من نشوة التحريض على مسح غزة إلى الإفلاس.. القصة كاملة للسقوط المدوي للهندي هارمان كابور !

سجّل الهندي هارمان كابور صاحب “سينغز داينينغ” (Singh’s Dining) في العاصمة البريطانية لندن، أسرع سقوط من القمة لقاع بلا انحدار.
فبعدما ظهر كابور في فيديو سابق شامتًا بخراب غزة، يدعو فيه إسرائيل إلى مواصلة استهداف المباني في قطاع غزة، حيث أظهر منزلاً قائماً في غزة عاتب فيه نتنياهو أنه ما زال قائماً، متسائلاً بتهكم تجرد من أدنى مشاعر الإنسانية: “نتنياهو لماذا تبقى هذا؟!”، وطالبه بتدمير كل القطاع.
ولم تمض سوى أيام معدودة حتى انقلب السحر على الساحر في مشهد سريالي، حيث ظهر الشخص نفسه، لكن بملامح يكسوها الانكسار والذل، بمقطع فيديو، وهو يوجه نداءً إلى الزبائن إلى حجز طاولات في مطعمه لمساعدته في إنقاذ مطعمه من أزمة مالية تهدده، وأنه أصبح مهدداً بسبب تراكم الإيجارات وضغوط مالية متزايدة.
فالفيديو الأول والذي لم تتجاوز مدته 30 ثانية، انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل لتتحول إلى ساحة انتقام شرس، فانهالت على صفحة مطعمه في غوغل أمطار التقييمات السلبية الكاسحة التي منحته نجمة واحدة، لتغلق أبواب الرزق في وجهه، ومحطمة أحلامه في عالم المال تدريجياً.
وحاول كابور تعليق فشله وانهيار مشروعه باتهام منصة “غوغل” بالسماح بنشر تقييمات سلبية وصفها بالمزيفة، ومنحها نجمة واحدة، متناسياً أن النار التي أشعاها بكلماته التحريضية على الإبادة هي ذاتها التي أحرقته وأحرقت مستقبله بالكامل، ليترك العالم الحر أمامه عبرة مفادها بأن التباهي بالطغيان وبيع الإنسانية لا يحصدان سوى السقوط.
الهند شريك “إسرائيل” في الإبادة
موقف كابور الشامت بالدم لا ينفصل عن دور بلاده في دعم الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، عبر إمداد جيش الاحتلال بشحنات السلاح والقنابل.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرٍ جديد إن الهند واصلت تزويد إسرائيل بالأسلحة رغم وجود خطر بالغ متمثّل في احتمال استخدامها في الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل.
ووثق التقرير الأممي بعنوان “صُنع في الهند: إمداد إسرائيل بالأسلحة والذخيرة” كيف أقامت الحكومة الهندية شراكة وثيقة ومربحة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأصبحت مساهمًا كبيرًا في سلاسل التوريد التي تدعم عمليات إسرائيل العسكرية”.
وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “يكشف بحثنا عن استمرار دعم الهند للجيش وقطاع الدفاع الإسرائيليين، رغم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي تُبثّ للعالم بأسره على نحوٍ شبه يومي منذ أعوام”.



