Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

انحدار إعلامي كبير.. حين ترتدي المخابرات الإسرائيلية قميص “المحلل السياسي” عبر شاشة “العربية”

في انحدار أخلاقي ومهني غير مسبوق، أثبتت قناة “العربية” الإخبارية مجدداً انحيازها الكامل للرواية الصهيونية ومشاركتها المباشرة في الحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني.

فقد فوجئ المتابعون باستضافة القناة للمجرم الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الناطق العسكري السابق باسم جيش الاحتلال، ليس كخصم أو متحدث عسكري يمثل آلة القتل، بل بصفة “محلل سياسي” يرتدي زياً مدنياً ويُخاطب بلقب “السيد أفيخاي”!

ولا تمثل هذه الاستضافة مجرد سقطة إعلامية عابرة، بل تشكل تكريماً صريحاً لشخص ارتبط اسمه بسجل حافل بالجرائم والتحريض المباشر على قتل المدنيين وقصف المستشفيات والناشطين والشرفاء في قطاع غزة، وإعادة تدوير له كعقل سياسي يُفرد له المنبر لتبرير الجرائم ومهاجمة المقاومة بلسان عربي وبتغطية من القناة.

ولم تترك قناة “العربية” طريقة مباشرة أو غير مباشرة للهجوم على الفلسطينيين وتحويلهم إلى أعداء إلا وخاضتها، وكأنها حربها الخاصة التي تستشيط فيها غضباً كلما استضافت في أوقات نادرة ضيفاً ينفي افتراءاتها أو يدافع عن حق الشعب الفلسطيني الأصيل في مقاومة الاحتلال.

وتعتمد القناة اتجاهاً واضحاً وممنهجاً عبر انتقاء ضيوف مدفوعي الأجر بناءً على أجندات الاحتلال ومخابراته، ملصقةً بهم مسميات منمقة لم يسمع بها أحد—حتى الضيوف أنفسهم—مثل “محلل سياسي” أو “ناشط فلسطيني” أو “مختص بالشأن الإقليمي”.

وتظهر على هذه الاستضافات علامات الإسفاف المعرفي واللغوي المبتذل، وكأن القناة استجلبتهم من الشوارع ليؤدوا أدواراً مرسومة لإشاعة التضليل.

ولا يتعلق الأمر بنوعية الضيوف فحسب، بل إن قناة “العربية” حولت طاقمها الإعلامي من مهامه الصحفية المعروفة، والتي يجب عليه احترامها، إلى بوق مدافع أو استخباراتي أو مهاجم أو مستهجن في حال كان الضيف في اتجاه مخالف لاتجاه القناة التي لا تترك فرصة لمهاجمة الفلسطينيين.

وفي اتجاه آخر، يعمل الإعلامي داخل القناة على تصعيد الهجوم وتأييد كامل للضيف، الأمر الذي يهدف من خلاله لإعطاء شحنة جديدة للتطاول والتمادي في معاداة الفلسطينيين؛ كما حدث مع المدعو غيث التميمي الذي استضافته قناة “العربية” تحت مسمى “محلل سياسي” ولم يعرفه حتى أهل العراق الذين علقوا: “حتى عشيرته لا تعرف عن وجوده!”.

ولم يكن غيث التميمي يهاجم فكرة المقاومة أو ممارستها فحسب، بل يهاجم الفلسطيني ويشيطن قضيته من خلال تزييف الحقائق وإظهارها وكأنها مسلمات، رغم أنها مفضوحة وفيها كم هائل من التغييب المتعمد وليس الجهل.

تحريض قناة العربية

ومنذ اليوم الأول لبدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، تبنت قناة “العربية” نهجاً عدائياً واضحاً تجاه المقاومة، فاستضافت محللين يكررون رواية الاحتلال، ووصفت العمليات الدفاعية للمقاومة بأنها “مغامرات”، وتحدثت عن غزة بلغة تنزع عنها طابعها الوطني المقاوم، وتختزلها في فصيل واحد تُحمّله وحده نتائج العدوان.

وتأتي هذه الفضيحة الإعلامية امتداداً لسلسلة طويلة من الأداء الانحيازي والتحريضي الذي تنتهجه القناة؛ إذ دأبت على وصف المقاومة بـ “المغامرة”، وتجريد القطاع من بعده الوطني والصمودي عبر اختزاله في أطر ضيقة تُحمل الفصائل تبعات العدوان وحجم الإبادة بدلاً من المحتل.

ولم يتوقف هذا المسار عند التغطية الميدانية، بل يتصاعد مع كل مرحلة تتجه فيها الأطراف نحو التوصل لتفاهمات أو اتفاقات لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى؛ إذ تسارع “العربية” لضخ تقارير تزعم فيها تعنت قيادات المقاومة وعرقلتها للجهود السياسية، في محاولة لتبرئة الاحتلال وحكومته من مسؤولية استمرار حرب التجويع والقتل.

كما ركّزت القناة على إبراز الروايات الصهيونية حول القتلى الإسرائيليين وتضخيمها، مقابل التعتيم على مجازر الإبادة اليومية بحق المدنيين في غزة، واختلاق أخبار زائفة حول تمرد شعبي وهمي ضد المقاومة لإحداث شرخ بين الشعب وحاضنته الوطنية.

وأثبتت التغطيات المتتالية لقناة “العربية” تجريداً كاملاً من المعايير الصحفية والمهنية القائمة على التوازن والاعتماد على المصادر المتعددة ونقل الحقائق من الميدان، حيث تحولت الشاشة إلى منبر لممارسة الحرب النفسية والضغط السياسي والأمني ضد الشعب الفلسطيني.

ويؤكد الناشطون أن هذا الأداء الساقط يخدم مباشرة الاستراتيجية الصهيونية القائمة على محاولة فصل المقاومة عن حاضنتها الشعبية وضرب المعنويات الوطنية، مؤكدين أن محاولات تزييف الوعي بلسان عربي لن تزيد الشارع الفلسطيني إلا وعياً وتماسكاً في مواجهة كل أدوات العدوان وأبواقه المأجورة.

عمى سياسي.. قيادات وناشطو “فتح” يصوّبون مناظيرهم نحو غزة ويتجاهلون استباحة الضفة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى