Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

كيف تسهم وكالة “معًا” في تعميق الأزمات وإحداث البلبلة في الشارع الغزي؟

في الوقت الذي يمر فيه قطاع غزة بظروف استثنائية ومعاناة غير مسبوقة جراء العدوان والحصار الشامل، تُفترض في الوسائل الإعلامية الوطنية كما تدعي وكالة معًا أن تكون درعاً لحماية النسيج المجتمعي وجدار صد أمام الشائعات التي تستهدف صمود المواطنين.

غير أن وكالة “معاً” الإخبارية واصلت الانحراف عن هذا الدور المهني والوطني، مكرسةً منصاتها وموقعها لترويج الأخبار المفبركة وبث الفتن، والتي كان آخرها الترويج المكثف لخبر شائعة إلغاء التعامل بفئة الـ 200 شيكل وهو ما أدى إلى إحداث حالة عارمة من الإرباك والبلبلة في الأسواق والمحال التجارية فوق كاهل المواطن الذي يئن أصلاً تحت وطأة المعاناة اليومية والأزمات المتلاحقة.

ويقول إعلاميون ردًا على حملات وأخبار هذه الوكالة المسمومة إن الإصرار على التركيز على أزمات غزة وتضخيمها بنشر معلومات مغلوطة لا تستند إلى أي مصادر مالية أو رسمية، يضع وكالة “معاً” في موقع المساءلة الشعبية والإعلامية حول الأهداف الحقيقية من وراء هذه التغطيات الكيدية.

فالشارع الفلسطيني يرى في هذا السلوك الترويجي خدمةً مجانية لأهداف الاحتلال في ضرب التماسك الداخلي وزيادة الضغط النفسي والاقتصادي على السكان، حتى بات المتابع لتقاريرها يظن أنه أمام منصة إعلامية عبرية ناطقة باللغة العربية، تتعمد صناعة الأزمات وتعميق الفجوات بدلاً من المساهمة في تثبيت المواطنين وإسناد صمودهم في أحلك الظروف.

ولا ينفصل ترويج شائعة العملة النقدية عن التاريخ السلوكي للوكالة في تسخير منصاتها لنشر الأكاذيب والتساوق مع التحريض العبري، إذ دأبت “معاً” على اختلاق ونقل تقارير مفبركة تهاجم المقاومة الفلسطينية وتنسج افتراءات خطيرة حول نشاطها.

واللافت في نهج الوكالة أنها تحاول التملص من المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن هذه الأكاذيب عبر استخدام صيغ مواربة مثل كلمة “ادّعت”، بينما تفيض نصوصها وتقاريرها بإشارة واضحة للارتباط بالإعلام العبري ونقل روايته ودسّها بين أسطر الخبر المحلي.

وقد تمادت الوكالة في هذا المنزلق حتى طال تحريضها النسيج الأمني والاجتماعي لأهل غزة، عبر إشاعة وجود شبكات وبنى تحتية وعملياتية ومستودعات أسلحة وعبوات ناسفة في عدة دول مثل ألمانيا والدنمارك والنمسا، وادعاء وجود معلومات استخباراتية حول عمليات تهريب وخرائط لأهداف مفترضة.

ويقول الناشطون إن استسهال نقل هذه الروايات الإسرائيلية والترويج لها يتجاوز حدود الخطأ الصحفي ليصبح دوراً وظيفياً خطيراً يهدف إلى شرعنة الملاحقات الدولية والتغطية على جرائم الاحتلال، متجاهلةً تماماً التغطيات الإخبارية الصادرة عن الوكالات المحلية والدولية المحايدة التي تفند هذه المزاعم.

كما تؤكد هذه الشواهد المتراكمة أن وكالة “معاً” قد تخلت عن المبادئ الأساسية للعمل الصحفي والإعلام الوطني الذي يفترض فيه رصد تطورات القضية الفلسطينية ومعاناة قطاع غزة بنزاهة وأمانة.

ويقول الناشطون ردًا على سلوك هذه القناة المسمومة إن الإصرار على تعميم الشائعات الاقتصادية والسياسية، وتغليب عناوين الفتنة والتحريض، يمثل حالة انهيار أخلاقي ومهني تجعل من هذه المنصة أداة لضرب الجبهة الداخلية، في وقت يتطلع فيه الشارع الفلسطيني إلى إعلام مسؤول يساهم في تضميد الجراح وثبات الناس لا في إشعال الحرائق وإرباك الأسواق.

وكالة معًا ويكيبيديا

وتأسست وكالة “معاً” الإخبارية عام 2005 وهي مؤسسة إعلامية متلفزة وإلكترونية تتخذ من مدينة بيت لحم مقراً رئيسياً لها، حيث ظهرت في بداياتها تحت مظلة التمويل المستقل بدعم من مؤسسات دولية لتطوير الإعلام المحلي.

غير أن مسار الوكالة شهد تحولات ملموسة عبر السنوات، ليقترب خطها التحريري بشكل وثيق من الأجندة الرسمية والأمنية للسلطة الفلسطينية في رام الله.

ومع توسع شبكتها لتشمل موقعاً إلكترونياً بعدة لغات وقناة فضائية، تحولت المنصة تدريجياً من نقل الخبر إلى أداة لتوجيه الرأي العام، معتمدةً على نقل وتقاطع التقارير المترجمة عن وسائل إعلام الاحتلال، وهو ما جعل موادها الصحفية محط نقد واسع واتهامات متكررة بالانسياق خلف روايات وأجندات تضر بالنسيج الوطني والجبهة الداخلية.

سقوط أبواق “أفيخاي”.. اعتقال علي شريم وعبيات في أعقاب الفضائح المتبادلة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى