شبهات الفساد تعصف بنزاهة لجنة الانتخابات المركزية.. من يُدير خارطة التعيينات؟

تلاحق لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية اتهامات وفضائح تتعلق بآليات التوظيف والتعيين واستقلالية القرار الداخلي، بالتزامن مع الاستعدادات لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر 2026.
وكشفت معطيات، أن غالبية التعيينات داخل الجهاز التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية تخضع لشروط الولاءات والعلاقات الشخصية والتنظيمية، والنفوذ العائلي.
وأوضحت، أن رامي الحمدلله الذي سبق أن شغل منصب رئيس الوزراء في سلطة رام الله، هو “رأس الأفعى” في سياسة التعيين والمتحكم الفعلي في إدارة المنطومة ككل.
وأكدت المصادر المطلعة، أن أعضاء اللجنة يفتقرون للقدرة على اتخاذ القرارات وإبداء رأي مستقل، واصفة دورهم بـ “شهود الزور”.
وفي مثالٍ على ذلك، عين الحمدلله بموجب سلطته وسيطرته، مأمون أبو شهلا في منصبه كبديل للشهيد ياسر حرب دون الاستناد إلى أي معايير مهنية أو تنظيمية معلنة.
وتظهر السجلات الرسمية أن أبو شهلا شغل سابقاً منصب وزير العمل في حكومة الوفاق الوطني بين عامي 2014 و2019، وأن تعيينه في اللجنة بدأ في 13 يونيو 2025.
وقد أثار هذا التعيين اعتراضاً من حركة حماس، التي قالت في فبراير 2026 إن استبدال ممثلها ياسر حرب بمأمون أبو شهلا تم من دون الرجوع إليها، معتبرة أن تجاوز مسار التشاور يضعف الثقة بآليات إدارة الملف الانتخابي.
وبذلك، تضع الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر 2026 لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أمام اختبار حساس ومصيري، في ظل تراجع ملحوظ في الثقة الشعبية بالعملية السياسية، وتزايد الشكوك لدى قطاعات واسعة من الفلسطينيين بشأن قدرة اللجنة على إدارة انتخابات حرة ونزيهة بعيدًا عن أشكال التدخل والسياسات الفئوية.
وكشف استطلاع رأي حديث أوردته صحيفة “لوموند” الفرنسية عن حالة عميقة من عدم اليقين الشارع الفلسطيني؛ حيث عبر نحو ثلثي المشاركين في الاستطلاع عن مخاوفهم الحقيقية من ألا تكون الانتخابات المقبلة حرة أو شفافة.



