Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

تصفية حسابات.. تصاعد التآكل الداخلي في ميليشيا العميل أشرف المنسي وفضائح تعجل زوالهم

في فضيحة أمنية جديدة تعري حالة الذعر والتآكل الذاتي التي تعيشها الميليشيات المأجورة المرتبطة بالاحتلال وخاصة ميليشيا العميل أشرف المنسي، تكشفت تفاصيل واقعة احتجاز العناصر والقيادات داخل مقرات الميليشيا شرقي غزة.

وتجلت هذه الحالة في احتجاز العميل المدعو محمود عوض الذي كان يُعد صديقاً مقرباً من العميل المخزي أشرف المنسي وانضم لميليشياته حيث يرزح الآن داخل زنزانة سرية يديرها المنسي نفسه، عقب محاولته الفاشلة للهروب، لينضم إلى قائمة طويلة من العناصر والمسلحين المحتجزين بتهم الشك والمحاولات المتكررة للفرار.

وتُسلط حادثة احتجاز محمود عوض الضوء على مستوى النظرة الضيقة والانعدام التام للثقة داخل البنية الداخلية لميليشيا المنسي.

فلم تعد العلاقة بين القيادة المأجورة وعناصرها قائمة على أي ولاء أو هدف مشترك، بل تحولت إلى علاقة رهائن وسجانين، حيث يلجأ المنسي إلى تحويل مقراته إلى معتقلات مصغرة لملاحقة أتباعه الخائفين من المصير المحتوم، مع تصاعد وتيرة المحاولات الجماعية والفردية للفرار والتنصل من وسم الخيانة الوطنية.

وتؤكد هذه الواقعة التكتيك الاستخباري الذي يدير به ضباط “الشاباك” الإسرائيلي هذه الميليشيات المأجورة، إذ يعتمد الشاباك قاعدة صريحة مفادها النظر إلى هؤلاء المرتزقة كـ “ديوك مصارعة” داخل حلبة مغلقة.

فعندما تتفجر الخلافات المسلحة بين قيادات الميليشيات على التمويل والسيطرة، يكتفي ضباط الاحتلال بالمراقبة وتغذية الصراع، منتظرين أن يجهز أحدهم على الآخر أو أن يقوم أحدهم بتقديم رأس خصمه للاحتلال للسيطرة على المشهد.

وتتكرر هذه السياسة بحذافيرها مع كل رأس يرتفع داخل الميليشيا، حيث شهدت الساحة سابقاً تسليم وتسهيل تصفية العميل الهالك ياسر أبو شباب على يد العميل غسان الدهيني “رغلة” ليضمن الأخير الانفراد بالقيادة.

واليوم يُعيد أشرف المنسي وأسامة السلطان إنتاج المسرحية ذاتها عبر التضحية بأحمد السماعنة وعائلته، وقمع أصدقائهما المقربين أمثال محمود عوض، مما يثبت أن الاحتلال يرى في قياداته وأفراده مجرد أدوات رخيصة قابلة للاستبدال بمجرد انتهاء صلاحيتها أو نشوب الخلافات بينها.

نذير الزوال والتفكك النهائي

وتُبرز حادثة احتجاز محمود عوض وتصفية الحسابات الداخلية دلالات أمنية وسياسية جليّة تؤكد أن العد التنازلي لاندحار هذه الظاهرة الشاذة قد بدأ بالفعل؛ إذ وصلت هذه الميليشيات إلى ذروة الانحلال الهيكلي والتآكل الذاتي نتيجة انعدام الثقة المطلق بين مكوناتها، حتى بات كل عنصر يترقب طلقة في الظهر، أو وساطة غادرة، أو وشاية من قادته وزملائه قبل أعدائه.

ويكشف هذا التفكك رفع منظومة الاحتلال حمايتها المباشرة عن هذه الميليشيات، بعدما أدرك “الشاباك” أن هذه العصابات تحولت إلى عبء أمني وإعلامي يربك حساباته، فضلاً عن كونها أوراقاً مستهلكة، مما دفعه لتركها تتآكل داخلياً وتقتتل على فتات النفوذ دون أي تدخل لحمايتها.

وتتزامن هذه الصراعات مع عزلة اجتماعية وملاحقة شعبية وعشائرية حاسمة تجرد هؤلاء المرتزقة من أي مظلة حماية، وهو ما دفع العشرات منهم يومياً إلى الهروب وتسليم أنفسهم للجان الأهلية والأجهزة الوطنية بحثاً عن طوق نجاة وخروج آمن من هذه المصيدة المغلقة.

وتسدد هذه الفضائح المتلاحقة لميليشيات المنسي وحلس وغيرهم ضربة قاضية لرهانات الاحتلال القائمة على خلق بيئة عميلة لإدارة القطاع، ليثبت الواقع أن البنادق المأجورة والمظلة الصهيونية عاجزتان تماماً عن حماية أدواتها من السقوط والاندحار المحتوم.

“طعنة في الظهر”.. كيف وفر معتز عزايزة غطاءً استخباراتيًا لشرعنة قتل الصحفيين الفلسطينيين؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى