Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

مراهقات السلطة.. ضبط عصابة انتحلت صفة الشرطة لإشاعة الفوضى بغزة

في الوقت الذي تواصل فيه الشرطة والأجهزة الأمنية الوطنية في قطاع غزة تقديم أروع صور التضحية والفداء، وتحملًا لمسؤولياتها الوطنية في حماية السلم الأهلي وتأمين الجبهة الداخلية رغم الاستهداف المباشر واليومي لمقراتها وكوادرها من قبل آلة الحرب الصهيونية، تطفو على السطح محاولات مشبوهة لزرع الفوضى ونزع الشقاق بين أبناء الشعب الواحد عبر استعادة سيناريوهات الانقسام وتخريب البيئة الوحدوية.

وفي تفاصيل الفضيحة الأخيرة، أعلنت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة عن إلقاء القبض على مجموعة من الأشخاص قاموا بمنتحلي صفة أفراد شرطة، مدعين تبعيتهم العسكرية والأمنية للسلطة الفلسطينية في رام الله.

وتكشفت خيوط هذه العملية المأجورة عقب تداول مقطع مصور يظهر فيه أحد العناصر وهو يوجه هؤلاء العناصر تحت زعم “حفظ الأمن والأنظمة” داخل مجمع انتخابي داخلي خاص بحركة “فتح” في غزة.

هذا الاستعراض غير القانوني، والبعيد كل البعد عن الأطر الأمنية الرسمية والمعتمدة، أوجب تدخلاً ميدانياً حازماً وسريعاً من قبل الأجهزة الأمنية بغزة لضبط العابثين وتحويلهم للتحقيق للكشف عن خفايا الدوافع والجهة المشغلة التي تقف خلف هذا المخطط المريب.

ويقول ناشطون في تعليقهم على الحادثة إن هذه الخطوة الخطيرة لا يمكن فصلها عن المساعي الخبيثة لخلق هيكليات أمنية موازية وإشعال حالة من الانقسام والتضارب الميداني داخل القطاع المحاصر، مما يهدد الاستقرار النسبي والسلم الأهلي الذي يدفع الشرفاء ثمنه من دماءهم يومياً.

والمفارقة الصارخة تكمن في أن هذه المجموعات المنفذة للأجندات الفئوية تظهر لتفتيت الجبهة الداخلية وتبديد جهود الضبط الميداني، في الوقت الذي تشكل فيه الشرطة الفلسطينية الرسمية بغزة جدار الحماية الأول للمواطنين؛ حيث يُستهدف ضباطها وعناصرها يومياً أثناء تأمينهم حفظهم للأمن، مقدَمين مئات الشهداء والجرحى دون تردد أو تقاعس.

وقد قوبلت هذه الحادثة بموجة من الاستنكار والرفض الشديدين من قبل الفصائل والعائلات والناشطين عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي أكدت أن الأمن ليس مجالاً للمراهقة السياسية أو صراعات النفوذ التنظيمي.

وأكد متابعون ونشطاء أن محاولات الانقلاب على الشرعية وفرض الواقع الفوضوي عبر “أجهزة ظل” مدعومة من رام الله لن تجلب للشعب الفلسطيني سوى المزيد من المعاناة والتشتت، داعين إلى رفع الغطاء الوطني والسياسي عن كل من يسعى لشق الصف أو تقويض جهود الحفاظ على السلم الأهلي في هذه الظروف العصيبة.

وأشار هؤلاء إلى أن إقحام أجهزة السلطة في رام الله لأصابعها الأمنية عبر تشكيلات وهمية وغير قانونية في القطاع، يمثل طعنة غادرة في ظهر الجبهة الداخلية التي تقاوم شتى أشكال الإبادة والتجويع.

وأكدت العشائر الفلسطينية في بيانات متفرقة أن التفافها حول الأجهزة الأمنية الرسمية بغزة هو خيار وطني ومجتمعي لا محيد عنه لحماية أمن المواطن وممتلكاته، مشددة على أن مساعي اختراق الشارع بغطاء تنظيماتي مأجورة ليست سوى تساوق مفضوح مع رغبات الاحتلال في خلق الفوضى والفلتان الأمني لتفكيك الحاضنة الشعبية.

كما شدد المتابعون على أن تضحيات أبناء الشرطة الفلسطينية الذين يرتقون يومياً وهم يؤمنون ظهر المواطنين، تقف شاهداً على الوطنية الحقيقية في مقابل مراهقات سياسية تحاول صناعة “شرعيات مزيفة” على حساب دماء الشهداء.

وحذر هؤلاء من أن الاستمرار في هذه الممارسات الصبيانية ومحاولة فتح جبهات صراع داخلية سيبوء بالفشل الذريع أمام وعي الشارع الغزي وحزم الأجهزة الأمنية.

انحدار إعلامي كبير.. حين ترتدي المخابرات الإسرائيلية قميص “المحلل السياسي” عبر شاشة “العربية”

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى