أيمن أبو صبح أم شاحار؟.. زلة لسان تسقط أكذوبة “الكنز الدعائي” لإسرائيل!

أيمن أبو صبح أو شاحار بالعبرية، “كنز دعائي” تحتفل به إسرائيل مؤخرًا بعد إفلاس رواياتها وأكاذيبها، فمن هو وكيف أسقطته زلة لسان؟
يطل عبر الشاشات العبرية الموجهة للجمهور الفلسطيني والعربي بشكل عام، ليقول بلغة ركيكة: “أنا فلسطيني من خان يونس، كنت أيمن أبو صبح، وأصبحت أمنون شاحار اليهودي”.
ويزعم شاحار أنه “هرب إلى إسرائيل وأصبح يهوديًا منذ 7 سنوات”، ووفقًا لروايته، فقد ألقت شرطة الاحتلال القبض عليه بينما هو في طور التحول إلى يهودية، مما اضطره إلى العودة لغزة حيث قال إنه سجن لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة في عهد الرئيس ياسر عرفات لمدة 6 شهور، بعدها هرب مرة أخرى إلى إسرائيل حيث أصبح “يهوديًا مخلصًا”، وفق تعبيره.
ويدعي في عدة مقاطع صوتية، أن أسرته رفضته وأن والده من اكثر الناس الذين يكرهون اليهود رغم أنه عمل 27 عامًا في إسرائيل “زاعمًا أن الفلسطينيين في قطاع غزة يعلمون أبنائهم بأن اليهود بثلاثة أرجل ومصاصي دماء وقتلة!”..
ومع بدء الحرب على غزة، تحول فجأة إلى نجم لامع في الصحف والقنوات الإسرائيلية والأجنبية الداعمة للاحتلال، يحكي عن غزة بلسان إسرائيل ويهاجم الفلسطينيين، ويردد السردية الجاهزة: “في مدارس الأونروا علمونا نذبح اليهود قبل ما يعلمونا الرياضة”.
واللافت أن شاحار بدا من كلامه أن العربية لم تكن يومًا لغته الأم، ويظهر ذلك جليًا في مقطع فيديو وهو يقول: “هربت من غزة وعمري 13 عامًا”.
فكيف إذن صارت لغته العربية ركيكة ومكسّرة إلى هذا الحد؟ تضع الدراسات العلمية والصوتية حدًا لهذا الادعاء،إذ تؤكد الدراسات أن من يغادر بيئته اللغوية بعد سن الثانية عشرة، يستحيل أن يفقد لغته الأم.
فالعربية في هذا السن تكون محفورة عميقًا في جهازه العصبي وبنية تفكيره، قد يكتسب الإنسان لهجة جديدة أو ينسى بعض المفردات مع مرور العقود، لكنه لا ينسى أبدًا نطق حرف الراء، ولا ينسى قواعد المذكر والمؤنث الفطرية!.
زلة لسان.. عندما تفضح “الراء” المسرحية!
وعند التدقيق إلى نطقه لحرف الراء وهو يتكلم العربية في إحدى مقابلاته، حين قال: “لو رجعوني لغزة، الشرطة الفلسطينية قتلتني”. فمن الناحية الصوتية، تُعد الراء العربية صوتًا لثويًا ينطلق من مقدمة اللسان، أما راؤه هنا فليست سوى “غرغرة” عبرية صادرة من أقصى الحلق تشبه الغين الفرنسية.
ولم تقف الشواهد عند حدود الصوتيات، بل تعدتها إلى البنية التركيبية للجملة؛ إذ يكرر في مقاطعه عبارة: “إسرائيل (زيه) دولة إرهاب”، والحقيقة أنه لا يوجد غزاوي واحد يستعمل كلمة “زيه” العبرية للإشارة بدلًا من “هادي” أو “هذي” الدارجة في اللهجة الفلسطينية.
تؤكد هذه الأخطاء الفاضحة أنها ليست عربية فلسطيني نسي لغته مع مرور الزمن، بل هي عربية إسرائيلية صريحة لشخص يفكر بالعبرية كليًا ثم يترجم أفكاره فوريًا إلى لغة مكسّرة وركيكة لم تكن يومًا لغته الأم.
ويسعى الاحتلال من تلك الروايات “العقيمة” إلى شرعنة حربه على القطاع أمام الرأي العام الغربي، ولتأكيد مزاعمه واتهاماته للمجتمع الفلسطيني ومؤسساته الإغاثية أبرزها “الأونروا”.
كما يهدف إلى تشويه صورة المجتمع الغزي من خلال تصويره كبيئة تلفظ أبنائها وتشجع الانفصال عنها.
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن سلطات الاحتلال حربًا على وكالة الأونروا، وذلك في إطار مخطط تهجير الفلسطينيين بعد قتلهم وتهجيرهم وتجويعهم، وبعد استهداف المنظمة الدولية وقتل 152 من العاملين فيها، واستهداف النازحين في مراكزها طوال أشهر العدوان المستمر وحرب الإبادة على قطاع غزة.
وكشف إعلام الاحتلال، عن وثيقة سرية أفصح عنها أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2024 حملت مخططًا “إسرائيليًا” من 3 مراحل لإخراج وكالة “الأونروا” من قطاع غزة واستبدالها بمنظمة أخرى توفر خدمات التعليم والرعاية الاجتماعية.



