عدنان ضميري يتجرّع علقم القمع والإذلال من أجهزة السلطة .. نطق باسمهم 30 عاما وعذّب آلاف الفلسطينيين

يذوق اليوم عدنان ضميري من نفس العذاب الذي أذاقه لآلاف الشبان الفلسطينيين من قمع وتعذيب وتنكيل بغير وجه حق، بعد أن روى تفاصيل اعتداء أجهزة السلطة عليه وعلى منزله وعائلته، ظنًّا منه أن رواية الحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيمنحه التعاطف أو العفو من قبل المظلومين.
وكشف عدنان ضميري الذي كان يعمل ناطقا رسميا باسم الأمن الفلسطيني -كما اختار وصف نفسه-، أن أجهزة السلطة في طولكرم هاجمت بيته واعتدت عليه وعلى جميع أبنائه الذين يعملون في جهاز السلطة، عدا واحدا منهم كان يعمل في الداخل المحتل وتراكمت عليه الديون بعد البطالة ، وتعثر عن سدادها، وفقا لرواية ضميري.
وهاجمت أجهزة السلطة المنزل، الذي يضم ثلاث ضباط في الأمن الوطني والمخابرات وأحدهم يعمل مرافقا لوالده، واعتدوا عليهم جميعا بالضرب المبرح بما فيهم عدنان ضميري وزوجته.
ويتباكى عدنان ضميري قائلا: 30 عاما دافعت عنهم والمؤسف أن السبب دورهم في تحصيل ديون الشركات للأغنياء من الفقراء والعمال والموظفين المتعثرين.
وأضاف ضميري: أجل، أستحق ذلك ، ربما يكون صاحب الدين المشتكي على ابني واصل، لدرجة أن أكثر من 30 شرطيا وجنديا هاجموا بيتي بسبب دين لأحد له قيمة أكبر مني ومن أبنائي.
من هو عدنان ضميري؟
عدنان الضميري من مواليد عام 1954 في مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والاعلام.
انتخب عضواً في مجلس ثوري لحركة فتح خلال انعقاد المؤتمر السادس. بدأ عمله في المؤسسة الأمنية عنصرا فضابطاً بالأمن الوقائي، ثم الشرطة، وتولى مناصب عدة كقائد لشرطة محافظة جنين، وناطقاً باسم جهاز الشرطة، فمفوضاً سياسياً عاماً وناطقاً باسم أجهزة السلطة.
تلقى دورات في الأمن بالولايات المتحدة وبريطانيا على يد ضباط كبار، ليصنع كما غيره من قيادات السلطة في الخارج لتنفيذ سياسة الاحتلال في المناصب التي يتولاها بالسلطة.
عباس أصدر مرسوما رئاسياً في أغسطس 2023، بإقالة ضميري وتعيين اللواء طلال دويكات المفوض السياسي العام الناطق العام باسم أجهزة السلطة.
منذ خلعه من منصبه كناطق باسم أجهزة السلطة السلطة الفلسطينية، يقضي ضميري جل وقته على منصات التواصل ووسائل الإعلام لمهاجمة المقاومة ونهجها والمعارضين لسلطته وحركته مع التسحيج لقيادة السلطة ورئيسها محمود عباس ونائبه حسين الشيخ.
ضميري الذي لا يفوت مقابلةً إعلامية إلا يهاجم فيها المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة، يتطابق في تصريحاته مع ما ينشره جيش الاحتلال وآلته الإعلامية ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته.
ضميري لا يخجل كغيره من قيادات السلطة وفتح من بذل كل جهد لتشويه صورة الفلسطينيين ومقاومتهم لنيل رضا قيادته والمحتل، لقاء البقاء في دائرة الانتفاع المالي والمنصبي.



