Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحاي

مساعدات تحت التهديد.. حقيقة الاستعراض الفاشل لميليشيا “أبو نصيرة” شرقي دير البلح

لم تكن المقاطع المصورة التي تداولتها المنصات المشبوهة التابعة لميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة “عوعو” سوى فصل جديد من فصول الابتذال والتضليل الإعلامي الذي تنتهجه أذرع الشاباك في قطاع غزة.

ففي الوقت الذي روجت فيه الميليشيا لجولة ميدانية زاعمة لتوزيع المساعدات والإصغاء للهموم الشعبية شرقي مدينة دير البلح، جاءت المعطيات الميدانية والدقيقة التي كشفها الصحفي المختص بفضح العملاء محمد عثمان لتضرب تلك الرواية المزيفة في مقتل، وتزيح الستار عن أهداف خبيثة تخدم أجندات التهجير القسري.

ويثبت التقصي في الفيديو أن عناصر الميليشيا لم يدخلوا المنطقة لإعانة العائلات المحرومة، بل تحولوا إلى كومبارس أمني يمارس الابتزاز المباشر عبر تهديد المواطنين والنازحين المقيمين في نفوذ ما يسمى بـ “الخط الأصفر” وإجبارهم على إخلاء منازلهم والنزوح فوراً تحت طائلة القوة.

وما يقطع التساوق الصريح بين هذه العصابات وأجهزة الاحتلال هو الملازمة الزمنية المباشرة بين تهديدات العملاء الميدانية وقصف المدفعية الإسرائيلية لمحيط دوار “الطواشي” شرقي دير البلح في ذات اللحظات التي تواجد فيها عناصر أبو نصيرة، مما يؤكد أن أدوار هؤلاء لا تتعدى كونها مسرحيات تمهيدية لتسهيل الضغط العسكري واستكمال حلقات التهجير.

وقد تجلت حالة الضياع والانكشاف الأخلاقي لهذه الميليشيات في لجوئها للتغطية على مهامها الإجرامية باستغلال الأطفال والتقاط صور إغاثية مجتزأة، في محاولة بائسة لتسويق ذاتها كـ “سلطة أمر واقع” أو واجهة أهلية، بينما الحقيقة الشعبية تؤكد أن كل تحركاتها تدار بريموت كنترول إسرائيلي يستهدف تجريد المواطن من أرضه وتأمين تحركات الآليات العسكرية خلف السواتر.

فضائح ميليشيات أبو نصيرة

وفي مشهد يعكس حالة الإفلاس الصارخة والتخبط، أقدم العميل شوقي أبو نصيرة على رفع علم الاحتلال الإسرائيلي فوق البناء الذي يتحصن فيه برفقة عناصره المأجورين.

وأكدت مصادر محلية وأمنية أن سلوك أبو نصيرة برفع العلم الإسرائيلي جاء كحركة يائسة لنيل رضا المخابرات الإسرائيلية واستجدائها، عقب إقدام قيادة جيش الاحتلال على تقليص الدعم المالي واللوجستي المقدم لهذه الميليشيا بعد استيفاء أغراضها.

وتتزامن هذه التصرفات الصبيانية مع حالة انحلال وتآكل ذاتي تعصف ببنية ميليشيا “أبو نصيرة”، حيث تسود الميليشيات المسلحة حالة من الشك والتخوين المتبادل والذعر، خوفاً من التصفيات الداخلية والانتقام.

ومع توثيق التقارير الحقوقية والأمنية لجرائم هذه الميليشيات بدءاً من الخطف، التعذيب، المتاجر بالمخدرات، نهب القوافل، وصولاً إلى الجريمة الشائنة بتجنيد الأطفال لاستخدامهم في الاستعراضات الإعلامية أيقنت قيادة الاحتلال انتهاء الصلاحية الوظيفية لهذه الأدوات.

ولم تتوقف الإهانات الإسرائيلية عند حد السخرة الميدانية واستخدام المرتزقة كدروع بشرية، بل امتدت لترفض المنظومة الطبية والأمنية في الداخل المحتل استقبال أو علاج جرحى هذه الميليشيات داخل المستشفيات العبرية عقب إصابتهم في الاشتباكات الميدانية، ليتركوا ينزفون حتى الموت في إشارة صريحة إلى احتقار مشغليهم لهم.

وعلى الصعيد السياسي، تلقت هذه الشبكات المأجورة ضربة قاضية عقب تسريبات موثقة من اجتماعات العاصمة المصرية القاهرة، والتي شهدت حسم بند أساسي بإجماع كافة الأطراف الفاعلة من الفصائل الفلسطينية والجانب المصري والمنسق الأممي ولجنة التكنوقراط المعنية بالإدارة، ينص على التفكيك الفوري والشامل لميليشيا المنسي وبقية الميليشيات العميلة شرقي غزة، وسحب سلاحها بالكامل تحت إشراف الوسطاء.

هذا الحسم السياسي والإقليمي فجّر حالة هلع وانشقاقات حادة داخل المعسكرات العميلة، وهو ما ظهر علناً في خروج المدعو شوقي أبو نصيرة عبر إطلالات مرئية متلاحقة مستنجداً بيأس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجمهورية مصر العربية للتدخل وحمايته، بعد يقينه التام برفع الغطاء وتفكيك المربعات الأمنية.

ويقول مختصون إن التحولات الميدانية والسياسية تؤكد بصورة قاطعة أن استراتيجية الاحتلال لإعادة تأهيل وجوه مأجورة مثل غسان الدهيني وشوقي أبو نصيرة لإدارة ما يسمى بـ “اليوم التالي” في غزة قد سقطت وتحطمت أمام وعي الشارع الفلسطيني.

مسرحية التدين وسط فضائح مخزية.. العميل خليل أبو خضير ونزاع الاحتضار الأخير للميليشيات

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى