ميليشيات الاحتلال في غزة بلا سلاح ومال وتلويحات باستخدامهم “كلاب أثر” جنوب لبنان

كشفت مصادر صحفية عن مأزق جديد تعيشه ميليشيات الاحتلال في قطاع غزة، جراء عدم تزويد الاحتلال لهم بالسلاح والمال، فيما تتصدَّر الأنباء حول استخدام الاحتلال لعدد من العملاء كـ”كلاب أثر” في جنوب لبنان، في ظل الحرب الجارية.
وقال العميل رامي حلس، في لقاء مع القناة 14 العبرية إن “جيش الاحتلال” لم يعد قادرًا على توفير غطاء جوي دائم، خاصة بعد بدء الحرب على إيران ولبنان.
وأشار إلى نقص كبير في الأسلحة والمركبات المال، وسط احتمالية مشاركتهم بمهام ميدانية خطرة في جنوب لبنان.
ولم يكن تصريح العميل رامي حلس الأول من نوعه، إذ كشفت أيضًا مصادر عبرية في أكثر من مناسبة عن نظرة احتقار إسرائيلية تجاه هذه الميليشيات، حيث يجري التعامل معها كأداة مؤقتة تُستخدم لتنفيذ أهداف مرحلية داخل قطاع غزة.
وكان من أبرز ما تم تداوله في هذا الإطار ما أوردته صحيفة يديعوت أحرنوت، التي تحدثت عن تكليف عناصر من هذه الميليشيات بمهام ميدانية خطرة، من بينها البحث عن عناصر حركة حماس داخل الأنفاق أو بين الأنقاض فيما يُعرف بمنطقة “الخط الأصفر”، حيث جرى وصفهم بعبارة “كلاب أثر”، في دلالة على طبيعة الدور المنوط بهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المجموعات تفتقر إلى أي بنية تنظيمية حقيقية، ولا تمتلك مقومات تؤهلها لتكون بديلًا عن حركة حماس في القطاع.
إصابات وتهديداتٌ بالقتل داخل عصابة العميل رامي حلس
ويعرف أن الاحتلال يسخدم العملاء كـ”كلاب أثر” ويزجونهم في المناطق الخطيرة والمشكوك بإمكانية وجود كمائن أو عناصر من المقاومة، ليتفقدون المكان، الأمر الذي أوقع عدد منهم قتلى ومصابين في عدة كمائن نفذتها المقاومة في غزة.
من هو رامي حلس؟
والعميل رامي حلس الملقب بـ”قطنش” وقع في وحل العمالة على يد ضابط مخابرات يُدعى “أبو رامي”، الذي تولّى التواصل معه وتدريبه وتوجيهه لتوفير المعلومات وإدارة نشاطه.
والعميل رامي حلس يحمل هوية رقم 906525217.
وعملت مخابرات الاحتلال على تطوير أداء ميليشيا العميل رامي حلس عبر تزويدها بالسلاح، وتوفير طرق آمنة للتنقل، وتسهيل حركتها بعيدًا عن عناصر المقاومة، تمهيدًا لاستخدامها كأداة تخريب داخلي.
وتشير التحقيقات الأمنية إلى تورط العميل رامي حلس وميليشياته في إطلاق النار على عناصر المقاومة، والمشاركة في عمليات الخطف، والبلطجة على النازحين والمواطنين، وسرقة منازل الأهالي، إلى جانب سلسلة من الأفعال المشبوهة التي عززت دوره في خدمة الاحتلال.
وأصدرت عائلة “حلس” في قطاع غزة والشتات بياناً شديد اللهجة، أعلنت فيه البراءة التامة والمطلقة من مجموعة من أبنائها المتورطين في “الخيانة والتخابر” مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدةً رفضها القاطع لكل أشكال التعامل مع جهات معادية للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.
وأكدت العائلة، التي تعد واحدة من أكبر عوائل غزة، وتتمركز في “حي الشجاعية” شرقي القطاع، براءتها التامة من المدعو رامي عدنان، وتعلن أنه لا يمثل إلا نفسه ولا يمت بصلة إلى قيم العائلة أو تاريخها الوطني، محذرة أبناءها من الانجرار وراء أي سلوكيات مشينة تمس سمعة العائلة أو المجتمع.
وشددت العائلة على تماسكها، وتمسكها بأصالتها وتقاليدها وعلاقتها المتينة بالمجتمع الفلسطيني، وتتبرأ مسبقًا من أي شخص قد يسلك نهجًا مشابهًا، حفاظًا على وحدة العائلة وسمعتها الوطنية والاجتماعية.



