Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبار

لجنة التكنوقراط ترفض دخول غزة في ظل وجود عملاء الاحتلال.. ماذا عن “مجلس السلام”؟

كشفت وسائل إعلام عبرية، أن لجنة التكنوقراط ترفض الدخول إلى قطاع غزة في ظل وجود الميليشيات المدعومة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت صحيفة هآرتس العبرية إن لجنة التكنوقراط أعلنت رفضها الدخول إلى غزة في ظل وجود ميليشياته، مشيرةً إلى أن هذا تحدٍّ آخر أمام مجلس السلام.

وفي يناير، أكدت لجنة التكنوقراط الفلسطينية رفضها استيعاب الميليشيات المدعومة من “إسرائيل” ضمن قوات الأمن والشرطة في القطاع.

وتكشف هذه التفاصيل، مؤشرات متزايدة على تعطيل عمل لجنة التكنوقراط التي كان يُفترض أن تمثل بوابة عملية لإدارة قطاع غزة، وسط تداخل مُعقد للعوامل السياسية والأمنية، واتهامات مباشرة لأطراف دولية، بإعاقة انطلاقتها الفعلية على الأرض.

وفي تقارير عدة، طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الوسطاء بالضغط على الاحتلال للسماح للجنة غزة بالعمل ميدانيا داخل القطاع.

وقالت حماس إن “الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لتسهيل عمل اللجنة الوطنية وتسليمها مقاليد الأمور”، مؤكدة أنها لا تضع أي اشتراطات سابقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها لكنها تتوقع أداء مهنيا وفنيا مستقلا.

مرفوضون جملة وتفصيلا

وفي فبراير الماضي، أطلق حسنى المغني رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر في غزة وعضو اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مواقف حادة تجاه الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال، مؤكداً أن هذه العصابات “لم يعد لها أي مكان بيننا”، وأن العائلات الفلسطينية “رفعت عنها الغطاء العشائري بشكل كامل”.

وأكد المغني أن هذه المليشيات هي امتداد مباشر لمخططات الاحتلال الهادفة إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، وبث الفوضى، وضرب منظومة القيم الوطنية والعشائرية التي شكلت عبر التاريخ خط الدفاع الأول عن المجتمع الفلسطيني.

ما هو مصير ميليشيات غزة في ظل حكومة التكنوقراط الجديدة؟

وشدد أن هذه المليشيات “ليست سوى أدوات رخيصة بيد الاحتلال”، وأن مصيرها الزوال الحتمي، كما زالت قبلها كل التجارب المشابهة التي حاول الاحتلال فرضها بالقوة، مستشهدا بتجربة “جيش لحد” في جنوب لبنان، الذي انتهى إلى انهيار مدو وهروب قادته وعناصره، وبقي وصمة عار في تاريخ كل من انخرط فيه.

فيتو عربي دولي على أي انضمام للعملاء

وفي 19 فبراير/ شباط الجاري، أعلنت «لجنة إدارة غزة» رسمياً، فتح باب الانتساب إلى الشرطة الجديدة، ووجود «فيتو» عربي – دولي على دمج مجموعات العملاء السيئة السمعة في أي شكل من أشكال إدارة القطاع مستقبلاً.

ونشرت صحيفة التلغراف مقالًا بعنوان “الولايات المتحدة تريد من عصابات الجريمة المنظمة تشكيل قوة شرطة غزة”، مؤكدةً أن القرار أثار قلقاً لدى حلفاء غربيين وقادة أمريكيين.

“تجار مخدرات ودواعش وأصحاب سوابق”.. من أين جاء عملاء الاحتلال في غزة؟

وأكدت الصحيفة أن “البيت الأبيض يسعى لتجنيد عناصر من عصابات الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات لتشكيل قوة شرطة جديدة في غزة”، وأنه وفقاً لـ “مسؤولين غربيين، قدمت إدارة دونالد ترامب خططاً لإنشاء قوة أمنية جديدة تضم عدداً كبيراً من أفراد ميليشيات مسلحة مناهضة لحماس”.

وأشارت إلى أن “إسرائيل” التي يُعتقد أنها تدعم مقترحات الولايات المتحدة، سلّحت ودعمت الميليشيات منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023″. لكن “فكرة استخدام بعض أفراد هذه الفصائل ضمن قوة حفظ سلام مدعومة من الولايات المتحدة أثارت معارضة من كبار القادة الأمريكيين”.

وأوضحت الصحيفة أن خطة الاعتماد على الميليشيات المحلية المدعومة من الاحتلال برزت قبل احتفالات أعياد الميلاد. وقال مصدر غربي: “كان هناك رفض شديد مفاده أن هذا أمر سخيف، فهم ليسوا مجرد عصابات إجرامية، بل إنهم مدعومون من “إسرائيل”.

وقال مسؤول غربي إن نسخة أحدث من خطة الشرطة الأمريكية اقترحت “تجنيدا غير متحيز”، حيث يمكن أن يأتي الأعضاء من العشائر، أو من قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية سابقا في غزة، أو من أي مكان آخر.

وأضاف: “لقد فقدت العملية زخمها في الوقت الراهن. لا يمكن تجاهل حقيقة أنه بدون قوة موثوقة على الأرض، فإن العملية محكوم عليها بالفشل”. وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية لصحيفة “تلغراف”: “لا تزال جهود التخطيط جارية لتطوير عملية التدقيق الأمني لقوات الشرطة، ولن نستبق هذه العملية”.

ما هي لجنة التكنوقراط؟

وتُفهم لجنة التكنوقراط على أنها هيئة إدارية مهنية تعتمد في تشكيلها على الخبرة والكفاءة التخصصية، لا على الانتماءات الحزبية أو الاعتبارات الفصائلية، على أن تعمل ضمن إطار واضح الصلاحيات والمسؤوليات، بما يضمن قدرتها على اتخاذ القرارات اللازمة لإدارة القطاعات الحيوية، كالصحة والتعليم والخدمات البلدية والاقتصاد المحلي.

وتكمن أهمية هذه اللجنة في قدرتها على إدارة المرحلة الانتقالية بكفاءة، من خلال إعادة تنظيم المؤسسات، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، والتعامل مع الأزمات الطارئة، خصوصًا في ظل الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه القطاع. كما يقع على عاتقها تنسيق الجهود مع الجهات المحلية والدولية ذات الصلة، بما يسهم في تسهيل وصول المساعدات وتنفيذ برامج الإغاثة وإعادة الإعمار.

وعلى الرغم من الإعلان عن فتح معبر رفح البري في 2/ فبراير الجاري، ووجود حكومة التكنوقراط الفلسطينية على بُعد أمتار من دخول قطاع غزة لتسلّم مهامها المدنية والإنسانية، لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يفرض عراقيل متتالية تحول دون مباشرة هذه الحكومة في عملها.

ووفق التفاهمات التي أُبرمت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كان من المفترض أن تبدأ حكومة التكنوقراط مهامها فور تثبيت وقف إطلاق النار، وعلى رأس أولوياتها تنظيم دخول المساعدات الإنسانية، والإشراف على إعادة الإعمار، وتسهيل سفر الجرحى والمرضى، وإعادة الحد الأدنى من انتظام الحياة المدنية. غير أن هذه الالتزامات بقيت حبرًا على ورق مع المماطلة الإسرائيلية.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى