محاولات مشبوهة لإلغاء التعامل مع العملة الورقية الجديدة تقابل برفض واسع

حالة رفض واسعة من محاولات مشبوهة لإلغاء التعامل مع العملة الورقية الجديدة في قطاع غزة، الأمر الذي يفاقم المعاناة الاقتصادية التي يعيشها القطاع منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
ويحاول تجار الحروب والأصوات المأجورة وأعضاء شبكة أفيخاي بث الأكاذيب من جهة ومحاولة تشديد الصعوبات على المشتريين في غزة برفض العملات الورقية الجديدة.
وفي تموز الماضي، اخترع الفلسطينيون حلولا إبداعية لتحديات الحصار الإسرائيلي الخانق، حيث أطلق أحد السكان عملة ورقية بديلة في حي الزيتون بمدينة غزة لتعويض نقص السيولة النقدية وانقطاع الإنترنت.
وتحمل هذه العملة فئات مختلفة (شيكلين وثلاثة وأربعة وعشرة)، وتستخدم في الشراء من المحلات التجارية والمطاعم، مما يسهل المعاملات اليومية لأكثر من ألفي شخص.
والهدف الأساسي هو تخفيف المعاناة اليومية، وليس تحقيق الربح، وحل أزمة التحويلات الصغيرة التي كانت صعبة بسبب انقطاع الإنترنت.
وخلال حرب الإبادة الجماعيَّة، لم يعد النقد مجرد وسيلة للتبادل، بل أيضاً تحول إلى سلعة نادرة بحد ذاته، وظهرت وساطة غير رسمية تقوم بتحويل الأموال الإلكترونية إلى نقد فعلي في مقابل عمولات مرتفعة، وهذه العمولات كانت في كثير من الأحيان تقلل من القيمة الفعلية للمال بصورة واضحة. بمعنى آخر، لم يعد المال يحتفظ بقيمته عند تحويله إلى نقد (كاش)؛ فالمئة شيكل في الحساب لا تساوي دائماً مئة شيكل نقداً في اليد، وهذا التحول أثار شعوراً جديداً بعدم الاستقرار المالي لدى الناس، لأن قيمة المال أصبحت مرتبطة بطريقة الوصول إليه، وليس فقط بمقداره
وانعكست أزمة السيولة مباشرةً في تفاصيل الحياة اليومية، حيث أصبح شراء المواد الأساسية أكثر تعقيداً، حتى لو كانت السلع متوفرة في السوق، وبعض التجار أصبحوا يصرون على الدفع النقدي فقط، وهو ما زاد الضغط على الأفراد، كما أن الموظفين واجهوا صعوبة في سحب رواتبهم على الرغم من أنها موجودة في الحسابات. ومع الوقت، أصبح هذا الوضع ينعكس في القدرة الشرائية بصورة عامة، ويزيد من الضغوط المعيشية. حتى العلاقات التجارية اليومية أصبحت أكثر توتراً بسبب صعوبة التعامل النقدي، وبدأ يظهر نمط من التعاملات غير الرسمية التي تعكس حالة من الاختلال في السوق.



