Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

صفحات فتنة وتحريض.. كيف تحاول “مش هيك الحكي” ضرب غزة من الداخل؟

لم تعد الماكينة الإعلامية للاحتلال تكتفي بقصف المنازل وتدمير البنى التحتية فوق رؤوس ساكنيها في قطاع غزة، بل سارعت إلى فتح جبهة حرب نفسية أشد خطورة، تتولى إدارتها منصات مشبوهة تُدار مباشرة من أروقة الأجهزة الاستخباراتية.

وفي مقدمة هذه المنصات المأجورة، تبرز صفحة “مش هيك الحكي” كأحد أبشع أدوات التحريض والفتنة، حيث تتستر خلف عناوين محلية مزيفة لتنفذ مهمة دنيئة تتلخص في ضرب الجبهة الداخلية، واغتيال الرموز الوطنية معنوياً، وتأليب الشارع ضد المقاومة وكل صوت حر يرفض الاستسلام لمشاريع التصفية.

وفي أعقاب الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، تزايد اعتاد أجهزة الاستخبارات المعادية على الشبكات المنظمة والحسابات الرقمية المشبوهة.

وتتخفى هذه المنصة الأمنية خلف منشورات موجهة باللغة العربية تستهدف عواطف الشارع الغزي في أشد أوقات انكساره وألمه جراء النزوح والدمار.

ومن خلال المتابعة الرقمية والتحليلية لنشاط “مش هيك الحكي”، يتضح أن آليتها في الكتابة تُبنى على التدوير المستمر للرواية الإسرائيلية، بأسلوب يستهدف تحويل دمار الحرب والآلام الإنسانية القاسية إلى ذخيرة سياسية لتأليب الرأي العام ضد فصائل المقاومة والأجهزة الأمنية، محاولةً خلق شرخ عميق بين الناس وحاضنتهم الشعبية في أوقات التكالب والعدوان.

ولا تتوقف الخطورة عند حدود الانتقاد السياسي، بل تمتد لتأخذ طابعاً استخباراتياً موحشاً، إذ تركز المنصة على تشويه سمعة الصحفيين، والأطقم الطبية، واللجان الإغاثية، ورجال الشرطة، وكل رمز وطني أو عشائري يسهم في حماية السلم الأهلي وشل محاولات الفوضى والسرقة.

ويقول ناشطون علقوا على سياسة هذه الصفحة وأمثالها إن ممارسات الطعن والمعنويات الهابطة والشائعات الممنهجة التي تبثها هذه الصفحات تُعد في المنظور الأمني تمهيداً ميدانياً واستهدافاً موثقاً لتهيئة الشارع وتزويد الاحتلال بتغطية إعلامية مضللة تُشرعن استهداف الشرفاء ورجال الشرطة في مختلف مناطق القطاع.

كما تتوزع مهام منصة “مش هيك الحكي” ضمن “شبكة أفيخاي” التحريضية، والتي تعتمد على استخدام بيادق ومأجورين وأرباب سوابق خارج قطاع غزة، لتصدير منشورات ورسائل تتكامل بشكل تام مع ما ينشره الناطق باسم جيش الاحتلال.

ويهدف هذا الضخ الموجه إلى تبييض صفحة العملاء وعصابات الفلتان الأمني التي تظهر في ظروف الشح والحصار، وإظهارهم بمظهر “المنقذين” لضرب حالة التماسك المجتمعي وتكسير صمود المواطن المحاصر الذي يقاسي الويلات يومياً.

ويقول مختصون إعلاميون إن الخطورة الحقيقية لمثل هذه المنصات تكمن في محاولتها المستمرة للعب على المظلوميات الاجتماعية والأوضاع المعيشية الصعبة، عبر تضخيم الأزمات اليومية واستغلال نقص السلع والمساعدات لربط كل المصائب بالداخل الفلسطيني بدلاً من الاحتلال الذي يفرض الحصار ويغلق المعابر.

فتجد الصفحة تتجاهل تماماً القصف اليومي والمجازر، وتركز كل طاقتها التحريرية على الشتم والطعن في النوايا، وتلفيق الأكاذيب حول توزيع المساعدات وإدارة الحياة اليومية، بهدف إيصال المواطن إلى حالة من اليأس وفقدان الثقة بكل من حوله، ليكون لقمة سائغة للشائعات.

غير أن الوعي الجمعي والثقافة الأمنية لدى أهالي قطاع غزة كانا وما زالا الصخرة التي تتكسر عليها هذه المخططات الإسرائيلية.

وتثبت التجربة أن منصات مثل “مش هيك الحكي”، مهما تلونت بأقنعة الحرص على غزة ومهما أدعت البكاء على آلام الناس، ستظل مجرد أدوات رقمية مكشوفة تُلفظ شعبياً وتتهاوى أمام يقظة المجتمع الفلسطيني وحرصه على وحدته وثوابته الوطنية وسقوط كل من يسير في ركابها.

تلميع الساقطين وإعادة تدوير النفايات.. أحمد حلس نموذجاً للاستثمار الإسرائيلي في الفوضى

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى