Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

عمى سياسي.. قيادات وناشطو “فتح” يصوّبون مناظيرهم نحو غزة ويتجاهلون استباحة الضفة

في وقتٍ تمرّ فيه الضفة الغربية المحتلة بأصعب مراحلها وأشدها قسوة تحت وطأة الاقتحامات الميدانية اليومية، وسياسات التوسع الاستيطاني المتسارعة، وهدم المنازل، واعتداءات عصابات المستوطنين المسلحة على المواطنين وأراضيهم في كل دقيقة، يطلّ علينا جملة من قيادات حركة “فتح” وناشطيها بإطلالات تحريضية متكررة تهدف إلى النيل من صمود المقاومة وتزييف وعي الشارع الفلسطيني.

ويمارس هؤلاء حالةً صارخة من التضليل وازدواجية المعايير، عبر التركيز الممنهج والترصد الدقيق لكل تفصيل ميداني أو حركة نزوح في قطاع غزة، مقابل التغاضي التام والصمت المطبق عن الجرائم الممارسة في الضفة المحتلة، مستعينين بـ “عين واحدة” لا ترى إلا ما يخدم أجندات الإحباط والتشكيك.

وتتجلى هذه الحملة الممنهجة في التنسيق المتناغم بين منصات الذباب الإلكتروني وتصريحات شخصيات محسوبة على الحركة.

حيث يسارع الناشط الفتحاوي حسين جمال ونشطاء أخرون إلى نقل أنباء توسيع “الخط الأصفر” غربي حي الشجاعية وموجات النزوح القسرية متسائلين بخباثة عن دور الفصائل.

بينما ينشغل القيادي زاهر أبو حسين برصد مغادرة الأهالي لمنازلهم إثر توسيع الاحتلال لنطاق سيطرته الميدانية، متجاهلاً كلياً التهجير القسري والقتل اليومي في محافظات الضفة.

وفي ذات السياق، ينضم القيادي المأجور منير الجاغوب ليغرد حول اقتراب الخط الأصفر من شارع صلاح الدين، في مظاهرة إعلامية تتساوق بشكل كامل مع الرواية التحريضية التي تديرها منصات الاحتلال وأبواقه لكسر الحاضنة الشعبية وتثبيط العزائم.

تركيز موجه

ويقول مختصون إن هذا التركيز المصنوع والموجه ضد غزة ومقاومتها لا يعكس حرصاً إنسانياً أو ألم حقيقياً على النازحين، بل يكشف عن دور وظيفي يسعى لتحميل الضحية مسؤولية الإجرام الصهيوني وتبرئة الاحتلال من جرائمه.

والمفارقة التاريخية والسياسية المقيتة تكمن في أن هؤلاء الذين يحاسبون غزة على ثباتها وسط القصف والدمار، يتعامون عمداً عما يجري في ساحات الضفة من مستوطنين يعربدون بلا رادع، وجيش يمارس سياسة التطهير العرقي على مرمى حجر من مقرات السلطة وأجهزتها الأمنية التي تقف موقف المتفرج، بل والمكبل ليد كل من يفكر في الدفاع عن أرضه وعرضه.

وقد قوبلت هذه المنشورات والمواقف التحريضية بموجة تهكم ورفض حادة من قبل النشطاء والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين أشرعوا بوجه فتح وسلوكها السياسي التاريخ الممتد من التفريط والتراجع.

وأعاد هؤلاء صياغة المقارنة المؤلمة لتذكير الحركة بالانحدار السياسي الذي وصل إليه خطابها، مستحضرين الفرق الشاسع بين انطلاقة حركة “فتح” عام 1965 بشعار الكفاح المسلح والتحرير، وبين الواقع الراهن لرموزها الذين يجهرون بشرعنة “التنسيق الأمني المقدس” والافتخار بالعمل تحت إمرة الإدارة المدنية للاحتلال وتصريح بعضهم بعلاقاتهم الخدمية مع المحتل دون خجل.

وأكد الناشطون في ردهم على الحملة التحريضية الممنهجة من قيادات وناشطو فتح أن من أقرّ بالعيش تحت سطوة الاحتلال وجعل من التنسيق الأمني عقيدة مقدسة، لا يحق له إطلاقاً المزاودة على غزة ومقاومتها التي تدافع عن وجود الشعب الفلسطيني وسلاحه في أحلك الظروف وأقساها.

وقالوا “إن هذه الحملات المأجورة ستتحطم على صخرة وعي الشرفاء، ولن تنجح المحاولات المكشوفة لقلب الحقائق في التغطية على سوءة العجز والارتهان التي تعيشها قيادة السلطة، بينما تظل غزة والضفة جسداً واحداً خيارها المقاومة والعدالة والكرامة الوطنية”.

مراهقة سياسية ومراغمة للتهرب.. ناشطة فتحاوية تهاجم “الشعبية” لتغطية تعطيل فتح للانتخابات

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى