Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

تضييق الخناق على الميليشيات العميلة.. تفكك داخلي يهدد وجودها

تشهد المناطق الشرقية في قطاع غزة تطورات أمنية متسارعة، بعد نجاح قوة “رادع” بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعشائر والعائلات في تنفيذ سلسلة خطوات حاسمة ضد الميليشيات العميلة، أسفرت عن تسليم عدد من عناصر تلك الميليشيات أنفسهم والعودة إلى حضن شعبهم.

وبحسب قوة “رادع”، فإن ما تحقق جاء ثمرة متابعة دقيقة وجهود ميدانية متواصلة، إلى جانب موقف وطني بارز من العائلات التي لعبت دورًا محوريًا في احتواء أبنائها، في مشهد يعكس الرسوخ الاجتماعي في مواجهة أدوات الاحتلال ومحاولاته لاختراق النسيج الداخلي.

وتؤكد “رادع” أن الحصار الأمني على الميليشيات العميلة يشتد يومًا بعد يوم، وأن الفرصة المتاحة حالياً أمام عناصرها لتسليم أنفسهم ليست مفتوحة إلى الأبد، في ظل استمرار التحركات الميدانية والعمليات الأمنية التي تجعل العودة الطوعية للشعب الخيار الوحيد المتاح أمام من تورطوا، قبل أن يواجهوا المصير المحتوم الذي ينتظر كل خائن وعميل.

وفي موازاة التحرك الأمني، برزت وثيقة عهد الشرقية التي أعلنتها عشائر وعائلات شرق خان يونس كميثاق جامع لحماية النسيج الوطني في المنطقة الشرقية، في ظل تصاعد محاولات ميليشيات الاحتلال وعملائه زرع الفتنة والتحريض على عشائر شرق خان يونس.

وتعد الوثيقة إطارًا شاملاً من خمسة بنود، تؤكد رفض أي محاولات لبث الفرقة أو تغيير مفاهيم العمالة والتخابر مع الاحتلال تحت أي ذريعة. وقد حملت البنود إجماع وجهاء ومخاتير وأعيان وقادة فصائل المنطقة، مجددين التأكيد على أن اللُحمة الوطنية تبقى السد الأقوى في مواجهة رهانات الاحتلال.

ونص البند الأول على براءة الذمة من كل من يثبت تورطه في العمل ضمن ميليشيات الاحتلال وأعوانه، فيما أقرّ البند الثاني رفع الغطاء العشائري والقانوني والمجتمعي بالإجماع عن أي فرد يخرج عن الصف الوطني.

أما البند الثالث، فشدّد على تحمل المسؤولية الأبوية في متابعة الأبناء وتوعيتهم بمخاطر الابتزاز والعمالة، في حين أكد البند الرابع على مبدأ التكافل الاجتماعي ورفض الفقر كذريعة للخيانة، مع الالتزام بتقديم المساعدات لمنع استغلال الاحتلال لحاجة الناس.

وجاء البند الخامس داعيًا إلى التوعية المستمرة وتحويل المجالس إلى منصات تحذير من فخاخ العملاء ووعود الاحتلال الزائفة.

يُشار إلى أن عائلات عدة أعلنت براءتها من أعمال بعض أبنائها المنخرطين في العصابات العميلة، مؤكدة أن مسؤولية هؤلاء فردية لا تعكس موقف العائلة أو تاريخها، وأنها تقف إلى جانب الأجهزة الأمنية في حماية الجبهة الداخلية ورفض أي نشاط مسلح يهدد المجتمع.

توبة ورجوع

وشهدت المنطقة الشرقية في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة توبة أحد الشبان بعد انضمامه سابقًا إلى صفوف العصابات المسلحة المدعومة من جيش الاحتلال، وسط ترحيب واسع في الأوساط المجتمعية والعشائرية.

‏وفي التفاصيل، أفادت مصادر بأن الشاب سعد طلعت أبو سعادة غادر منطقته بتاريخ 10 فبراير/شباط إلى منطقة العميل “شوقي أبو نصيرة” قبل أن تنقطع أخباره عن عائلته لأيام وسط حالة من القلق والخوف على مصيره، وبعد فترة تلقى شقيقه اتصال فيديو عبر تطبيق Messenger ظهر خلاله سعد بآثار تعذيب واضحة على وجهه وجسده، حيث كشف عن تعرضه للضرب المبرح على يد عناصر من المليشيات هناك خلال محاولته الفرار والعودة إلى عائلته.

وقالت عائلة أبو سعادة إن ابنها أعلن توبته وعودته إلى منطقته وعشيرته بعد تجربة مريرة، مؤكدًا ندمه على المرحلة التي مر بها واختياره العودة إلى الطريق الصحيح.

وأظهر مقطع مصور الشاب أبو سعادة، برفقة وجهاء ومخاتير المنطقة الشرقية لخانيونس الذين أسهموا بدور بارز في احتواء الموقف وتسهيل عودته، وذلك في إطار جهود مجتمعية لمعالجة هذه الظاهرة والحد من تداعياتها السلبية على العائلات في قطاع غزة والمجتمع ككل.

وفي حديثه، أكد أبو سعادة أن هناك عددًا من الشبان المنخرطين في صفوف العصابات العميلة يفكرون جديًا في التوبة والعودة إلى عائلاتهم وحاضنتهم الشعبية، مشيرًا إلى بعض هؤلاء الشبان أكدوا له نتيهم اتخاذ الخطوة نفسها، عبر تسليم أنفسهم والإعلان عن توبتهم.

ووفق مطلعين فإن توسع فضائح هذه الميليشيات، وتراجع قدرتها على تنفيذ المهام، وتصاعد الرصد الحقوقي لجرائمها، كلها عوامل تجعل مستقبلها مهدداً، وتؤكد أن مشروع الاحتلال القائم على تشكيل ميليشيات محلية في غزة بات أقرب إلى الانهيار الكامل.

وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تهديد خطير للقوانين الدولية والإنسانية.

‏(فيديو) توبة شاب من شرق خانيونس تكشف تصدّع صفوف مليشيات الاحتلال

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى