الخناق يضيق.. تحقيقات أمنية تكشف خيوطًا جديدة في ملاحقة ميليشيات غزة

أكدت مصادر أمنية أن الأجهزة الأمنية في غزة تواصل عمليات الملاحقة والتحقيق مع عدد من المرتبطين بميليشيات غزة المتعاونين مباشرة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي قطاع غزة.
وأكدت المصادر أن هذه الملاحقة تأتي في إطار حملة واسعة لتفكيك هذه الميليشيات التي تتعاون بأوامر مباشرة من جيش الاحتلال.
وبحسب المصادر، فإن التحقيقات الأولية مع مقربين من بعض عناصر هذه الشبكات كشفت خيوطًا مهمة للغاية تتعلق بطرق وآليات التواصل التي استخدمها العملاء.
كما كشفت التحقيقات عن معلومات حول مصادر التمويل وأماكن يُعتقد أنها استخدمت في إخفاء معدات وأسلحة تخدم عمل هذه الميليشيات.
ويشير مختصون إلى أن تعاون العديد من العائلات كان عاملًا فارقًا في تسريع الوصول إلى هذه المعلومات، مؤكدين أن نسبة كبيرة من عائلات عملاء الميليشيات أبدت تعاونًا طوعيًا مع الأجهزة الأمنية، في خطوة تعكس براءة هذه العائلات من أفعال أبنائها وإصرارها على حماية المجتمع.
تحذير أمني
في السياق حذر خبراء أمنيون من نشاط مكثف لحسابات وهمية تعمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تُدار مباشرة من قبل وحدة 8200 الإسرائيلية.
ووفق المختصين، تستخدم هذه الحسابات أسماء فلسطينية وعربية بهدف نشر الشائعات، والتحريض ضد المقاومة، وإحداث شرخ داخل المجتمع الفلسطيني.
وأوضحوا أن الهدف من هذا النشاط هو كسر الجبهة الداخلية وإرباك الرأي العام، ودفع الجمهور نحو اليأس أو الانقسام، بما يخدم مخططات الاحتلال الرامية لإضعاف المقاومة وإرغامها على الاستسلام.
ودعا المختصون إلى عدم التفاعل مع هذه الحسابات أو إعادة نشر محتواها المشبوه، وتشجيع الإبلاغ عنها فور ظهورها، باعتبارها إحدى أدوات الحرب النفسية التي تُستخدم بشكل مكثف في هذه المرحلة.
عملاء ميليشيات غزة
وقبل أيام أعلن أمن المقاومة التابع للفصائل الفلسطينية انتهاء حملة “باب التوبة” بعد انقضاء المهلة التي منحت لعملاء ميليشيات غزة المرتزقة المدعومين من الاحتلال.
وقالت منصة الحارس الأمنية إن عددًا من العملاء سلّموا أنفسهم للأجهزة الأمنية، فيما تُعالج حاليًا ملفاتهم، وفقًا للمقتضى القانوني.
وأشادت المنصة الأمنية بموقف العائلات والرموز الوطنية، المصطفّة إلى جانب الأمن في حماية الجبهة الداخلية. وأكدت على أن قرار المقاومة بملاحقة وتفكيك المرتزقة المدعومين من الاحتلال، ساري المفعول حتى آخر عميل.
وحذّرت منصة الحارس الأمنية بأشد العبارات ضعاف النفوس والجهلاء من التواصل مع عملاء المرتزقة أو الأدوات الإعلامية الداعمة لهم، والتي تتخذ أسماء متعددة كغطاء لاختراق الوعي الوطني، في محاولة لشرعنة مشاريع الخيانة والتعاون مع الاحتلال.
ويرى مختصون أن انتهاء حملة “باب التوبة” لا يعني إغلاق الملف، بل الانتقال إلى مرحلة أخرى من تصفية ما تبقى من ميليشيات غزة المرتزقة الذين امتنعوا عن تسليم أنفسهم.
ويؤكد هؤلاء أن أمن المقاومة سيتجه إلى ملاحقة العملاء والميليشيات العاملة تحت ظل الاحتلال حتى الحسم الكامل.
ولفتوا في حديثهم إلى أن أمن المقاومة سيعمل على تكثيف الجهود لكشف وفضح أي شبكات إعلامية تساند ميليشيات غزة المرتزقة.
ويشير مختصون إلى أن الحملة شكّلت حافزًا كبيرًا لمن ندم على خيانته لوطنه، عدا عن ضمان سلامتهم الجسدية والنفسية من خلال محاكمتهم وفق القانون وضمان عدم انكشاف أمرهم.
من هو العميل علي سلمان “السقا”؟.. شبهات مخدرات ودعارة



