Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحايأبواق الاحتلال

أبواق “شبكة أفيخاي”.. حين يتحول الحقد إلى تحريض على قصف المستشفيات وخيام النازحين

في الوقت الذي يواصل فيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لملمة جراحه جراء العدوان المتواصل، تكشفت أبعاد جولة جديدة من الحرب النفسية والإعلامية التي تقودها منظومة الاحتلال الاستخبارية عبر أدوات رقمية مأجورة تتمثل في أبواق “شبكة أفيخاي” التحريضية.

وتأتي هذه الحملة التحريضية المكثفة، التي يقودها أسماء مشبوهة من قبيل يوسف ياسر أبو السعيد وحمزة المصري وغيرهما ممن باتوا يُعرفون بمرتزقة “شبكة أفيخاي”، لتستهدف بشكل مباشر المرافق الحيوية المتبقية، وفي مقدمتها المستشفيات ومناطق إيواء النازحين، عبر الدعوة الصريحة لجيش الاحتلال لقصفها والتخلص منها في تماهٍ تام وعلني مع رواية الاحتلال.

وتعدى هذا السلوك حدود الخلاف السياسي أو حرية التعبير المزعومة، ليدخل في إطار الاشتراك المباشر في جرائم الحرب وتوفير الغطاء الإعلامي والأمني لاستهداف الأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

شبكة أفيخاي المأجورة

ويرى مختصون في الإعلام والأمن أن ما يُسمى “شبكة أفيخاي” لا تتصرف كحسابات فردية أو آراء شخصية عفوية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل تعمل ضمن منظومة أمنية وإعلامية موجهة ومحكمة التوجيه، تستغل أوجاع الناس ومعاناتهم الإنسانية والظروف القاسية الناجمة عن العدوان للتسلل إلى الوعي الجمعي.

وتهدف هذه المنظومة الرقمية من خلال ضخ الرسائل المسمومة إلى إزاحة المسؤولية الجنائية والأخلاقية عن جيش الاحتلال، وإظهار جرائم الحرب والقتل الممنهج وكأنها “رد فعل” طبيعي، بغرض ضرب التماسك الاجتماعي، وإشعال الفتنة الداخلية، وإضعاف معنويات الشارع الفلسطيني.

ويؤكد المختصون أن السلوك الذي ينتهجه يوسف أبو السعيد وحمزة المصري وأقرانهما يعكس حالة صارخة من اللاوطنية والانتهازية النفعية.

فالشخصيات التي تبدأ مسيرتها بالبحث عن الكسب المادي السريع والشهرة الزائفة عبر الإنترنت غالباً ما تكون هشّة فكرياً ومستعدة لبيع مواقفها وتوظيف منصاتها لمن يدفع أكثر.

ويكشف التحول المباشر لهؤلاء من الهجوم السياسي التقليدي إلى التبرير الصريح لجرائم الاحتلال والتحريض الفعلي على أبناء جلدهم، أنهم باتوا يرون في خدمة رواية المخابرات الإسرائيلية وسيلتهم الوحيدة للحفاظ على امتيازات لجوئهم للخارج واستمرارية تدفق الأموال المشبوهة، حتى لو كان الثمن صب الزيت على النار وسفك دماء الأطفال والنساء.

وتكمن الخطورة المباشرة لهذه الحملات في اختيار الأهداف، إذ إن التحريض على المستشفيات والمراكز الصحية ومربعات النزوح يُشكل دعوة صريحة لتدمير آخر مقومات الحياة في القطاع.

ويُجمع الناشطون على أن ما تمارسه هذه الشبكة هو جزء لا يتجزأ من العدوان، فالطائرات والمدافع التي تستهدف الخيام والمستشفيات تعتمد في كثير من الأحيان على التمهيد النفسي والإعلامي الذي تضخه هذه الأبواق لتوفير ذرائع واهية تشرعن المجازر قبل وقوعها.

كما تسعى هذه الرسائل إلى إرهاب المجتمع وتخويف الناس من المستقبل، عبر الإيحاء الدائم بأن القصف والخراب هما القدر المحتوم الذي لا مفر منه، في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود وإجبار السكان على القبول بشرط الاحتلال.

وعلى الرغم من كثافة التمويل والجهد الاستخباري المبذول في إدارة “شبكة أفيخاي”، فإن الوعي الوطني الجمعي بحقيقة المخطط الإسرائيلي يظل الحصن المنيع الذي يُسقط هذه التحركات المأجورة.

فقد أظهر الشارع الفلسطيني قدرة عالية على فرز هذه الأبواق ومقاطعتها، مدركاً أن العدوان الإسرائيلي هو الأسلوب الأصيل للاحتلال، وأن أدواته الرقمية ومرتزقته الجدد لن ينجحوا في تحقيق ما عجزت عنه أعتى الأسلحة والطائرات الحربية.

ويقول ناشطون ردًا على الحملة المشبوهة إن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استمرار التوعية والحذر المجتمعي، ومقاطعة كافة الحسابات المنخرطة في هذه الشبكة الخبيثة، وتعريتها كأدوات تنفيذية حية في يد المخابرات الإسرائيلية.

قناع وطني زائف.. سقوط العميل أسامة السلطان وانهيار أكاذبيه للتغطية على الجريمة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى