تفكيك خيوط المؤامرة.. اعترافات تكشف دور السلطة والإمارات و”إسرائيل” في تأسيس ميليشيات غزة

برزت معطيات خطيرة في الساعات الأخيرة تكشف طبيعة المشروع الذي يقف خلف تشكيل ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال شرقي قطاع غزة، وذلك بعد تداول رد خطير لمحامي ميليشيا العميل المجرم غسان الدهيني المدعو نضال أحمد.
الرد الذي جاء على صفحة العميل نضال أحمد عبر “فيس بوك” يعيد فتح ملف ميليشيات غزة ويقدم إقرارًا وفق مطلعون بوجود شبكة تنسيق إقليمية ودولية أسهمت في تأسيسها ودعمها.
وجاء في رد المحامي العميل نضال أحمد أن فكرة تشكيل ميليشيات غزة جاءت تحت عنوان “جبهة معارضة لحكم التيار الإيراني”، وهو الطرح ذاته الذي تروّج له جهات إقليمية ودولية وذاتها رواية الاحتلال الإسرائيلي التي تتبناه هذه العصابات العميلة.

كما يؤكد العميل نضال أحمد في رده أن ميليشيات غزة أنشئت بقرار من السلطة الفلسطينية، وبتنسيق وشراكة مع دولة الإمارات، في إشارة غير مسبوقة وربط أطراف فلسطينية وعربية في مشروع مشبوه يستهدف الجبهة الداخلية الفلسطينية في غزة.
ووفق مطلعون فإن العميل نضال أحمد يذهب إلى أبعد من ذلك بالإشارة إلى أن هذه القوات دخلت في سلام دائم مع “إسرائيل”، وبأن المطلوب منها العمل على فرض هذا السلام على سكان قطاع غزة، بما يعزز الادعاءات السابقة حول كون هذه الميليشيات تعمل ضمن أجندة أمنية إسرائيلية مباشرة.
وتكشف هذه الاعترافات أن مشروع ميليشيات غزة العميلة لا يقتصر على إنشاء مجموعات مسلحة، بل يشمل محاولة لتثبيت نفوذها على الأرض في محاولة لبناء كيان موازٍ يخدم مصالح الاحتلال، ويعمل على تقويض المقاومة وإضعاف النسيج المجتمعي في غزة.
ووفق المختصين، فإن ذلك يعزز القناعة بأن تسلسل الأحداث الأخيرة، بما في ذلك جرائم الميليشيات وانكشاف ارتباطها المباشر بالاحتلال، يوضح أن هذه الميليشيات ليست ظاهرة عابرة، بل جزء من مخطط منظم لإعادة تشكيل الواقع الأمني داخل غزة.
الإمارات والسلطة
وبالإشارة المتكررة من العميل نضال أحمد إلى الشراكة مع الإمارات في تأسيس هذه الميليشيات تتقاطع مع تقارير سابقة تحدثت عن دعم إماراتي إعلامي ولوجستي لجهات مرتبطة بهذه الميليشيات، سواء عبر منصات إلكترونية أو حملات تحريضية منظمة.
ويرى المختصون أن ما ورد في حديث العميل نضال أحمد الأخير يكشف جانبًا غير معلن من هذا الدور المشبوه.
وفيما يتعلق بالسلطة وعلاقتها بالميليشيات فإن حديث العميل نضال أحمد عن أنها هي من أنشأت هذه الميليشيات يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول دورها في هذا الملف، ومدى انخراطها أو معرفتها بالمخطط الذي يجري تنفيذه شرقي القطاع، خاصة أن تقارير سابقة أشارت إلى استمرار رواتب بعض عناصر تلك المجموعات عبر قنوات رسمية.
ووفق مختصون فإن هذا الردّ وما تضمنه من اعترافات يعيد ترتيب المشهد، ويكشف جانبًا من شبكة المصالح المشتركة التي تقف خلف الميليشيات العميلة، ويمهد لمزيد من الحقائق التي قد تتكشف في الأيام المقبلة.
ويرى هؤلاء أن هذه المعطيات تؤكد أن ما يجري شرقي القطاع ليس مجرد ميليشيات مسلحة عشوائية، بل مشروع سياسي أمني متكامل تحركه أطراف ذات نفوذ، يجري بناؤه على حساب أبناء القطاع ومعاناتهم.
وتواصل قيادة ميليشيات غزة العميلة شرقي القطاع أفعالها المخزية عبر تعاون مفضوح مع جيش الاحتلال لتنفيذ سياسة إحكام الحصار على غزة في أعقاب الحرب المدمرة التي استمرت نحو عامين.
ويسعى قادة هذه الميليشيات لكسب رضا المخابرات الإسرائيلية بتنفيذ حرفي لأجندة الشاباك، إلا أن خروج بعض العناصر عن تعليمات مشغليهم شكّل سابقة خطيرة كشفتها التقارير العبرية مؤخرًا.
وتواجه ميليشيات غزة العميلة رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى جرائم تحرش واعتداء جنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تمثل تهديدًا خطيرًا للقوانين الدولية والإنسانية.
شبكة “جذور” المشبوهة تدافع باستماتة عن الميليشيات العميلة



