Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماءأبواق الاحتلال

تبييض جرائم “إسرائيل”.. شراكة سوداء بين أبواق الاحتلال وحيتان الاحتكار لقلب الحقائق في غزة

في المشهد المأساوي الذي يعيشه قطاع غزة تحت وطأة حرب الإبادة والتجويع المستمرة، تتكشف فصول مؤامرة جديدة تقودها شبكات الذباب الإلكتروني المحسوب على أطراف في حركة فتح وأبواق الاحتلال الإسرائيلي ونشطاء شبكة أفيخاي التحريضية.

وتسعى هذه الماكينات الإعلامية المأجورة إلى خلط الأوراق وقلب الحقائق الناصعة، عبر ترويج أكاذيب مفادها أن الجهات الفلسطينية الداخلية هي التي تعطل فتح المعابر وتتسبب في أزمة البضائع، متجاهلةً عن عمد الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه كسبب حصري ومباشر للحصار المطبق.

وتعتمد الحملات التحريضية المشبوهة على استغلال أي قرار تنظيمي محلي يهدف إلى حماية الأسواق وضبط حركة الإمدادات، لتلتقطها الأبواق المبرمجة وتحولها إلى شائعات وأكاذيب تسعى من خلالها إلى تحميل الجبهة الداخلية وأجهزة الأمن مسؤولية الأزمات المعيشية.

ويقول نشطاء إن هذا الانخراط الواعي في ترويج روايات “المنسق” الإسرائيلي لا يقتصر على كونه مجرد مناكفة سياسية عابرة، بل يرقى إلى مستوى المشاركة الفعلية في العدوان، إذ يهدف إلى إيجاد حالة من الاحتقان الشعبي وصناعة ضغوط مفتعلة تُغطي على الحصار الصهيوني الذي يمنع دخول أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ويفرغ الجريمة الحقيقية من مضمونها السياسي والإنساني.

تكامل الأدوار

ولا تتوقف فصول هذه المؤامرة عند حدود التضليل الإعلامي الرقمي، بل تمتد لتتجسد ميدانياً عبر سلوكيات شريحة من التجار الجشعين والمحتكرين الذين باتوا يعرفون شعبياً بـ “التجار الفجار”.

فما إن تطلق الأبواق المشبوهة شائعات رفع الأسعار أو منع دخول الشاحنات، حتى يسارع هؤلاء الحيتان إلى مضاعفة أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية بنسب جنونية، متخذين من الإجراءات والقرارات الصهيونية ذريعة لابتزاز المواطن المكلوك واستنزاف ما تبقى من جيوب العائلات المنكوبة.

إن هذا التطابق والتنسيق الخفي بين الأبواق الإعلامية والممارسات الجشعة في الأسواق يثبت أن هؤلاء التجار لم يعودوا مجرد مستفيدين بالصدفة، بل تحولوا إلى ذراع اقتصادي مكمل لحرب التجويع، فالاحتلال يغلق المعابر لتركيع الناس، والتجار يكملون المهمة عبر الغلاء الفاحش وتخزين البضائع في المستودعات لافتعال الأزمات.

حرب مالية

ولم يكتف هذا التحالف المصلحي برفع الأسعار وتجويع المواطنين، بل امتد لشن حرب مالية شعواء تمثلت في التضييق الممنهج على آليات الدفع النقدي وشح السيولة الورقية (الكاش).

إذ يتعمد بعض المتنفذين فرض شروط تعسفية وتحويلات رقمية مجحفة ومصحوبة بعمولات اقتطاع فاحشة، بهدف امتصاص آخر مدخرات العائلات الفقيرة وإغراقهم في شبكة من الاستنزاف اليومي.

هذا الشلل الاقتصادي المفتعل يخدم بشكل مباشر أهداف الحصار في إشاعة الفوضى وتفكيك الجبهة الداخلية، عبر محاولة إبقاء المواطن الغزي غارقاً في همومه المعيشية اليومية.

ويقول ناشطون علقوا على حملة التحريض الممنهجة من قبل أبواق الاحتلال إن هذا التساوق المفضوح بين ذباب فتح وأبواق المخابرات الإسرائيلية وتجار الدم يرسخ حقيقة لا تقبل الشك، وهي أن هذه الفئة الضالة قد خلعت عن نفسها رداء الانتماء الوطني.

ويطالب المواطنون في غزة الجهات الأمنية بالضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه العبث بآلامهم، والمتاجرة بقوت أطفالهم، والتساوق مع أهداف المحتل الخبيثة.

ويقول هؤلاء عبر منصات التواصل الاجتماعي إن حماية الجبهة الداخلية وصون السلم الأهلي يستوجبان ملاحقة حيتان الاحتكار وتجار الدم، واجتثاث كافة أذرع التضليل الإعلامي التي تسعى لحرف الأنظار عن حصار غزة وتجويع سكانها المنهكين من تبعات الحرب المدمرة.

وعودات زائفة وحياة مقززة.. أزمة رواتب وإهانة صهيونية تعجّلان بانهيار الميليشيات المأجورة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى