سموتريتش يهدد بتجفيف “كاش” غزة وإغلاق الحسابات البنكية بـ “ضغطة زر”

أعلن وزير المالية الاسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أنه سيقوم بإجراءات مالية ضد قطاع غزة، قائلاً: “سنجمع الكاش من التجار ونغلق الحسابات البنكية بضغطة زر “.
وأضاف سموتريتش: “سنقوم بطريقة أو بأخرى بجعل سكان غزة يتخلصون من الأوراق النقدية “الكاش”، وسيقومون بتحويلها إلى حساباتهم البنكية وبعدها بضغطة زر واحدة سنغلقها جميعاً”.
ويرى اقتصاديون أن هذه التهديدات تأتي في إطار استراتيجة سياسية واقتصادية أوسع لفرض مخططات الاحتلال على أرض الواقع، وفتح باب “الهجرة الناعمة”.
وأشاروا إلى أن الهدف الأساسي من تجفيف النقد الورقي هو ضرب القوة الشرائية، وتدمير الدورة الاقتصادية بالقطاع عبر شل حركة البيع والشراء بين المواطنين والتجار، وقطع الموارد المالية التي تغذي الخدمات والمؤسسات المجتمعية، مما يبقي المنظومة الاقتصادية بالقطاع رهينة الابتزازات الإسرائيلية.
تُعد أزمة السيولة النقدية في غزة وجهًا آخر من وجوه الأزمات المتواصلة التي يعيشها السكان، والتي حوّلها الاحتلال إلى أداة ضغط إضافية على الفلسطينيين.
وقد دفع هذا الشح الشديد في الأوراق النقدية الشارع الغزي إلى التداول بالعملات القديمة والشبه مهترئة لتيسير العمليات التجاريّة اليومية وشراء المستلزمات الأساسية، غير أن امتناع بعض التجار عن قبول هذه الفئات بدعوى “قدمها” أدى إلى تفاقم الأزمة وشلل حركة الشراء.
“من أسلحة الإبادة الصامتة”
وفي وقت سابق، حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من تحول “المحافظ الرقمية” التي يتم الحديث عنها إلى “جيل جديد من أسلحة الإبادة الجماعية الصامتة بغزة”.
وقال المرصد إن “مخططات إسرائيلية أميركية تسعى إلى إعادة تشكيل قطاع غزة كحيّز منزوع السيادة المالية، عبر تجريده من العملة النقدية وفرض انتقال قسري إلى نموذج اقتصاد رقمي تُمسك مفاتيحه جهات خارجية متحالفة مع إسرائيل، بما يحوّل الوصول إلى المال والمعاملات الأساسية من حق أصيل إلى امتياز قابل للسحب”.



