Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماء

فضائح السارق ياسين بربخ.. حين يتحول وجع النازحين إلى تجارة لرخاص النفوس

يبرز اسم السارق ياسين إسماعيل وصفي بربخ في مقدمة ملفات الاستغلال والشذوذ الأخلاقي في قطاع غزة، كأحد أعتى المتورطين في نهب ممتلكات المواطنين والتكسّب من معاناتهم.

ففي وقتٍ يخوض فيه المواطنون والنازحون معركة وجودية وسط وطأة الحرب وتداعيات النزوح القسري، وفي لحظات يفترض فيها أن تسود قيم التكافل والتضامن لحماية الجبهة الداخلية، اختار هذا المذكور أن يتحول إلى خنجر غادر في أجساد جيرانه وأبناء جلده في منطقة السكة.

إذ لم يكتفِ السارق بربخ بمشاهدة مأساة النازحين وهم يفرون من بيوتهم قسراً تحت لهيب القصف، بل اتخذ من غيابهم فرصة رخيصة لاقتحام المنازل المتضررة والمهجورة، وتفكيك محتوياتها وسرقة بلاطها وأبوابها ومقتنياتها الخاصة، ليبيعها بدم بارد في الأسواق، محولاً وجع النازحين وحرمانهم إلى تجارة دنية تقتات على الدمار والآلام.

ولم تتوقف هذه الانتهاكات عند حدود الأغراض الثمينة أو المقتنيات الشخصية للنازحين قسراً، بل امتدت لتشمل خلع بلاط الأرضيات، وتفكيك الأبواب، وأخشاب الخزانات، والمستلزمات الأساسية للمنازل، ثم إعادة بيعها في الأسواق بأسعار بخس لجمع المال السريع.

ويقول نشطاء فضحوا سلوك السارق ياسين بربخ إن استباحة حرمات البيوت وسرقة مقدرات الناس في هذه الظروف العصيبة لا يمثل مجرد سرقة عادية، بل يعتبر طعنة غادرة في ظهر الجبهة الداخلية، واعتداءً صارخاً يضاعف من معاناة العائلات التي عادت لتبحث عن أطلال منازلها فوجدتها منهوبة ومجردة حتى من أبسط مقومات السكن.

وما يزيد المشهد خطورة وتعقيداً هو غياب الردع الأخلاقي والأسري الذي يفترض أن يشكل الحصن الأول لمنع هذه التجاوزات.

فقد كشفت التقارير عن محاولات متعددة قام بها الأهالي المتضررون للجوء إلى والد المذكور، المعروف بالشيخ إسماعيل (أبو صهيب)، بهدف وضع حد لتصرفات ابنه وكف أذاه عن بيوت الجيران والمواطنين.

إلا أن هذه المحاولات قوبلت برود وأسلوب مستهتر، حيث تم التعامل مع الأزمة بتبريرات واهية وغير مسؤولة من قبيل القول “ليس معهم سيولة”، في تجاهل تام لحجم الضرر النفسي والمادي الواقع على الضحايا، وفي تساهل واضح يشرعن الجريمة ويكرس حالة الفوضى واستغلال أزمات النازحين دون أدنى مراعاة للحقوق والشرف المجتمعي.

ويقول مختصون إن الممارسات الجنائية والسجل الحافل بالسرقات والتعديات لا يقف خطرها عند حدود الأثر المادي المباشر، بل ينظر إليها باعتبارها بيئة خصبة لإنتاج عناصر قابلة للانخراط في أنشطة أكثر خطورة، كالانضمام إلى الميليشيات والعصابات المسلحة التي تقتات على الفوضى وتنفذ أجندات تخريبية تشيع الفوضى والاضطراب بين المواطنين.

ويشير هؤلاء إن حماية غزة وجبهتها الداخلية في هذه المرحلة الفاصلة تتطلب مواجهة حازمة وغير متهاونة مع كافة تجار الأزمات والمستغلين، عبر رفع الغطاء العائلي والمجتمعي عنهم، وتفعيل الدور الأهلي والشعبي لتلقين كل من تسول له نفسه استغلال وجع الناس درساً في الردع والعدالة، صوناً لكرامة النازحين وحفاظاً على ما تبقى من نسيج مجتمعي صامد.

ملاحقة مستمرة

وفي مقابل هذه المحاولات الفردية الخارجة عن القانون، تواصل الأجهزة الأمنية والشرطية في قطاع غزة أداء واجبها الوطني والأخلاقي بمسؤولية عالية، خائضةً التحديات الجسام ومستمرة في الانتشار لحفظ أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

وعلى الرغم من ظروف القصف المتواصل، والاستهداف المباشر لمقراتها وكوادرها، وقلة الإمكانيات المادية واللوجستية، إلا أن منتسبي الأمن يواصلون الليل بالنهار لملاحقة تجار الأزمات والمستغلين، مؤكدين أن سيادة القانون وحماية الجبهة الداخلية تبقى أولوية قصوى لا يمكن التخلي عنها تحت أي ظرف.

وتعمل الجهات المختصة بشراكة وثيقة مع اللجان الشعبية ووجهاء العائلات لتشكيل شبكة أمان مجتمعية تلاحق كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الأهالي أو استغلال أوجاعهم.

وقد أثمرت هذه الجهود المكثفة عن إلقاء القبض على العديد من المتورطين في قضايا السرقة والتخريب وإحالتهم إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.

استعباد وتصفيات.. فضائح سوداء للعميلين أكرم جرغون وياسر حنيدق

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى