Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

“ذباب فتح” يسعى لتوريط الفلسطينيين في الصراع العربي-العربي وافتعال أزمة مع السعودية

محاولات مشبوهة لحرف البوصلة

في وقتٍ يخوض فيه الشعب الفلسطيني معركة وجودية حاسمة ضد عدوان صهيوني غاشم يستهدف الأرض والإنسان والمقدسات، تواصل الحسابات المحسوبة على حركة “فتح” وذبابها الإلكتروني ممارسة دور أمني وسياسي خطير يستهدف تفتيت الوعي وإشاعة الفتنة بين أبناء الأمة الواحدة.

وفي أحدث حلقة من مسلسل المراهقة السياسية والترصد الميداني، استغلت هذه الحسابات حادثة وفاة مواطن فلسطيني إثر الاستهداف الأخير لمطار الرياض، لتحويل هذه الفاجعة الإنسانية إلى منصة للهجوم التحريضي ومحاولة إقحام الفلسطينيين وفصائلهم الوطنية في أتون الصراع اليمني-السعودي، عبر مطالبة القوى الفلسطينية بالانخراط في استقطابات إقليمية واصطفافات سياسية لا تخدم إلا أعداء الأمة.

ويقول متابعون للقضية إن هذه السلوكيات المأجورة لا تعبر مطلقاً عن ضمير الشارع الفلسطيني الذي طالما نادى بنبذ الخلافات والحروب العربية-العربية، والتركيز الكامل على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي باعتباره الخطر الأكبر والعدو الأوحد للجميع.

ويدرك العقلاء والغيورون على القضية الوطنية أن المستفيد الوحيد والبارز من اندلاع هذه النزاعات وتأجيجها هو الكيان الصهيوني، فهو يتغذى على حالة الشرذمة والانقسام الإقليمي، ويتخذ من انشغال الشعوب والأنظمة العربية بالصراعات الجانبية فرصة ذهبية للاستفراد بالشعب الفلسطيني، وتصعيد عمليات التطهير العرقي، وتسريع وتيرة الاستيطان، والتعدي المباشر على المسجد الأقصى المبارك وتصفية القضية برمتها دون أي رادع أو حسيب.

وفي هذا السياق، جاء رد النشطاء والمثقفين العقلانيين شامخاً وواضحاً ليفشل هذا المخطط الخبيث، حيث تصدى المئات من النشطاء الفلسطينيين والعرب لهذه الحملة المأجورة عبر منشورات وتحليلات واعية تُعيد وضع الأمور في نصابها الصحيح.

وأكد النشطاء أن ألم المصاب الفلسطيني يمس كل بيت، ولكن الزج بدماء الضحايا في صراعات جانبية هو طعنة في ظهر المظلومية الفلسطينية، مشددين على أن الحكمة والمسؤولية الوطنية تتطلبان الدعوة إلى تغليب لغة الحوار والصلح بين الأشقاء العرب في اليمن والسعودية وكافة الأقطار، بدلاً من صب الزيت على النار وتبني خطاب المزايدات الرخيصة.

كما أوضح هؤلاء أن الشعب المحاصر في غزة والضفة يمتلك من الوعي ما يكفي ليرفض أن يكون أداة في يد أي طرف لتصفية حسابات إقليمية أو حشر الفصائل الوطنية في زوايا حرجة تعزل القضية عن حواضنها الشعبية في الخليج والوطن العربي.

وتشكل محاولات ذباب فتح لافتعال أزمة وسقوط في الاستقطاب السياسي ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة جريمة بحق المصلحة الوطنية العليا، حيث يسعى هؤلاء عمداً إلى إحداث شرخ وتوتير العلاقات التاريخية والمجتمعية بين الشعبين الفلسطيني والسعودي، والدفع نحو إحراج الفصائل الوطنية وفرض مواقف سياسية قسرية عليها لتوتير بيئة المقاومة.

ويقول الكاتب محمد العلي في تعليقه على القضية إن الهدف الخفي وراء هذا التحريض هو إظهار الفلسطينيين وكأنهم طرف في أزمات المنطقة الداخلية، وزرع بذور الشقاق مع العائلات والحواضن العربية والإسلامية، في وقتٍ يتطلب فيه الواقع الفلسطيني أقصى درجات الحكمة والحرص على حشد الدعم والتضامن الشامل لدعم صمود أهالي غزة والقدس المحتلة.

ويتابع “إن المعالجة الحكيمة لهذه الأزمات الإقليمية تكمن في فتح آفاق التفاهم بين الأشقاء العرب لإيقاف نزيف الدماء وصون الطاقات، لا في الانجرار خلف صبيانيات الإعلام المأجور”.

ويؤكد النشطاء في تعليقاتهم المتطابقة أن البوصلة الوطنية ستظل ثابتة وواضحة نجو فلسطين والأقصى، وأن كل المحاولات الخبيثة التي يقودها أبواق التضليل لحرف الأنظار عن جرائم الاحتلال أو التغطية على سوءات التنسيق الأمني والارتهان السياسي ستتحطم أمام وعي الجماهير، التي ترفض ارتهان قضيتها المركزية لأي صراعات جانبية أو أجندات تخريبية مشبوهة.

عمى سياسي.. قيادات وناشطو “فتح” يصوّبون مناظيرهم نحو غزة ويتجاهلون استباحة الضفة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى