أعلام فلسطين والكوفية في الاحتجاجات الأوروبية تستفز مرتزقة “شبكة افيخاي”

هاجمت مرتزقة “شبكة افيخاي” المتظاهرين الذين رفعوا العلم الفلسطيني في المظاهرات وموجات الاحتجاجات الأوروبية.
وأشعلت تلك الصور القادمة من قلب شوارع العاصمة البريطانية لندن إلى المدن الفرنسية حتى إيطاليا ودول أوروبية، والتي تظهر فيها حالة التشابك بين هموم المعيشة والتعليم مع العلم الفلسطيني وهتافات غزة، الاستفزاز والغضب لدى تلك الأبواق المأجورة.
وخلال الاحتجاجات التي انطلقت من ضواحي باريس وامتدت جنوباً، لفت الأنظار شباب يرفعون العلم الفلسطيني ويرتدون الكوفية حول رقابهم.
وأمام ذلك، سارعت تلك الحسابات إلى مهاجمة مشاهد التضامن مع الشعب الفلسطيني ضد الإبادة المتواصلة في قطاع غزة، والتسفيه من المشاركين والتقليل من تضامنهم، في سلوك يؤكد تحول هؤلاء إلى آلة تنطق بما يخدم رواية الاحتلال ومحاربة كل ما هو فلسطيني أو داعم لحقوقه.
وأثارت منشوراتهم حالة من الاستهجان والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها متابعون أنها تعكس “سقوطاً أخلاقياً وتناقضاً مخجلاً”، وكتب أحد المتابعين عبر صفحة المرتزق العالول، قائلاً: “بدل أن يفرح الفلسطيني برؤية علمه يرفرف في شوارع فرنسا يخرج علينا من يهاجم المتظاهرين.. تناقض لا تفسير له إلا خدمة أفيخاي وشلته من الخونة”.
وكتب آخر: “هذه المشاهد تكشف خيانتكم وتعري كل من اختار الوقوف في الصف المعادي لشعبه”.
فيما أشار متابعون إلى أن منشورات هؤلاء ليست عفوية، بل هي محاولة يائسة وحملة ممنهجة للتقليل من حجم التحول التاريخي الذي أحدثته غزة ومقاومتها في الوعي الأوروبي والشبابي.
وفي السياق، يرى أكاديميون ومحللون أن حضور العلم والكوفية بات يمثل “رمزاً للمقاومة والصمود أمام هيمنة رأس المال”، متجاوزاً الحركات اليسارية التقليدية ليصبح تعبيرًا عن حق تقرير المصير.
ويؤكد الباحث في جامعة السوربون، محمد هنيد في حديث لوكالة الأناضول التركية، أن صمود أهالي غزة منذ أكتوبر 2023 قدّم درساً عالمياً ألهم التلاميذ بأن تفاوت القوة لا يحول دون التمسك بالمطالب وحق المواجهة.
فيما يقول الكاتب الصحفي سفيان البالي إن متابعة صور غزة وشهادات صحفييها عبر منصات التواصل ساهمت في تبلور هذا الوعي لدى جيل يرى في “فلسطين بوصلة كل حر”.



