توبة شاب من ميليشيا شوقي أبو نصيرة تكشف تفاصيل صادمة.. (بالفيديو والصور)

نشر شاب تائب عائد من ميليشيا شوقي أبو نصيرة، مقطع فيديو يتضمن تفاصيل مؤلمة وقاسية يرويها الشاب بعد هروبه من الميليشيا وعودته لعائلته بوساطة عشائرية، احتضنته وقبلت عودته ووفَّرت له الحماية.
وظهر الشاب في مقطع الفيديو وقد بدت آثار التعذيب واضحة على جسده، يقول: “ضربني العميل شوقي أبو نصيرة، حتى تمنيتُ الموت”.
وأضاف: “شوقي أبو نصيرة، عميل وكاذب وخائن، وإياكم تصديقه أو التفكير بالانضمام إليه”.
وتابع “ذهبتُ للأجهزة الأمنية معلنًا توبتي، واستقبوني بأمان وضمنوا عودتي لأهلي دون أن يمسني أحد”.

وتوسَّطت عشائر ومخاتير لضمان عودة الشاب التائب، إذ ظهر الشيخ زكي الدرديسي قائلًا : هذا موقف مهيب اجتمعنا فيه لنؤكد أن الغصن من الشجرة لو مال”.
وأكد أن عشائر ومخاتير غزة أيديهم وقلوبهم مفتوحة لقبول كل العائدين التائبين من عصابات وميليشيات الاحتلال، مضيفًا “سنتكفل به ونحميه ونعيده لأهله سالمًا”.
وأظهر مقطع الفيديو عودة الشاب لأمه وأبيه في مشهد مؤثر، عبَّر فيه النشطاء عن تأثرهم وفرحتهم بعودة الشاب لطريق الصواب.

كشف مصدر أمني في قطاع غزة، تفاصيل جديدة حول إحباط مخططات إجرامية كان عصابات الاحتلال تنوي تنفيذها بحق عدة شخصيات في غزة، مشيرًا إلى أن عددًا من العملاء سلموا أنفسهم للأمن في المنطقة الوسطى بعد وساطة مباشرة من عشائر ووجهاء.
وقال المصدر إن 14 شخصًا من المنخرطين في عصابات وميليشيات الاحتلال في المنطقة الوسطى سلَّموا أنفسهم لوزارة الداخلية من خلال عشائر غزة.
وشدد على أن العائلات والعشائر في قطاع غزة تقف اليوم “على قلب رجل واحد”، رافضةً هذه المجموعات التي يسعى الاحتلال إلى توظيفها أدوات لإثارة الفوضى، واصفًا موقفها بأنه “الصخرة التي تحطمت عليها رهانات الاحتلال في خلق بدائل أمنية مشبوهة”.
وخلال الأيام الماضية، كشفت مصادر مطلعة عن إقدام عملاء انضموا لعصابات وميليشيات الاحتلال خاصة ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة-، في التواصل مع مخاتير العائلات لإعلان توبتهم وضمان عودتهم لعائلاتهم، بعد وقوعهم في فخ الوعود الكاذبة.
اعترافات موقوين.. تفاصيل صادمة
وكشف المصدر بعضًا من اعترافات الموقوفين، حول الظروف الداخلية التي يعيشونها بين العصابات والميليشيات، مؤكدين إجبارهم على تعاطي المخدرات وابتزازهم، بالإضافة إلى النزاعات الداخلية والاشتباكات ومحاولات القتل لأسباب وهمية.
وحول عملية التصدي البطولية التي قدَّم فيها الشهيدان الشقيقان فهمي وسائد قدوم أنفسهما شهداء، السبت الماضي، خلال الاشتباك مع عصابات تابعة للاحتلال شرق غزة، أكد المصدر الأمني أن الشقيقين سائد وفهمي قدوم تصدّيا للمجموعة دفاعًا عن كرامتهما وحماية حيهما، ما أدى إلى استشهادهما خلال الاشتباك، مؤكدًا أن ما جرى يعكس فشل تلك المجموعات في فرض واقع أمني على الأرض.
وأشار المصدر إلى إصابة أحد أفراد تلك المجموعات، ويدعى (ع.ح)، خلال الاشتباكات، لافتًا إلى أنه يتلقى العلاج حاليًا في مستشفيات الضفة الغربية بتنسيق من قوات الاحتلال، وبمساعدة من أجهزة تابعة للسلطة الفلسطينية، على حد تعبيره.
وفي هذا السياق، أعلن المصدر عن نية الوزارة فتح “باب التوبة” مجددًا خلال الأيام المقبلة، لإتاحة فرصة أخيرة لمن يرغب في تسليم نفسه والعودة إلى الصف الوطني عبر وساطة الوجهاء والمخاتير.
وأكد أن الوزارة ستتعامل بجدية مع هذه المبادرات، مشيرًا إلى أن من يسلم نفسه طواعية، ويثبت عدم تورطه في جرائم تمس دماء المواطنين، سيُنظر في وضعه وفق القانون، مع مراعاة ظروف التوبة.
عشائر غزة ومواقفها المشرفة
وفي تصريحات صحفية، أكد رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، د. علاء الدين العكلوك، أن الموقف العشائري كان صارمًا وواضحًا في رفض العصابات، مع إعلان البراءة العشائرية من المنخرطين فيها، وفتح باب التوبة أمام “المغرر بهم” للعودة إلى عائلاتهم.
وقال العكلوك إن “العشائر نسّقت مع الأجهزة الأمنية لقبول توبة العائدين، ما أسهم في تفكيك ملفاتهم، وحل قضاياهم، وعودتهم إلى أسرهم”، لافتًا إلى أنه قبل شهر عاد 14 فردًا من العصابات من شرق خان يونس.
يذكر أن عددًا من العائلات برأت نفسها من أفعال أبنائها بعد انضمامهم لبعض العصابات العميلة، مؤكدة أن المسؤولية الفردية للأبناء لا تعكس موقف العائلة أو تاريخها المجتمعي.
وأكدت العائلات، في تصريحات متفرقة، أنها ترفض أي نشاط مسلح يهدد أمن المجتمع، وأنها تقف صفًا واحدًا مع أجهزة الأمن لحماية الجبهة الداخلية.
وشددت على أنها تعمل على توجيه أبنائها نحو الطريق الصحيح، وترفض أي نشاط مسلح يهدد أمن المجتمع واستقراره، مؤكدة أن وحدة المجتمع والتماسك الداخلي يشكلان خط الدفاع الأول أمام أي تهديدات خارجية أو داخلية.
توبة شاب من شرق خانيونس تكشف تصدّع صفوف مليشيات الاحتلال
وتأتي هذه المواقف في ظل محاولات بعض العناصر المستقلة أو العملاء استغلال الفراغ الأمني لزرع الفوضى والانقسامات داخل المجتمع.
وثيقة عهد الشرقية… ميثاق لحماية النسيج الوطني
وقبل أسابيع قليلة، أصدرت عشائر وعائلات شرق خان يونس وثيقة عهد الشرقية ، كميثاق لحماية النسيج الوطني في المنطقة الشرقية، في الوقت الذي تزداد فيه التحديات، وتحاول مليشيات الاحتلال وعملائه زرع الفتنة، والتطاول على عشائر شرق خان يونس العريقة.
وتعتبر وثيقة عهد الشرقية ميثاقًا كاملًا يتضمَّن 5 بنود ترتكز بشكل أساسي على رفض أي محاولات لبث الفتنة والفرقة، وتغيير مفاهيم العمالة والتخابر مع الاحتلال تحت أي مفهوم ولأي سبب كان.
وتضمن الوثيقة إجماعًا من وجهاء ومخاتير وأعيان وقادة فصائل المنطقة الشرقية، مؤكدين على 5 بنود تؤكد أن اللُّحمة الوطنية هي الصخرة التي تتحطم عليها كل الرهانات.
وتضمَّن البند الأول، براءة الذمة، والذي أعلنت فيها العشائر البراءة التامة والمطلقة من كل من يثبت تورطه في الانضمام أو العمل لصالح ميليشيات الاحتلال وأعوانه، أيًا كان انتماؤه وعائلته.
وأعلن البند الثاني في وثيقة عهد الشرقية رفع الغطاء العشائري والقانوني والمجتمعي بالإجماع عن أي فرد يخرج عن الإجماع الوطني، مؤكدة أنه لا يحق لعائلته المطالبة بأي حق عشائري في حال محاسبته.
وأكد البند الثالث على التعهد الكامل بتحمل المسؤولية الأبوية ومتابعة الأبناء وتوعيتهم بمخاطر الابتزاز والوقوع في وحل العمالة، وبذل كل جهد لاحتواء الشباب التائهين وإعادتهم لحضن العائلة والوطن.
ودعت وثيقة عهد الشرقية في البند الرابع إلى التكافل الإجتماعي مؤكدةً أن الفقر ليس مبررًا للخيانة، متعهدةً بتقديم مساعدات عينية ونقدية لسد المنافذ التي يتسلل منها الاحتلال، وفقًا للبند الرابع.
وشدد البند الخامس على ضرورة التوعية المستمرة، مشيرةً إلى أنها ستحول مجالسها إلى منارات للتوعية والتحذير من فخاخ الابتزاز خلف الوعود الزائفة للاحتلال.
من هو شوقي أبو نصيرة؟
شوقي أبو نصيرة يعمل لواءً في أجهزة السلطة وأسير محرر، وتؤكد عدة مصادر تورطه في قضايا فساد، ما جعل الهروب من المحاسبة طريقه الوحيد للتخلص من هذه القضايا مستغلًا اسمه وظهوره في الترويج لشخصه والميليشيا التي أسسها.
ووفق مصادر فإن أبو نصيرة من سكان مدينة خان يونس وقد كان يشغل سابقًا مدير شرطة محافظة رفح.
وتقول المصادر أنه وخلال الانتفاضة الثانية، أصدر العميل أبو نصيرة أوامر اعتقال لكوادر من كتائب شهداء الأقصى برفح، وتعرض بعد هذا الحدث للضرب المبرح من قبل عناصر من الكتائب وصدر بحقه قرار فصل وإنهاء لخدمته على إثرها.
وسابقًا أعلنت عائلة أبو نصيرة في الوطن والشتات براءتها الكاملة من شوقي أبو نصيرة بعد انضمامه لميليشيات غزة تحت حماية جيش الاحتلال شرقي القطاع.
وأكدت العائلة في بيان عشائري تمسكها بالثوابت الوطنية وانحيازها الكامل للشعب الفلسطيني ومقاومته، ومشددة على أن تصرفات شوقي لا تمثل العائلة بأي شكل، وأن انضمامه لمجموعات ميليشيات غزة يتنافى مع القيم الوطنية والأعراف الفلسطينية ويتماهى مع مخططات الاحتلال الإجرامية.
وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تهديد خطير للقوانين الدولية والإنسانية.



