلاق ملفه بشكل نهائي، خصوصًا بعد تحوّله من أداة أمنية إلى عبء يثير السخرية ويفتقر لأي قيمة استخباراتية.
فضائح شوقي أبو نصيرة
وأفادت مصادر مطّلعة من داخل ميليشيا شوقي أبو نصيرة بأن الأوضاع المعيشية والصحية في أماكن تمركز عناصر الميليشيا والنازحين الخاضعين لسيطرتها وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التدهور، رغم قلة عدد المتبقّين معها.
وبحسب ما ورد من داخل الميليشيا، فإن العناصر يقيمون في مبنى مدرسة يفتقر إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، إذ لا يتوفر في المكان سوى رأس غاز واحد فقط لجميع الموجودين، ما يجعل أبسط متطلبات الحياة اليومية شبه معدومة.
كما تكشف المعطيات الواردة غياب أي أدوات للاستحمام، بما في ذلك عدم وجود براميل مياه، الأمر الذي يضطر العناصر للاستحمام مرة واحدة كل أسبوعين باستخدام قوارير مياه صالحة للشرب، وهو ما يفسر الصورة العامة التي تظهر في المقاطع التي يبثونها بأنفسهم.
وتشير التسريبات كذلك إلى أن الحمامات لا تحتوي حتى على شطّافات، ما أدى إلى تفاقم الروائح الكريهة بشكل دائم، وانتشار الأمراض والعدوى بين العناصر في ظل انعدام النظافة تمامًا وغياب أي رعاية صحية فعلية.
وتظهر هذه التفاصيل حجم الفوضى والانهيار الذي يعيشه أفراد ميليشيا شوقي أبو نصيرة، وتكشف حقيقة الظروف التي يرزحون تحتها بعيدًا عن الصورة التي يحاولون تسويقها عبر المنصات المرتبطة بالاحتلال.
ويؤكد مختصون أن المعطيات المتداولة تعكس حالة تآكل داخلي واضحة داخل الميليشيا، إذ إن غياب التنظيم وافتقار المكان لأي إشراف صحي أو لوجستي يحول مواقعهم إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض والانقسامات.
ويشير هؤلاء إلى أن هذا المستوى من التدهور من شحّ المياه وانعدام النظافة إلى غياب مقومات العيش الأساسية يخلق حالة فوضى لا يمكن لأي تشكيل الاستمرار تحتها، وهو ما يعجّل بانهيار بنيتها ويكشف محدودية قدرتها على العمل أو الحفاظ على تماسكها الداخلي.
وتؤكد مصادر أمنية تتابع نشاط الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال أن ميليشيا شوقي أبو نصيرة تعيش مرحلة تفكك متسارع، بعد سلسلة من الإخفاقات التي كشفت ضعفها الشديد وتراجع قدرتها على تنفيذ أي مهام.
وبحسب هذه المصادر، فإن عملية اعتقال عدد من عناصر الميليشيا مؤخرًا في كمين شرقي دير البلح عقب فشلهم في أداء مهمة كُلّفوا بها، ليست سوى حلقة ضمن سلسلة طويلة من الانتكاسات التي دفعت الاحتلال لمراجعة مدى جدوى الاعتماد على هذه الميليشيا.
مصير مجهول يتحكم فيه الاحتلال.. كيف تتلقى ميليشيا العميل رامي حلس دعمها؟



