إجراءات أمنية هستيرية.. مليشيات الاحتلال تعيش حالة رعب من الاختراق والخيانة

كشف مصدر أمن أن قيادات المليشيات العميلة تفرض تدابير أمنية معقدة ومشددة داخل مقراتها ومكاتبها، وذلك خشية التعرض لهجمات مباغتة أو عمليات غدر وخيانة في قبضة أجهزة أمن المقاومة.
وفي تفاصيل، قالت المصادر إن هذه القيادات تطوق أماكن اختبائها بالحراسات المشددة، والسواتر وأدوات الحماية المعقدة، وسط حالة من عدم الثقة والتوجس المستمر من الخيانة والانقلابات الداخلية وصراعات النفوذ المستمرة.
وضمن سياسة التمترس والاحتياط الأمني، تظهر التعليمات الصادرة داخل تلك الدوائر المشبوهة منعًا قاطعًا لدخول أي شخص إلى مكاتب القيادة وهو يحمل السلاح أو أجهزة الاتصال والهواتف المحمولة، في محاولة يائسة لقطع أي ثغرة قد تفضح تحركاتهم أو تكشف أسرار مقارهم المظلمة.
وتكشف هذه الحالة الهستيرية من التوجس والهلع والذعر عن مدى هشاشة تلك العصابات وتآكل حاضنتها وانعدام الثقة داخل صفوفها وعناصرها ممن هم أصحاب سوابق جنائية وأمنية وأخلاقية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مطالبة جهاز “المجد الأمني” التابع لأمن المقاومة، العملاء المنتمين إلى العصابات المسلحة في قطاع غزة إلى التوبة والعودة إلى أهلهم ووطنهم، محذرًا من استمرارهم في طريق يواجهون فيه الإهانة والاستغلال على يد قادة تلك العصابات.
وقال “المجد الأمني” إن أفراد العصابات يعيشون بعيدًا عن عائلاتهم، ويخضعون لأوامر قادتهم الذين يتعاملون معهم باعتبارهم أدوات تُستخدم ثم يُتخلّى عنها، مضيفًا أن استمرارهم في هذا الطريق يزيد من معاناتهم وندمهم.
وتساءل عن جدوى ما يقدمه هؤلاء مقابل ما يواجهونه من ذل وابتعاد عن الأهل، داعيًا إياهم إلى مراجعة أنفسهم والعودة، مؤكدًا أن التوبة ليست ضعفًا أو هزيمة، بل خطوة نحو تصحيح المسار والعودة إلى المجتمع.



