في ظل دبابات الاحتلال وفوق أرض محروقة.. كيف تبيع ميليشيا “المنسي” أوهام السيطرة على شمال غزة

في محاولة بائسة لترميم صورتها المهزوزة ورفع معنويات عناصرها المنهارة خلف “الخط الأصفر”، لجأت قيادة ميليشيا العميل أشرف المنسي “المخزي” إلى صناعة الكذب والدعاية الإلكترونية من جديد.
ونشرت الميليشيا مقطعاً مرئياً استعراضياً ادعت فيه كذباً السيطرة على مناطق حيوية من شاطئ شمال قطاع غزة، لتتكشف سريعاً تفاصيل هذا الخداع والكذب الذي تحول إلى مادة للتندر والسخرية بين المواطنين والناشطين عبر منصات التواصل.
وجاء هذا الاستعراض الهزيل ليعمق من عزلة هؤلاء العملاء حيث نجح المعلقين بتفكيك وتفنيد أكاذيب المقطع المنشور.
وكشف الفحص والتدقيق في معالم المنطقة التي صُوّر فيها الفيديو، أن المشاهد التُقطت في أقصى شمال منطقة “الواحة” شمالي القطاع، وهي بقعة ملاصقة تماماً لقاعدة “زيكيم” العسكرية الإسرائيلية.
وتعد هذه المنطقة عسكرية مغلقة وخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال بالكامل، وكانت فارغة تماماً من السكان والنازحين حتى قبل الحرب، فكيف هو حالها اليوم؟.
وقال الناشطون في تفنيد مزاعم ميليشيا المنسي إن ترويج الميليشيا لتواجدها في منطقة جغرافية ميتة تقع تحت فوهات دبابات الاحتلال، يفضح حقيقة أنهم لا يتحركون إلا تحت رعاية الاحتلال، وعاجزون تماماً عن التقدم شبراً واحدًا إلى الأماكن المأهولة بالسكان.
وأثار ظهور جميع عناصر الميليشيا في الفيديو وهم يغطون وجوههم ويخفون ملامحهم تساؤلات مشروعة بين الناشطين، فإذا كانت هذه الميليشيات تدعي امتلاك السيطرة والشرعية الميدانية، فلماذا يخفون هوياتهم؟.
وتحدى ناشطون العميل المدعو أشرف المنسي وميليشياه أن يتجرأوا على نشر فيديو واحد بوجوه مكشوفة دون لثام.
ويثبت هذا الخوف المقيم والرعب من الملاحقة أنهم يدركون علم اليقين حجم جرمهم، ويهابون لحظة الحساب الشعبي والميداني التي تنتظرهم.
سقوط الميليشيات العميلة
ويعتبر هذا الفيديو الكاذب الذي روجه عناصر ميليشيا المنسي ليس أول محاولات الميليشيا الفاشلة بل يأتي ضمن سلسلة من الدعاية الإلكترونية التي تنشرها قيادة العميل أشرف المنسي بهدف رفع معنويات عناصرها المنهارة.
فقبل أيام قليلة، بث عناصر المنسي مقطعاً تافهاً لم يتجاوز دقيقة ونصف، ادعوا فيه عقد اجتماع عسكري وقيادي.
ولم ينضح ذلك التسجيل إلا بالخوف والرعب الذي يعيشه “المخزي” ومجموعته من ضربات وكمائن شباب الشمال، حيث ظهر المنسي مهزوزاً ومتناقضاً، فنفى تعرض مقراته لأي هجوم، وفي نفس الوقت توعد بالرد، مما جعل الناشطين يتساءلون بسخرية: “على ماذا سترد إن لم تكن ميليشياتك قد تلقت ضربة قاصمة حصدت رؤوسها؟!”.
ولم تكد تمر ساعات على ذلك الاستعراض، حتى تلاحقت الفضائح الميدانية بتسريب مقطع فيديو آخر لعناصر الميليشيا المتمركزين على حدود بيت لاهيا، وهم يتطاولون بشكل وقح وفج على الذات الإلهية ويوجهون شتائم نابية للأهالي الصامدين والمحاصرين.
هذا التطاول على العقيدة والناس فجّر موجة غضب عارمة في الشارع، وتوّج بصدور بيان نفير عام حاسم ومباشر عن شباب وأبناء عائلات بيت لاهيا، أعلنوا فيه رفضهم التام لهذه الأساليب القذرة، ورفعوا الغطاء العشائري والديني عن هذه العصابة.
سجل أسود
ويرى متابعون ومختصون أن ملف العميل أشرف المنسي وعناصره يمثل الوجه الحقيقي والتنفيذي لأجندة الاحتلال، فهذه الميليشسات لفظتها عائلاتها وتبرأ منها عمقها الوطني، وتحولت إلى أذرع ميدانية لجيش الاحتلال الذي يوفر لها الغطاء والدبابات للانسحاب نحو المناطق المحمية بعد تنفيذ جرائمها.
ولا تتوقف خطورة هذه الميليشيا عند السقوط الوطني، بل تملك سجلاً أسوداً من الجرائم الجنائية التي ترصدها جهات حقوقية؛ بدءاً من قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية وبضائع التجار واحتكارها لرفع الأسعار وتجويع المواطنين، ومروراً بملاحقة النازحين والعائدين وخطفهم وتعذيبهم وابتزاز عائلاتهم مالياً، وصولاً إلى قضايا التحرش الأخلاقي، والاتجار بالمخدرات، وتجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز “الشاباك”.
إن توالي هذه الفضائح الأخلاقية والمالية، وتصاعد الوعي المجتمعي في قطاع غزة، يؤكد أن المخطط الإسرائيلي لصناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لإدارة المشهد الميداني يترنح ويسقط نهائياً، وأن الاستقواء بالطائرات ودبابات الاحتلال لن يحمي أشرف المنسي وعصابته من القصاص الشعبي والميداني المحتوم، ومصيرهم هو الاندثار في مزابل التاريخ.
المقاومة تضرب قوة لميليشيا العميل أشرف المنسي وتجبر الاحتلال على التدخل لانتشال جيف العملاء



