فتوى الخيانة ورعاية العمالة.. محمود الهباش يشرعن رواية الاحتلال عبر منصة “جسور” المشبوهة

لم تعد السلوكات السياسية والإعلامية للمدعو محمود الهباش الذي يتستر زوراً خلف ألقاب دينية وسياسية كـ “قاضي القضاة” ومستشار الرئيس للشؤون الدينية مجرد انحراف في الموقف أو تصفية حسابات ضيقة، بل تحولت إلى تخادم علني ومباشر مع الاحتلال الإسرائيلي.
وفي انحدار جديد يجسد السقوط الأخلاقي والوطني، أطل الهباش مؤخراً في مقابلة مشبوهة عبر منصة “جسور نيوز” التحريضية، التي يفترض بكل فلسطيني حر مقاطعتها، ليشارك بدوره في ضخ سموم التحريض ضد أبناء قطاع غزة وتبرير جرائم المحتل في وضح النهار.
وطيلة اللقاء المسموم، واصل الهباش ممارسة هوايته في التحريض الفاقع على حركة حماس والتنظيمات الوطنية، متجاهلاً المأساة وحرب الإبادة النازفة في غزة، ومصرّاً على تكرار معزوفة الانقلاب على السلطة رغم حقيقة فوز حماس بالانتخابات الديمقراطية المشهودة.
الهباش وجسور المشبوهة
ولم يتوقف عار الهباش عند هذا الحد، بل تجرأ على الدفاع المباشر عن الميليشيات والعصابات المأجورة المتعاونة مع جيش الاحتلال شرقي غزة، وفي الوقاحة ذاتها وصف قوى المقاومة الوطنية بالعملاء والميليشيات، في قلب صريح للحقائق وإعادة إنتاج مجانية لخطاب الشاباك الإسرائيلي.
وتأتي هذه الإطلالة لتضع الهباش في موقع الشريك الفعلي للمنظومة التحريضية التي تديرها منصة “جسور نيوز” إلى جانب منصات مشبوهة أخرى مثل “جذور” والتي تُصنف كأذرع إعلامية تخصصية للاحتلال وميليشياته.
فهذه المنصة، التي تتفرد بنشر أخبار العصابات العميلة وإلباسها مفاهيم البطولة المزيفة لتبييض صفحة المرتزقة، تدار مباشرة من قبل الإعلامية السورية الأمريكية هديل عويس، بينما يمثل ذراعها الميداني ورأسها المدبر في غزة المأجور وأحد أبرز نشطاء “شبكة أفيخاي” المدعو أمين عابد.
وكان عابد قد حظي بجائزة أداء تحريضي ممتاز عبر تسهيل خروجه من غزة بتنسيق أمني مباشر من “الشاباك”، بعدما تكفّل قبل هروبه بتنظيم مقابلات مفبركة داخل القطاع مع نساء من محيطه وعائلته، مستغلاً حاجتهن للمال ليدفع لهن بضع دولارات مقابل إدلاء بشهادات كاذبة ومعدة سلفاً لإنتاج مسرحيات إعلامية تخدم الرواية الصهيونية وتبرر جرائم الإبادة.
ويقول مختصون إن خطورة منصة “جسور نيوز” ومن يسير في ركابها كالهباش تتجاوز بث المقاطع المسيئة، إذ تشكل حلقة رئيسية في حرب نفسية متكاملة تهدف إلى تشويه صورة المقاومة، وتحميلها مسؤولية الدمار الشامل وتبرئة الاحتلال من الحصار والتجويع.
فضائح المأجور محمود الهباش
غير أن فضيحة الهباش الأخيرة تتجاوز حدود التنسيق والظهور الإعلامي المأجور، لتصل إلى تقديم “رعاية خاصة” واستغلال مباشر للنفوذ لخدمة أدوات الاحتلال.
فقد كشفت مصادر مطلعة عن أسرار مريبة تجمع بين الهباش والعميلة المدعوة آلاء الشناط، إذ استغل الهباش موقعه ونفوذه لإصدار تنسيق أمني خاص وحصري للشناط، يتيح لها السفر من قطاع غزة وتسهيل انتقالها للإقامة الفارهة في الضفة الغربية بتسهيل وموافقة كاملة من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي.
ويختصر هذا المسلك التاريخ الأسود لـ “قاضي القضاة” المزعوم، والذي يُعرف كأحد أبرز رموز الفساد السياسي والمالي، وأحد أعمدة سياسة الخضوع والتطبيع الأمني مع الاحتلال، والانخراط المفضوح في مخططات نزع سلاح المقاومة ودفع الشعب الفلسطيني للاستسلام الكامل.
فالمأجور الهباش الذي ولد في غزة عام 1964، وبرز في تسعينيات القرن الماضي ضمن الصفوف الدعوية لحركة حماس، سرعان ما انقلب على ثوابته إثر تكشف مواقفه الانهزامية وشخصيته الفاسدة، ليلتحق بمؤسسات السلطة في رام الله كأداة وظيفية بيد محمود عباس، مستثمراً النص الديني لخدمة أجندات شخصية وضخ فتاوى سياسية مموهة بلبوس الدين لشرعنة التنسيق الأمني.
وعلق ناشطون على حديث الهباش الأخير قائلين إن تحوله من الخطاب الدعوي إلى بوق للتنسيق الأمني والهجوم على غزة ومقاومتها تحت حراب الاحتلال يمثل السقوط النهائي لرموز السلطة التي ارتضت أن تكون خنجراً في ظهر الحاضنة الشعبية.
ولفت هؤلاء إلى أن هذا التخادم المكشوف بين الهباش ومنصات التحريض المأجورة، سيبقي الوعي الجمعي لأبناء قطاع غزة والشعب الفلسطيني حاضرًا وسيكون هو الصخرة التي تتحطم عليها محاولات التضليل.
بوق تحريض على مقاس الاحتلال.. سفيان أبو زايدة يقتات على التضليل لإضعاف جبهة غزة



