تهديدات العميل محمد اللداوي لمختار عائلته تكشف انحدار أدوات الاحتلال وسقوطها

في المشهد الذي تسوده حالة الاستنزاف والانكشاف التام لأدوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة أمثال العميل محمد اللداوي، تطفو على السطح مؤشرات جليّة تؤكد اقتراب الزوال المحتوم للميليشيات المشبوهة وتخبطها الإداري والنفسي.
وتتجسد هذه الحالة بوضوح في المقاطع المصورة الأخيرة التي ظهر فيها العميل المدعو محمد اللداوي، أحد أبرز قادة الميليشيات المأجورة التابعة للعميل إياد اللداوي وغسان الدهيني غربي مدينة رفح، وهو يوجه تهديدات مباشرة لمختار عائلته.
ويقول نشطاء تداولوا مقطع الفيديو بشكل ساخر إن هذا الاستعراض الكوميدي والهستيري لا يعكس قوة أو نفوذاً، بل يشكل دليلاً دامغاً على حالة الإفلاس الصريح والسقوط الأخلاقي والوطني لهذه الميليشيات التي باتت تعيش أرباكاً غير مسبوق بعد أن أدركت أن غطاء عوائلها قد رُفع عنها كلياً وأن تاريخ صلاحيتها لدى الاحتلال قارب على الانتهاء.
كما يؤكد هذا الفيديو الهزلي براءة عائلة اللداوي المجاهدة والمحترمة من هذه الأشكال الضالة التي لفظها المجتمع والعرف العشائري منذ سنوات طويلة.
ولم يتوقف المقطع المصور عند حدود التهريج والتهديد العائلي، بل فضح أبعاداً أمنية أكثر خطورة حينما أقرّ العميل محمد اللداوي صراحةً بأن السلاح والعتاد الذي بحوزة ميليشياته يتبع للسلطة الفلسطينية.
هذا الاعتراف العلني يزيح الستار عن أشكال التنسيق المباشر والتكامل الأمني بين هذه الميليشيات العميلة وبين أجهزة أمن رام الله، ليؤكد أن هذه العصابات المأجورة لا تحظى فقط بالرعاية والاستخبارات الإسرائيلية “الشاباك”، بل تُستغل وتُدعم كأدوات وظيفية لتمرير أجندات تخريبية مشبوهة تستهدف استقرار الجبهة الداخلية في غزة، وإحداث الفوضى وتفتيت النسيج المجتمعي تحت غطاء وتنسيق متعدد الأطراف.
ويقول نشطاء ومعلقين على القضية إن لجوء أفراد الميليشيات إلى تهديد قاماتهم العشائرية ومخاتيرهم يأتي ردة فعل انتقامية بعد أن أوجعتهم المواقف الصلبة للعائلة الوطنية، والتي رفضت أن تكون غطاءً لجريمة أو مأوى لخارج عن القانون.
فقد اتضحت الصورة جلياً أمام الرأي العام بأن الاحتلال لم يستطع تجنيد سوى أرباب السوابق وأصحاب الجرائم الجنائية ومهربي المخدرات ومستغلي أوجاع النازحين، ليصنع منهم واجهات أمنية كرتونية لا تلبث أن تتهاوى عند أول اختبار.
.
فضائح العميل محمد اللداوي
ويجعل التاريخ الممتد لسلوكيات العميل محمد فوزي اللداوي المشهور بسجله الإجرامي والحافل بالسرقات والابتزاز والإتجار بالسموم قبل الحرب وأثناءها من تصرفاته الأخيرة متوقعة ضمن سياق انحدار هذه العصابات.
فقد أثبتت الوقائع تورط هذه الميليشيا المأجورة في ارتكاب انتهاكات بشعة ضد المواطنين، بدءاً من المشاركة في إعدام الأبرياء وسرقة المساعدات وتجويع النازحين، وصولاً إلى ابتزاز العائلات والتحرش وتجنيد الأطفال لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.
غير أن الرفض الشعبي الحاسم دفع بوجهاء العائلات إلى الرفع النهائي والشامل للغطاء العائلي والعشائري عنهم، وهو ما وضع هؤلاء العملاء في عزلة قاتلة جعلتهم ينقلبون حتى على عوائلهم في محاولة يائسة لاستعراض قوة وهمية.
إن هذه السلوكيات المنحرفة والتهديدات الهستيرية الصادرة عن ميليشيات العمالة تبرهن لمن يراقب المشهد أن هذه الأدوات تحتضر وتعيش أيامها الأخيرة.
كما أن لجوء الخائن للجموح ضد أهله وعائلته هو مؤشر السقوط النهائي والتردي في الحافية، إذ أدرك هؤلاء المأجورون أن حساب الشعب والعدالة القادمة لا محالة سيكون عسيراً، وأن الحماية التي يوفرها لهم الاحتلال مؤقتة وهشة.
وتستمر العشائر والعائلات في غزة في تثبيت موقفها الرافض لكل أشكال العمالة والاستغلال، مؤكدة أن غزة ستظل عصية على الاختراق عبر الساقطين أخلاقياً، وأن كل هذه المسرحيات والتهديدات الفارغة لن تنقذ هذه الأدوات من مصيرها المحتوم.
فضائح السارق ياسين بربخ.. حين يتحول وجع النازحين إلى تجارة لرخاص النفوس



