“من قلب القطاع” تبث سمومها ضد قادة المقاومة.. ومتابعون يتساءلون: “ألا تخجلون؟!”

تثير منشورات صفحة “من قلب القطاع” على منصات التواصل الاجتماعي الشكوك وعلامات استفهام بشأن طبيعة خطابها المسموم، والجهات التي تقف خلفها، في ظل تركيزها الواضح على تبني مضامين تتقاطع مع ما تروجه “شبكة افيخاي”.
والصفحة التي توهم المتابع للوهلة الأولى وكأنها خصصت لنقل صورة الواقع من داخل غزة، غير أن منشوراتها تثبت عكس ذلك، وتظهر حقيقتها من خلال تكثيف الانتقاد والهجوم على المقاومة وتحميلها مسؤولية الأوضاع الإنسانية، في وقت يعيش فيه أهالي القطاع تداعيات الإبادة الإسرائيلية.
كما لم توضح أيّ من التفاصيل حول هويتها، وموقع إدارتها ورسالتها، فيما تحاول توسيع انتشارها عبر نشرها المتكرر روابط “مشبوهة”، تحت عناوين جذابة.
وتعتمد صفحة “من قلب القطاع” في صناعة محتواها بشكل كامل على توليد مقاطع مصورة عبر الذكاء الاصطناعي تستهدف شخصيات مقاومة ورموز وطنية، وتعمل على استرجاع مقاطع قديمة وفبركتها من خلال تغيير سياق محتواها، وإعادة تقديمها بصورة مضللة.
ويتضح هذا التقاطع في التحريض العلني والمتكرر على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. خليل الحية، حيث جاء النشر متزامنًا مع التهديدات الإسرائيلية الرسمية باستهدافه واغتياله.
وعلى الجانب الآخر، وفي مفارقة انقلب فيها السحر على الساحر، فحين كثفت الصفحة منشوراتها سعيًا لقلب الشارع، لم تنتبه إلى أنها صنعت عن غير قصد منصة للتعبير عن الالتفاف الشعبي حول قيادة المقاومة، فقد جاءت الغالبية العظمى من التعليقات عكس ما تتوقعه “شبكة افيخاي” وأدواتها “الخبيثة”.

ماذا نعرف عن “شبكة افيخاي”؟
وتعمل “شبكة افيخاي” بإدارة مجموعة من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي، تدار من خارج فلسطيني، بإشراف وحدات استخبارية إسرائيلية وعربية مثل: وحدة 8200 (الاستخبارات السيبرانية).
ويناط بها إنشاء صفحات مزيفة واستغلال صفحات عامة موجودة تتحدث بلسان عربي تحت أسماء جذابة أو “محايدة” واستغلال الأحداث الساخنة لبث رسائل تحريضية وتشويه الأصوات الوطنية.



