استعراض مليشيات العميل “أبو سفن” يتحول إلى مأتم.. كمين نوعيّ للمقاومة بخانيونس (تفاصيل بالفيديو)

في ضربة أمنية مدوية، أوقعت أجهزة أمن المقاومة عددًا من أفراد المليشيات العميلة المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي في كمين محكم وسط خان يونس، الأربعاء، بعد محاولة تلك العناصر التسلل باتجاه المدينة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بين صفوفهم.
وبحسب مصادر خاصة، تمكنت المقاومة من استهداف مركبة “جيب” كانت تقل عددًا من عناصر تابعة لمليشياj العميل حسام الأسطل “أبو سفن” شرقي خان يونس، مما أدى إلى مقتل وإصابة من كانوا بداخلها، واشتعال النيران بالمركبة.

وأكدت المصادر وقوع ثلاثة قتلى على الأقل وعدد من الجرحى في صفوف عناصر العصابات العميلة، واحراق مركبتهم في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة
من جهتها، أكدت منصات عبرية وقوع حدث أمني في جنوب قطاع غزة، حيث هاجمت قوة من مقاتلي حركة حماس، المليشيات المتعاونة مع الجيش شرق خانيونس وهناك قتلى ومصابين.
وأظهرت صور استيلاء عناصر المقاومة على عتاد يعود لبعض أفراد المجموعة بعد الاشتباك، فيما فر من تبقى منهم من موقع الكمين باتجاه ما يُعرف بالخط الأصفر.
وللمرة الثالثة، تحولت محاولة استعراض نفوذ قامت بها مليشيا العميل المجرم حسام الأسطل الملقب بـ”أبو سفن” في قلب مدينة خان يونس إلى مأتم حقيقي، حيث سبقت اليقظة الأمنية للمقاومة تحركاتهم.
وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة، حالة واسعة من الفرح التي عبَّر عنها أهالي قطاع غزة وهم يشاهدون بأعينهم اشتعال جيب العملاء في كمين المقاومة ونفوقهم واحد تلو الآخر في قلب مدينة خانيونس.
وكبَّر المواطنون خلال تصويرهم للكمين، فيما حيَّا نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المقاومة عقب تداول مقاطع الفيديو، مؤكدين أن ثقتهم بالمقاومة كبيرة في تنظيف القطاع من كل العملاء والجواسيس.
وفي تقارير سابقة، قالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “دوائر في “إسرائيل” تبدي قلقا متزايدا إزاء ردود فعل الفلسطينيين داخل غزة على كمائن المقاومة في غزة ضد المليشيات”، مؤكدة أن تفاعل السكان مع هذه الأحداث قد ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية حول تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في القاهرة.
وأكدت معاريف، أن مشاهد الاحتفاء التي رُصدت في القطاع عقب استهداف تلك المليشيات تُعد مؤشرا مقلقا بالنسبة لصناع القرار في “إسرائيل”، إذ تعكس فجوة بين الرواية التي تحاول تل أبيب تسويقها لدى الوسطاء، والواقع الميداني داخل غزة.
وتسعى “إسرائيل”، وفق الصحيفة، إلى إقناع الوسطاء بأن هذه المليشيات تمثل خيارا يحظى بقبول شعبي داخل غزة، في إطار ترتيبات مستقبلية محتملة داخل القطاع، غير أن التفاعل الشعبي الأخير يضعف من هذه الأفكار ويثير تساؤلات حول مدى قابليتها للتطبيق.
كما قالت “هآرتس” العبرية، إن مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية أعربت عن تخوفها من حجم اختراق حماس للميليشيات المدعومة من “إسرائيل” وانعكاس ذلك على محاولاتها تفكيك هذه المليشيات، وذلك عقب إحباطها هجوم المليشيات على مستشفى وسط القطاع.
ويرى مراقبون، بحسب الإعلام العبري، أن هذه المعطيات قد تلقي بظلالها على مباحثات القاهرة، خاصة في ظل حساسية ملف الترتيبات الأمنية والإدارية في غزة، وأهمها مسألة “نزع سلاح المقاومة”.
الخط الأصفر.. مساحة لإدارة فوضى المليشيات
ويأتي ذلك تزامنًا مع مساعي الاحتلال لتوسيع ما يسمى بـ “الخط الأصفر” شرقي قطاع غزة لهدف يتجاوز الإجراء الأمني لتغيير جغرافيا غزة، إلى استراتيجية إسرائيلية خبيثة تهدف إلى خلق ملاذات آمنة لأدواتها من الميليشيات العميلة، وتحويلها إلى منصات انطلاق لتخريب الوضع الأمني في عمق القطاع.
هذا التمدد الصامت يمنح أجهزة استخبارات الاحتلال مساحة جغرافية كافية لتحريك الميليشيات المأجورة بعيدًا عن الرقابة الشعبية والأمنية، مما يجعل من هذه المنطقة غرفة عمليات ميدانية لإدارة الفوضى الممنهجة.
ويكشف الربط بين جرافات الاحتلال التي تقضم الأرض وبين تحركات ميليشيات غسان الدهيني وأكرم جرغون وشوقي أبو نصيرة وحسام الأسطل وأشرف المنسي، بوضوح أن الخط الأصفر هو المختبر الحقيقي لصناعة الفلتان.
حيث يوفر جيش الاحتلال الغطاء العسكري لهذه العصابات المأجورة لتنفيذ عمليات سطو مسلح ونهب للمساعدات، من داخل الخط الأصفر ثم الانسحاب إلى هذه المناطق المحمية.
وتهدف عملية توسيع الخط الأصفر بالأساس إلى ضرب حالة الاستقرار النسبي التي يحاول المجتمع الغزي الحفاظ عليها، عبر استنزاف القوى الحية أثناء قيامهم بتأمين الجبهة الداخلية من جرائم هذه الميليشيات.
في مشاهد بطوليّة… المقاومة تبث فيديو لـ كمين “الهابي ستي” ضد العصابات العميلة بخانيونس



