Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

3 سنوات من التحريض القذر.. كيف جند “ذباب فتح” نفسه لخدمة الاحتلال ضد غزة؟

على مدار أكثر من ثلاثة أعوام متواصلة من المأساة والإبادة والتجويع في قطاع غزة، استعرت حرب أخرى لا تقل قسوة وضراوة عن صواريخ الاحتلال، حرب التضليل والشيطنة التي يقودها “الذباب الإلكتروني” وقيادات متنفذة في حركة “فتح” والسلطة في رام الله.

فبينما كان الشارع الغزي يلملم جراحه، ويواجه أعتى آلة عسكرية في المنطقة، انشغلت منابر رام الله وأبواقها الإعلامية بضخ سموم التحريض، وتبرئة المحتل، وتوجيه أصابع الاتهام للضحية، في انحطاط وطني وأخلاقي غير مسبوق.

وقد تصدر هذه الحملات المأجورة قيادات وأبواق تحريضية برزت شاشاتُ الإسرائيلية و”العبرية” كمنصات رئيسية لها، أمثال جمال نزال ومُنير الجاغوب وغيرهما، ممن كرسوا ظهورهم الإعلامي لتفكيك الحاضنة الشعبية، واستثمار عذابات المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.

وبدلاً من أن تتحرك قيادة السلطة لتخفيف الكارثة الإنسانية، أو إرسال القوافل الإغاثية، أو صياغة موقف موحد يواجه العدوان، آثرت الاختباء خلف بيانات الإدانة المترددة، تاركة الميدان لأزلامها ليمارسوا دور الطعن في الظهر والتشكيك بصمود الشعب ومقاومته.

وفي الوقت الذي يلتزم فيه محمود عباس الصمت المريب تجاه المجازر اليومية واستباحة الأرض والمقدسات، يُطلق العنان لمستشاريه ومقربيه، وفي مقدمتهم محمود الهباش، لشن هجوم كاسح على أهل غزة.

ولم يتوقف الأمر عند حدود التحريض اللفظي، بل تجاوز ذلك إلى دعم وتحريك ميليشيات مشبوهة، ورعاية مجموعات انتحلت الصفات الأمنية لإشاعة الفلتان الأمني والسرقة وتخريب السلم الأهلي، في محاولة خبيثة لإحداث انقسام مجتمعي يعوض فشل الاحتلال العسكري.

ويقول ناشطون إن قيادة رام الله غابت كلياً عن وجع الناس، وتنصلت من أدنى مسؤولياتها الأخلاقية والخدماتية تجاه المواطنين في غزة، فلم يُرَ لها أثرٌ في إغاثة النازحين أو تعزيز صمود المواطنين، بل انحصر حضورها في فتح غرف العمليات الإعلامية لتأليب الشارع وضخ الأخبار الزائفة.

إن هذه السنوات الثلاث كشفت بشكل قاطع أن هذه الفئة المأجورة قد اتخذت خيارها بالاصطفاف الكامل مع رؤية المحتل في ضرب الجبهة الداخلية، غير مدركة أن الشارع الفلسطيني بشهدائه وجرحاه وصموده الاسطوري أحرق كل أوراق التضليل، وسيحاسب تاريخياً كل من تاجر بدمه وشارك في خيانته.

وأمام هذا المشهد المشين، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من التساؤلات الغاضبة التي يطرحها الشارع الفلسطيني والناشطون الأحرار بوجه قيادة السلطة في رام الله: أين هي مسؤولياتكم الوطنية والأخلاقية والتاريخية تجاه أكثر من مليوني فلسطيني يتعرضون للإبادة والتجويع في قطاع غزة؟ وكيف يستقيم أن تصمت القيادة الرسمية صمت المقابر أمام مجازر الاحتلال اليومية وحرق الخيام، بينما تنطلق ألسنة أبواقها وأزلامها كالكلاب المسعورة لمهاجمة الشارع الغزي ومقاومته؟.

وقال هؤلاء في تعليقاتهم المتطابقة إن تسخير أدوات السلطة ومنابرها لتشويه الضحية بدلاً من دعم صمودها يدفع الشارع للتساءل بوضوح: هل باتت مهمة هذه الأبواق هي استكمال ما عجز عن تحقيقه طيران الاحتلال في تفكيك الجبهة الداخلية؟

صمت القبور

واستنكر الناشطون الحالة الهستيرية التي تنتاب قيادات السلطة والذباب الإلكتروني المحسوب عليها، مؤكدين أن غياب الرئيس محمود عباس عن المشهد وتواريه عن نصرة أهل غزة، يترافق عمداً مع إطلاق سراح شخوص مثل محمود الهباش، وجمال نزال، ومنير الجاغوب، ليمارسوا هوايتهم في التحريض المبتذل وضرب السلم الأهلي.

وأوضح هؤلاء أن هذا التوزيع الخبيث للأدوار بين الصمت الرسمي وإطلاق أبواقهم المأجورة يكشف عمق الارتهان لأجندات خارجية، فبدلاً من تقديم حلول لإعادة الإعمار، أو إرسال المساعدات، أو دعم المؤسسات التي ترعى أمن الناس، اختارت سلطة رام الله أن تكون خنجراً في ظهر غزة، ورعاة لميليشيات الفوضى وعصابات السرقات التي تخدم رؤية الاحتلال بامتياز.

وفي ردهم على هذه الحملات القذرة، شدد الناشطون على أن غزة التي تنزف وتواجه الموت يومياً أوعى وأصلب من أن تنخدع بشعارات مسمومة يصوغها أفراد يجلسون في الغرف المكيفة ويعتاشون على دماء الشهداء.

وأكد النشطاء أن التاريخ لن يرحم هؤلاء المرتزقة، “فبينما يُكتب اسم كل شهيد ومرابط بماء الذهب في ذاكرة الأمة، سيبقى اسم كل محرض ومتاجر بآلام قطاع غزة وصمة عار تلاحقه”.

تضحيات فوق العادة.. الشرطة بغزة تؤدي دوراً بطولياً رغم العدوان والاستهداف المباشر

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى