Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبار

“غزة تلفظ كل عميل”… مختار عائلة بكر يروي تفاصيل عرض إسرائيلي لتشكيل مليشيا

روى مختار عائلة بكر في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة مروان بكر، تفاصيل تواصل جهات إسرائيلية معه، خلال الحرب، في محاولة لاقناعه العمل على تشكيل عصابة مسلحة داخل المخيم تكون موالية لجيش الاحتلال على غرار مليشيا القتيل ياسر أبو شباب.

وقال المختار بكر، في حوار معه عبر بودكاست “تقارب”، إن المخابرات الإسرائيلية عرضت عليه، في ذروة الحرب، البقاء في مدينة غزة مقابل التعاون معها، مؤكدًا رفضه القاطع لهذا العرض، مشددًا على أن عائلته لن تكون جزءًا من أي مشروع يخدم الاحتلال وأدواته، مضيفًا أن تاريخ غزة يشهد بأنها تلفظ كل عميل ومتخابر مع الاحتلال.

وكشف بكر، أن ثمن القرار الرافض للعمالة والتعاون مع الاحتلال، كان بارتكاب مجازر دامية بحق العائلة وتدمير ديوانها وعدة منازل راح ضحيته أكثر من 38 شهيدًا بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى اضطرار العائلة النزوح جنوبًا نحو مدينة خان يونس.

وفي السياق، أكد بكر أن تمسّك العائلة برفض التعاون مع الاحتلال رغم ظروف الحرب والقصف والابتزاز، قوى مواقف عائلات أخرى حاول الاحتلال الضغط عليها واستدراجها لتجنيد عملاء من أبنائها مقابل البقاء بمناطقها إلا أنها رفضت ذلك بشكل قاطع.

مخطط “الشاباك”.. تجنيد العشائر وتفكيك غزة

وفي سياق متصل، قالت قناة كان العبرية، إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك حاول” في الفترة الأخيرة تجنيد شخصيات نافذة من عشائر “بكر” و”دغمش” في مدينة غزة ضمن خطة لتقسيم القطاع إلى مناطق تسيطر عليها عشائر أو مجموعات مسلحة محلية، وذلك في إطار جهود لإضعاف سيطرة حركة حماس وفصائل المقاومة.

وبحسب وسائل إعلام عبرية عرض جهاز الشاباك على تلك العشائر دعمًا إسرائيليًا في حال انخراطها في مواجهة حماس، إضافة إلى تزويد دولة الاحتلال بالمعلومات الأمنية دون مقابل، مقابل ضمان نفوذ سياسي لها لاحقًا في إدارة القطاع ومنع قيام حكومة فلسطينية مستقبلية.

وتتقاطع هذه المعطيات شهادة مع ما وثقه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الذي أكد أن إسرائيل مارست خلال الحرب سياسة ابتزاز خطرة بحق عائلات في قطاع غزة بوضعها أمام خيارين كارثيين: إما التعاون مع قواتها ومليشياتها أو مواجهة القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري.

مجازر بعد الرفض.. سياسة العقاب الجماعي

وأضاف المرصد أنّه تلقى شهادات صادمة تُظهر تعرض عائلات فلسطينية لضغوط مباشرة للتعاون الأمني مع جيش الاحتلال مقابل السماح لها بالبقاء في بعض المناطق أو الحصول على المساعدات الأساسية.

وتابع أنّ فريقه الميداني وثّق ارتكاب جيش الاحتلال، بحق عائلة بكر في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد عدد من الأفراد بينهم نساء وأطفال بعد يوم واحد من رفض العائلة قبول طلب إسرائيلي بالبقاء في المنطقة وتشكيل مليشيا تعمل لصالح الجيش وتنفّذ مهام غير مشروعة على غرار عصابة (أبو شباب).

وأوضح أنّه تلقى معلومات من مصادر في عائلتي الديري ودغمش تفيد بتعرضهم لعروض إسرائيلية مماثلة، وحين قوبل ذلك بالرفض كثّف الجيش قصف منطقتهم وتفجير العربات المفخخة فيها بحي الصبرة ما أسفر عن استشهاد أكثر من 60 فردًا مع وجود آخرين تحت الأنقاض.

وأشار المرصد إلى أنّ جيش الاحتلال صعد من ابتزازه الفردي إلى ابتزازٍ جماعي منظم حيث يحاول تشكيل عصابات مرتبطة به تقوم بمهام غير مشروعة بما في ذلك نشر الفوضى والسرقات.

رفض العشائر.. ضربة للاحتلال وموقف مشرف في أنصع صفحات التاريخ

ويرى مراقبون أن فشل الاحتلال الإسرائيلي في استماتة شخصيات نافذة في عشائر وعائلات قطاع غزة هو بمثابة استفتاء شعبي على دعم المقاومة وخياراتها في خضم حرب الإبادة الإسرائيلية.

وقال د. علاء الدين العكلوك القيادي بالتجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية إنّ “الاحتلال تواصل مع عائلتي دغمش وبكر؛ لتشكيل عصابات إجرامية تعمل تحت إمرته؛ وكان الرد حاسما وجازما وصارمًا؛ لن نكون عملاء ولن نعمل ضد الوطن”.

وأوضح أنّ “العوائل التي انخرط بعض أبنائها في تشكيل عصابات؛ تبرأت منهم وأنكرتهم؛ وعملت لأجل عزلهم”.

وأشار إلى أنّه “ليس جديدا على عوائلنا المقاومة المناضلة المتجذرة في أرضها ومنشأة الثورة هذه المواقف الوطنية النبيلة التي تعبر عن شعب عظيم تليق به الحرية ويليق به الاستقلال”.

عشائر غزة ويكيبيديا

ويؤكد مراقبون أن هذا الرفض ليس منعزلاً عن السياق الأوسع؛ بل هو نتيجة تراكمات طويلة من التجارب التاريخية والسياسية والاجتماعية التي جعلت كثيرين في القطاع ينفرون من أي شراكة مع قوى خارجية تُعدُّهم ضد شعبهم.

وتحمل هذه السياسة الإسرائيلية تبعات استراتيجية واسعة. داخلياً، يعزز رفض العشائر لعملية التجنيد شرعية الفصائل ويقلص هامش المناورة أمام محاولات أي حزب أو قوة محلية ترغب في إعادة ترتيب المشهد على أساس تعاون مع الاحتلال.

كما تبرهن وقائع رفض العشائر في غزة أن النسيج الاجتماعي ما زال قوة حاسمة في مواجهة السياسات الخارجية الساعية إلى تفكيكه. وعلى الرغم من أن الضربات الجوية شكلت ثمنًا بشريًا فادحًا، فإن الحساب السياسي بالنسبة لإسرائيل يبدو خاسراً.

فالاستماتة في استمالة العشائر انتهت بأن تكون مؤشراً على تماسك داخلي وتصويتاً جماهيرياً على خيارات المقاومة، بينما بقيت نتائج العنف والضغط منعكسة في تعزيز الوحدة الشعبية وشرعية المطلوبين للمواجهة والدفاع عن المجتمع.

 

تواطؤ أم عجز وخوف؟.. غضب شعبيّ من تستر عائلات على جرائم أبنائها العملاء

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى