محمد منذر البطة.. بوق التحريض العابر للقارات ضد غزة ومقاومتها
بلسان عربي وأجندة مشبوهة

في الوقت الذي تصارع فيه غزة للبقاء في أعقاب حرب الإبادة، تبرز أصوات من الخارج لا تكتفي بمشاهدة المأساة، بل تمارس دوراً وظيفياً في تشويه الواقع وضرب الجبهة الداخلية أمثال المدعو محمد منذر البطة.
ويبرز اسم المدعو محمد منذر البطة كأحد أكثر الوجوه إثارة للجدل في شبكة أفيخاي التحريضية، ليس بصفته ناشطاً سياسياً، بل كأداة إعلامية مهامها متقاطعة بشكل مريب مع الرواية الإسرائيلية.
ولم يكن آخر سقطات المدعو محمد منذر البطة مجرد رأي سياسي، بل تجاوز ذلك إلى الاستهزاء العلني بدماء عناصر الشرطة الذين ارتقوا وهم يؤمنون الجبهة الداخلية في غزة مؤخرًا.

عبر خطابه المشبوه يحاول المدعو محمد منذر البطة تصوير هؤلاء الشهداء كضحايا لقرار تنظيمي وليس كشهداء في مواجهة عدوان، في محاولة واضحة لكسر الروح المعنوية وتشويه دور الأجهزة الأمنية التي تمنع الفوضى والفلتان في القطاع.
المثير للتساؤل ليس فقط المحتوى الذي يقدمه المدعو محمد منذر البطة من مقر إقامته في أوروبا، بل التوقيت والمكافأة، ففي ذروة الحرب عام 2025، وتحديداً في الرابع من مايو، تم تعيينه أميناً لسر حركة فتح في فرنسا.

هذا التعيين اعتبر كمكافأة سياسية على مجهوداته في مهاجمة المقاومة وتحميلها مسؤولية جرائم الاحتلال، في حين يغيب عن خطابه أي نقد حقيقي للمجازر الإسرائيلية حينها في أوج الحرب على غزة.
فضائح محمد منذر البطة
ولا يتوقف نشاط البطة عند الهجوم التحريضي، بل يمتد للترويج لمشاريع مشبوهة تهدف لتمزيق جغرافيا القطاع، ومن أبرزها ما يُعرف بمخطط “المدينة الخضراء” في رفح.
هذا الترويج المستميت يدق ناقوس الخطر حول طبيعة الدور الذي يلعبه البطة في تسهيل تمرير المخططات التي يعجز الاحتلال عن فرضها عسكريًا.
وتزداد الشبهات حول البطة مع تواتر تقارير واتهامات تربط نشاطه بـ “وحدة 8200” الاستخباراتية الإسرائيلية، وهي الوحدة المسؤولة عن الحرب النفسية وصناعة الوعي الزائف.
ويعتمد المدعو محمد منذر البطة في أسلوبه على دس السم في العسل، مستخدماً لغة منظمة تستهدف المتابع البسيط لبث الشكوك حول الثوابت الوطنية.
ارتباط محمد منذر البطة بحركة فتح
ويشغل المدعو محمد منذر البطة موقعاً قيادياً كأمين سر حركة “فتح” في الساحة الفرنسية، بينما تشير المعطيات إلى انخراطه الكامل ضمن شبكة أفيخاي.

هذا الارتباط لا يبدو مجرد تقاطع عابر، بل هو تبن كامل لخطاب الاحتلال التحريضي الذي يستهدف تفتيت النسيج الفلسطيني، إذ كيف يمكن لشخص يحمل صفة قيادية في حركة تاريخية أن يكرس منصاته لتبرئة المحتل من جرائمه وتوجيه السهام حصراً نحو المقاومة والجبهة الداخلية؟
ويقول مختصون متابعون لحالة المدعو البطة إن نشاطه يمثل نموذجاً خطيراً للاختراق الناعم، حيث يستخدم صفته الحركية الرسمية كدرع يمرر من خلاله روايات تتطابق حرفياً مع ما تروج له “وحدة 8200” التابعة للاستخبارات الإسرائيلية.
ويعتبر هؤلاء أن هذا التناقض بين الانتماء لحركة وطنية وبين العمل الميداني كبوق إعلامي لمنظومة الاحتلال، يعكس حالة من الانحدار الوظيفي الذي يسعى من خلاله البطة إلى ضرب الثوابت الوطنية من الداخل، مستغلاً حصانته التنظيمية لخدمة مشاريع التصفية والتقسيم التي يقودها الاحتلال في قطاع غزة.
وأمام هذا الانكشاف الإعلامي والأمني وانفضاح أمر المدعو محمد البطة تصاعدت أصوات الناشطين بضرورة اتخاذ موقف حازم بشأن استمرار تعيينه في منصب قيادي في حركة تعتبر “وطنية” (حركة فتح).
ويطالب هؤلاء بضرورة عزله الفوري من أي منصب قيادي يمثل الفلسطينيين، وفتح تحقيق شامل في ارتباطاته الإعلامية والسياسية التي تبرئ الاحتلال بلسان فلسطيني.
سقوط “عوعو”.. الفضائح الداخلية تضرب ميليشيا أبو نصيرة وتكشف عورة العمالة مع الاحتلال



