Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالمصاصو الدماء

شراكة مشبوهة.. منصات استخباراتية تدعم سحب “الكاش” لتعميق خنق غزة

في تطور يكشف أبعاد المخطط الخبيث لإحكام الخناق المالي على قطاع غزة، تتكامل أدوار حرب الإبادة والتجويع الصهيونية مع سلوكيات الحيتان والمحتكرين من “التجار الفجار”، برعاية مباشرة ومكشوفة من منصات إعلامية تابعة لمخابرات الاحتلال.

ولم تعد عملية سحب الورق النقدي (الكاش) والامتناع عن قبوله في الأسواق مجرد إجراء تجاري فردي بدافع الجشع، بل أضحت قراراً واستراتيجية تدعمها وتغذيها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بهدف تجريد الأهالي من القيمة الحقيقية لأموالهم، وتعميق الأزمات المركبة التي تضرب الجبهة الداخلية.

ولعل الدليل الأبرز على التنسيق الميداني والإعلامي بين المخابرات وحيتان الاحتكار، ما تروجه الصفحات الاستخباراتية المشبوهة، وفي مقدمتها صفحة “حاميها حراميها” المدارة إسرائيلياً؛ حيث بادرت هذه المنصة المسمومة إلى الدفع باتجاه التخلي عن التعامل بالنقد الورقي ونشر تسريبات لمحادثات مفبركة تدعي أن “الناس تخاف حمل الكاش” وأن “الاحتلال يتجه لتجميده”.

وتسعى هذه الأبواق إلى زرع الهلع في صفوف الشارع، وتبرير ممارسات التجار الذين يرفضون السيولة المالية، لتشجيع التحول القسري نحو المحافظ الرقمية التي تحولت إلى مصيدة مالية تُنهك المواطن الغزي بعمولات واقتطاعات إجرامية.

قرصنة مالية

ولم تقتصر جرائم هذه الفئة الضالة من “التجار الفجار” على رفع أسعار القوت اليومي أو تخزين البضائع في المستودعات لافتعال النقص، بل امتد سلوكهم الإجرامي إلى شن حرب مالية موجهة ضربت شريان الحياة الاقتصادي للمواطنين.

فقد مارس هؤلاء الحيتان عمليات قرصنة منظمة عبر التلاعب بآليات الدفع والسيولة، حيث فرضوا شروطهم التعسفية على حركة البيع والشراء في الأسواق، ليتنقلوا بخبث بين التكسب من عمولات الاقتطاع الفاحشة وتكريس التعامل بالتحويلات الرقمية التي جردت العائلات من القيمة الفعلية لمدخراتها.

ويؤكد مختصون اقتصاديون أن هذه الأساليب الملتوية أدت إلى تفريغ الأسواق من النقد المتداول وإرباك الحركة التجارية الصغرى، مما حوّل الحصول على الاحتياجات الأساسية إلى رحلة استنزاف يومية لإذلال المواطن الغزي.

ولم يكن هذا السلوك مجرد جشع فردي، بل يرقى إلى مستوى التخريب العمدي للسلم الأهلي والجبهة الداخلية، حيث التقت مصالح هؤلاء الفجار مع سياسات الحصار والتركيع، مما جعل تجريدهم من أدوات الابتزاز وإخضاعهم بالقوة ليد القانون ضرورة قصوى لحماية الناس وصون كرامتهم.

تساوق مع مخططات التجويع

ويرى مراقبون أن الإصرار على إخراج السيولة النقدية من السوق المحلي يستهدف إبقاء الشارع الغزي في حالة ارتهان مالي دائم، وتحويل القدرة الشرائية لأطراف تحكم السيطرة على المحافظ والمنصات البنكية.

هذا السلوك يتقاطع بشكل كامل مع الضغوط العسكرية والأمنية التي يمارسها الاحتلال لإحباط أي محاولة للتعافي الاقتصادي الداخلي، حيث يمثل اقتطاع النسب الفاحشة من التحويلات الرقمية شرياناً خلفياً لامتصاص دماء النازحين والفقراء لصالح عصابة من تجار الحروب وشركائهم.

ويشدد نشطاء ومتابعون علقوا على هذه الحملات التحريضية من قبل أبواق الاحتلال وصفحاته الاستخباراتية على أن انكشاف هذا الدعم المباشر لمخطط سحب “الكاش” يقطع الشك باليقين حول أهداف الحرب الاقتصادية.

فالاحتلال الذي فشل في تركيع غزة بالقصف والتهديم يحاول استخدام أدواته من تجار الدم وذبابه الإلكتروني لزيادة معاناة المنكوبين، غير أن يقظة الشارع الفلسطيني والضربات الحازمة التي توجهها الأجهزة المختصة ضد المحتكرين كفيلة بقطع أيدي الفاسدين، وإحباط هذه الشراكة الخبيثة.

تكامل الأدوار القذر.. كيف يحوّل “التجار الفجار” ألاعيب “المنسق” إلى مشنقة حول رقبة غزة؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى