Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحاي

تحالف السقوط يلتهم نفسه.. صراع أبواق “شبكة أفيخاي” يتعرى أمام العلن

في مشاهد تجسد حالة الانحطاط والانهيار التي أصابت شبكة “أفيخاي” التحريضية ومنظومة التحريض المأجورة المرتبطة بأجهزة الاحتلال الاستخباراتية، تفجرت خلال الأيام الأخيرة حرب صامتة وعلنية بين عدد من أبواق التضليل العاملين ضمن ما يُعرف بـ “شبكة أفيخاي” التحريضية.

وتحولت المنصات إلى ساحات للتراشق بالاتهامات وتبادل الفضائح المالية والأخلاقية، مما رفع الغطاء عن هذه الأدوات وعرّى حقيقة أدوارها الوظيفية الموكلة إليها من قِبل الاحتلال والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية مقابل المبالغ المالية وتسهيلات الإقامة وغيره.

وتُعتبر “شبكة أفيخاي” منظومة إعلامية واستخباراتية موازية هندسها الإعلام العسكري الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الشاباك، وتعتمد أساساً على استقطاب وتحريك الأدوات المأجورة وأرباب السوابق والهاربين لخلق جبهة تحريضية ضد النسيج المجتمعي الفلسطيني.

وتتوزع المهام الموكلة لأعضاء هذه الشبكة وفق أدوار دقيقة، فمن جهة، يعمل أعضاؤها عبر منصات مشبوهة مثل منصة “جسور” على ترويج الرواية الإسرائيلية ومحاولة إيجاد مبررات أخلاقية وسياسية للمجازر واستهداف المستشفيات ومراكز الإيواء، واختلاق روايات كاذبة لشرعنة حصار غزة وتجويعها.

ومن جهة أخرى، تخصص الشبكة جزءاً كبيراً من نشاطها للاغتيال المعنوي وتشويه سمعة الصحفيين والنشطاء الميدانيين والوجوه العشائرية والوطنية، ووسمهم باتهامات باطلة لتهيئة الشارع وتوفير الغطاء الإعلامي للاحتلال لتسهيل استهدافهم واغتيالهم، كما حدث مع عدد من الصحفيين والفاعلين.

كما تضطلع الشبكة بمهمة تبييض صورة العملاء والميليشيات المسلحة، عبر صناعة بطولات وهمية لرموز العمالة وميليشيات العصابات المسلحة مثل شوقي أبو نصيرة وغسان الدهيني، وإظهارهم بمظهر المنقذين للتغطية على جرائمهم في سرقة المساعدات واعتداءاتهم الأخلاقية.

إلى جانب ذلك، تسعى الشبكة لاختراق الجبهة الداخلية وبث الفتنة من خلال إطلاق الشائعات، والمساحات الصوتية الموجهة، وتمرير رسائل التحريض لضرب حالة التماسك الشعبي وإحداث الفلتان الأمني بين مكونات المجتمع.

فضائح متبادلة

في أحدث فصول الصراع الداخلي لهذه الشبكة، خرج العميل الهارب مصطفى عصفور بمقطع فيديو مطول شَنّ فيه هجوماً كاسحاً على حليفه السابق زاهر أبو حسين، متضمناً تسريبات وفضائح تتعلق بإدارة أموال التمويل، وتوزيع الأدوار، وتنسيق الحملات الإعلامية الموجهة ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وجاء هذا الصدام الحاد رغم المساعي السابقة التي بذلها أبو حسين، الذي شغل سابقاً مناصب في هيئة الإذاعة والتلفزيون ومفوضية الإعلام والثقافة، لتجميل صورة عصفور وعائلته.

ويرى متابعون للملف الأمني والإعلامي أن هذه الدائرة المغلقة من الدفاع والتراشق تعكس تآكلاً داخل أروقة المجموعات التحريضية التي تتخذ من المنصات بوقاً ثابتاً لترويج رواية الاحتلال.

وتؤكد المعطيات أن الانزلاق الإعلامي والأمني لمصطفى عصفور يمثل امتداداً لسجل اجتماعي وأخلاقي مأزوم؛ إذ فرّ من قطاع غزة قبل سنوات عقب شكاوى رسمية تقدمت بها عائلات فلسطينية على خلفية قضايا تحرش أخلاقي وتشهير بالنادي والنساء عبر المنصات.

وفي محاولة للهرب من الإجراءات الأمنية الداخلية آنذاك، ادعى عصفور أن احتجازه المؤقت كان “اعتقالاً سياسياً”، وهي رواية كررها لاحقاً للتغطية على سجله الجنائي.

ولم تتوقف أدوار عصفور عند التضليل الإعلامي، بل وصلت إلى الشراكة المباشرة في سفك الدماء، ففي أواخر مارس 2025، قاد حملة تحريض وتشويه ممنهجة ضد الصحفي حسن أصليح، متقاطعاً بشكل كامل مع الرواية الإعلامية الإسرائيلية، وهي الحملة التي أعقبها استهداف إسرائيلي مباشر أدى لإصابة أصليح بجراح خطيرة قبل أن يرتقي شهيداً في محاولة اغتيال ثانية.

كما تفاخر عصفور في منشور سابق بانضمام شقيقه قصي عصفور إلى ميليشيات الاحتلال المسلحة وقيادتها المتمثلة بالعميل المجرم شوقي أبو نصيرة (“عوعو”)، واصفاً إياه بـ “المناضل”. وعلى ذات الصعيد، حاول مصطفى صناعة تاريخ نضالي وهمي لوالده عادل عصفور بدعوى أنه أسير سابق، في حين تؤكد سجلات مدينة خان يونس العشائرية والنضالية أن الوالد خضع للتأديب على يد مجموعات الانتفاضة الأولى بعد ثبوت تورطه في قضايا ارتباط وعمالة مع المخابرات الإسرائيلية.

ولم يقف حد الصراع عند عصفور وأبو حسين، بل امتد ليتفجر سجال حاد آخر بين البوق التحريضي يوسف ياسر أبو السعيد والمدعو حمزة عبيات، وكلاهما ينشطان في بث الخطابات الموجهة ضد الجبهة الداخلية لغزة وترويج روايات الاحتلال.

فيما تبادل الطرفان الاتهامات حول التكسب المالي، والارتباط بجهات أجنبية وإسرائيلية، واستغلال معاناة المواطنين في القطاع لتحقيق مآرب شخصية، فيما هدد الطرفان بنشر وثائق وصور مستقبلًا، ليثبت مجددًا خباثة هذه الفئة وانكسارها القريب.

سجل من الجرائم والسوابق.. العميلان عدي ومحمد اللداوي يعكسان فلسفة الاحتلال في استقطاب الحثالة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى