Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

منصات الاحتلال المخفية.. كيف تحولت صفحة “الكاشف” إلى مصيدة لتصفية المقاومين؟

في إطار الحرب الشامة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تتجاوز أدوات العدوان حدود القصف الجوي والعمليات العسكرية لتتسع نحو جبهة الحرب الرقمية والاستخباراتية أشباه صفحة “الكاشف” الاستخباراتية.

وتعد الصفحات التي تحمل أسماءً عربية براقة على منصات التواصل الاجتماعي، مثل صفحة “الكاشف” وغيرها من الحسابات المشبوهة، واحدة من أخطر أدوات المخابرات الإسرائيلية القاتلة.

فهذه الصفحات ليست مجرد منافذ إعلامية أو منصات لرصد الأخبار، بل هي أجهزة استخبارية بحتة تُدار بشكل مباشر من قبل ضباط الشاباك والاحتلال، بغرض جمع المعلومات الدقيقة، وتحديد أهداف الاغتيال، وتصفية الشرفاء والمقاومين، وذلك عبر شن حملات تحريضية مكثفة وضخ معلومات مضللة لاستدراج المواطنين للإدلاء بمعلومات قبل عملية استهداف المعنيين.

وتشكل صفحة “الكاشف” نموذجاً صارخاً لأساليب الاستدراج الأمني، إذ تعتمد على نشر صور ومعلومات مجزأة عن شخصيات مقاومة وناشطين وشرفاء في القطاع، مترافقة مع أسئلة خبيثة تهدف إلى دفع المتابعين لتقديم إجابات أو توضيحات دون أدنى وعي بالخطورة.

ويحذر “أمن المقاومة” تباعاً من خطورة التفاعل الساذج أو الفضولي مع هذه الصفحة المشبوهة، حيث تشير البيانات الأمنية والميدانية إلى وجود آلاف المتابعين والتعليقات الواردة من داخل القطاع، والتي يغلب على بعضها طابع العفوية أو حتى الاستجداء للحصول على تصاريح عمل أو تسهيلات معيشية وسفر في ظل الحصار الخانق.

ويرى المختصون في الشأن الأمني أن الاحتلال يعتبر تحقق نسبة إسقاط أو استدراج لا تتجاوز 0.1% إنجازاً أمنياً وتكتيكياً كبيراً لطاقم الصفحة المخابراتي، فكل تعليق أو تفاعل، مهما كان بسيطاً أو عابراً، يتحول فجأة إلى مادة خام تُستخدم في رسم الخرائط النفسية والاجتماعية للبيئة الداخلية، واكتشاف الثغرات الأسرية والشخصية التي ينفذ منها جهاز المخابرات لإيقاع الضحايا في فخ العمالة والسقوط الأمني.

ولا تقتصر أدوات هذه الحرب النفسية على صفحات التجسس المباشر، بل تمتد لتتقاطع مع منصات رسمية موجهة مثل صفحة “المنسق”، إذ تعتمد هذه الاستراتيجية على مصفوفة من الحيل النفسية الدقيقة لخلخلة الوعي الجمعي الفلسطيني.

ويتنكر الضابط القائم على هذه المنصات خلف خطاب هادئ يدعي العقلانية والحرص على المدنيين لامتصاص الغضب الجماهيري والتغطية على جرائم القتل والتدمير اليومي. وفي الوقت ذاته، يسعى عمداً إلى حرف جهة اللوم عبر تحميل الفصائل والمقاومة المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية والتدمير لتبرئة آلة الحرب الإسرائيلية، بالتوازي مع فتح المجال للتعليقات التي تغذي الكراهية والتحريض الداخلي بهدف توسيع الفجوات المجتمعية وإشاعة الفوضى وتفكيك الجبهة الداخلية.

ويُجمع كتاب ومختصون على أن صفحة “المنسق” وصفحات الاستدراج كـ “الكاشف” ليست منصات تواصل خدمية أو وسيطاً إنسانياً، بل هي شريك مباشر وأساسي في عمليات الحصار والتجويع والتدمير والاغتيال التي ينفذها جيش الاحتلال على الأرض.

وبالتالي، فإن متابعة هذه الصفحات أو التعاطي معها بإعجاب أو تعليق أو مشاركة يُعد سياقاً خطيراً يخدم مآرب الاحتلال ويمس بشكل مباشر بتضحيات الشهداء والأسرى والشرفاء.

ويشدد الخبراء على أن الوعي الرقمي والأمني يمثل حجر الزاوية في إفشال هذه المخططات الخبيثة، إذ إن الحظر الشامل، ووقف المشاركة، والتجاهل التام لهذه الصفحات، يجرد منظومة المخابرات من بنك معلوماتها المفتوح، ويسقط وظيفتها التحريضية، مؤكدين أن معركة الحفاظ على الوعي وحماية ظهر المقاومة والمجتمع لا تقل أهمية عن معركة الصمود والتصدي بوجه آلة الحرب الإسرائيلية.

تهديدات العميل محمد اللداوي لمختار عائلته تكشف انحدار أدوات الاحتلال وسقوطها

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى