من دفن المواطن “اشتيوي” إلى ترحيل ابن عمه مقابل المال .. السجل الأسود للعميل إياد اللداوي

في الوقت الذي يكثف فيه العميل إياد اللداوي ظهوره عبر صفحاته على منصات التواصل الإجتماعي برفقة مسلحين وبرسائل استعراضية، تكشف تقارير ميدانيّة عن واقع “تعيس” تمر فيه تلك المليشيات تسوده الخلافات المالية والتصفيات الداخلية والتي تنخر في بنيتها، وتنذر باندثارها.
وفي أحدث فصول تلك الصراعات، كشفت مصادر لموقع “ملاحقة الطابور الخامس”، أنه وفي يوم 21 من الشهر الماضي أشعلت المشاحنات شجارًا عنيفًا بين المدعو إياد اللداوي وابن عمه شادي، الذي كان يتولى مسؤولية إحدى مليشيات غربي رفح، بسبب “حفنة دولارات”، انتهت بترحيل 5 عائلات .
وبحسب مصادر ميدانية، الخلاف الذي اندلع عند توزيع الأموال والمستحقات، حيث اتفق اللداوي سرًا مع العميل غسان الدهيني على ترحيل شادي (ابن عم إياد) برفقة نحو 14 عنصرًا آخرين، بالإضافة إلى خمس عائلات.
وأفادت المصادر، بأن المجموعة المطرودة تم ترحيلها إلى طرف العميل الدهيني، حيث جردوا من كافة ممتلكاتهم وتجهيزاتهم، ويتواجدون حاليًا تحت إقامة شبه جبرية وظروف مشددة.
وتعكس هذه التطورات عن تفكك تلك العصابات وقرب انهيارها، والتي يقدر إجمالي عدد عناصرها بأقل من 60 شخصًا، حيث تسببت هذه الخلافات في تقليص أعدادهم وتجريد جزء كبير منهم من القوة والنفوذ، في إطار صراع النفوذ.
من هو العميل إياد اللداوي.. تاريخ طويل من الجرائم
إياد محمد إسماعيل اللداوي، البالغ من العمر 51 عامًا ويحمل الهوية رقم 900856642، يعد أحد أبرز قادة المليشيا المسلحة المرتبطة بالعصابات العميلة في رفح، بينما يتولى شقيقه جهاد اللداوي مسؤولية إدارة نشاط المليشيا داخل المدينة.
وبرز اسمه في جريمة مقتل المواطن إسلام صالح محمد اشتيوي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي أثارت حالة غضب واستياء واسعة في الأوساط الشعبية.
وقتل المواطن اشتيوي أثناء خضوعه للتحقيق على يد عناصر تابعة لمليشيا اللداوي في رفح، في حادثة شكلت “جريمة تصفية مروعة” نفذت داخل أحد مقرات العصابة في رفح.
وتعرض الضحية تعرض للتوقيف والتحقيق بعد اتهامه بالتوجه إلى منطقة تل السلطان لتوصيل طعام لعناصر تابعة للمقاومة، قبل أن يتعرض للضرب والتعذيب خلال التحقيق، ما أدى إلى وفاته داخل مقر العصابة.
وحاولت عناصر المليشيا بقيادة إياد اللداوي التستر على الجريمة عبر دفن جثمان الضحية بصورة سرية مقابل جامعة القدس المفتوحة في رفح، ووضع لوح “زينقو” فوق مكان الدفن لإخفاء معالم القبر ومنع اكتشاف الجريمة.
وكشف مصادر أمنية أن المتورطين المباشرين في عملية القتل هما فادي صلاح مصلح، وشادي سعدي اللداوي، مشيرة إلى أن الجريمة تمت بتعليمات مباشرة من القيادي في العصابة اللداوي، المعروف باسم “أبو جبل”.



